واحِدٌ في الحِمَى فدَتهُ أُلوفُ
للشاعر ناصيف اليازجي
1
واحِـدٌ فـي الحِـمَـى فدَتهُ أُلوفُ
هُــوَ ربُّ الحِـمَـى ونـحـن ضَـيـوفُ
2
حـيـثـمـا سـارَ فـالسُّعودُ جُنودٌ
مــن حَـوالَيـهِ والأمـانُ رَديـفُ
3
وإذا زارَ فــالخــريــفُ ربـيـعٌ
وإذا غــابَ فــالرَّبـيـعُ خـريـفُ
4
وإذا جـادَ مُـنـعِـمـاً فَهْـوَ نِيلٌ
وإذا حــلَّ بُــقــعــةً فَهْـيَ ريـفُ
5
يَـجـمَـعُ الرَّأيَ فِـكرُهُ عن يقينٍ
مِـثـلما تجمَعُ الكلامَ الحُروفُ
6
وكــأنَّ الطُّروسَ مــنــهُ جُــيــوشٌ
وكــأنَّ السُّطـورَ فـيـهـا سـيـوفُ
7
وكــأنَّ الدُّنــيــا لديـهِ غُـلامٌ
قـامَ فـي بـابـهِ فطابَ الوقوفُ
8
وكــأنَّ الزَّمــانَ بــيــنَ يَـديـهِ
مُـحـرِمٌ بـالبـيتِ الحَرامِ يَطوفُ
9
راشدُ السَّعْي في المَكارمِ راعٍ
يَـرتَـعُ الذِّئبُ عـنـدهُ والخَروفُ
10
وتـكـادُ الأشـعـارُ تَسعى إليهِ
وحــدَهـا لو نـشـا لهُـنَّ وَظـيـفُ
11
نِــعَــمٌ عِــنــدَهُ ثِــقـالٌ رَواهـا
مـن ثَـنـائي عـليـهِ بـحرٌ خفيفُ
12
تــلكَ غـيـثٌ وذاكَ رَوضٌ لدَيـهـا
يـزدَهـي زهـرُهُ وتـدنو القُطوفُ
تعليقات القراء 0