وجود وأشيا ما لهن وجودُ
للشاعر عبد الغني النابلسي
1
وجـــود وأشـــيـــا مـــا لهـــن وجـــودُ
فـــتـــبـــدو بـــه مــنــه له وتــعــودُ
2
مــلابــس نــور فــي هــيــاكــل ظـلمـة
لهـــن اعـــتــراف بــالهــوى وحــجــود
3
على طبق ما في العلم والعلم واحد
قــديــم بــأشــيــا مــا لهــن نــفــود
4
فــحــيــث وجــود لاح بــعــد خــفــائه
يــــلوح بــــشــــيـــء مـــدة ويـــجـــود
5
وتــتــبــعــه الأســمــاء مـطـلقـة بـه
عــلى حــســب الأشــيــاء وهــي قـيـود
6
فــســمـيـت الأكـوان بـاسـم حـدوثـهـا
ســــمــــاء وأرض صــــخــــرة وعـــمـــود
7
ومــا هــو إلا الأمــر وهــو عــوالم
ســـوائل فـــيــهــا للعــقــول جــمــود
8
وروح وأرواح كــــشــــمــــس أشــــعــــة
بــهــا يــكـرم المـبـدي لهـا ويـجـود
9
تـكـاتـف مـنـهـا النـشـو وهـي لطـيفة
لصــيــغــة عــلم الغــيــب وهـو حـدود
10
عـلى صـورة المـاء الحـيـاة بـه بدت
وصــــورة عــــلم بــــالهـــواء تـــرود
11
وفــي صــورة النــار الإرادة صــورة
وقـــدرتـــه نـــحـــو التــراب تــقــود
12
ومــا صـور الأسـمـاء أجـمـعـهـا سـوى
تـــفـــاصـــيـــل أفـــلاك وهـــن رصــود
13
ودارت كـمـا دارت قـديـمـاً فـانـتـجت
حــوادثــهــا الإيــقــاظ وهــي رقــود
14
فــكــان جــمـاداً والنـبـات كـلاهـمـا
حــقــائق مـعـنـى الغـيـب عـنـه وفـود
15
كــذا حــيــوان ثــم إنــســانــه الذي
إليـــه مـــن الأشــيــاء ثــم ســجــود
16
ومـا هـي إلا الروح والجـسـم علمها
بــخــالقــهــا والنــفــس مــنـه مـدود
17
ثـــلاث شـــؤن قـــدرتـــهــا صــفــاتــه
له بــــالتــــجـــلي أقـــمـــصٌ وبـــرود
18
تــنــزه عــنــهـا وهـو فـيـهـا مـشـبـه
ومــنــهــا له فـي النـشـأتـيـن خـلود
19
قــديـم هـو الحـق المـبـيـن الذي له
بــــيـــاض وليـــلات الحـــوادث ســـود
20
وحــــاصــــل هــــذا كــــله هـــو أنـــه
وجـــود وأشـــيـــا مـــا لهـــن وجـــود
تعليقات القراء 0