وَحيٍّ في الذُّؤَابَةِ مِن قُرَيشٍ
للشاعر الأبيوردي
1
وَحـيٍّ فـي الذُّؤَابَـةِ مِـن قُـرَيـشٍ
هُـمُ الرَّأسُ المُـقَـدَّمُ وَالسَّنـامُ
2
يُـجـاورُهُـم بَـنـو جُـشَمِ بْنِ بَكرٍ
وَفــيــهِــم سُـؤدَدٌ وَلُهـىً عِـظـامُ
3
إِذا اِعتَقَلوا قَناً خُضِبَتْ نُحورٌ
أَوِ اِخـتَـرَطـوا سُـيوفاً قُدَّ هامُ
4
وَفـيـهِـم مِـن ظِباءِ الإِنسِ غيدٌ
عَـفـائِفُ لا يَـطـورُ بِهـا أَثـامُ
5
تُــجِـنُّ نَـبـالَةً وَتُـقـىً وَحُـسـنـاً
فُـضـولُ الرِّيـطِ مِـنها وَاللِّثامُ
6
وَفــيـهـا عَـفَّةـُ الخَـلَواتِ خَـوْدٌ
مَـنـيـعَـةُ مـا يُـصافِحُهُ الخِدامُ
7
ذَكَـرتُـكِ يـا أُمَـيـمَـةُ فـي مَـكَرٍّ
بِهِ الأَعـداءُ وَالمَـوتُ الزُّؤامُ
8
وَخَــدُّ الأَرضِ يَــغــمُـرُهُ نَـجـيـعٌ
وَعَـيـنُ الشَّمـسِ يَـكـحَـلُها قَتامُ
9
وَمَـن يَـذكُـرْكِ وَالأَسـلاتُ تَدمَى
فَـقَـد أَدمَـى جَـوانِـحَهُ الغَـرامُ
10
وَلَيــلٍ فـاتِـرِ الخُـطُـواتِ فـيـهِ
بِــذِكــرِكِ فــاضَ أَربَـعَـةٌ سِـجـامُ
11
يَخوضُ عَلى الكَلالِ حَشاهُ صَحْبي
وأُجــثِـمُهُـم سُـراهُ وَهُـم نِـيـامُ
12
كَــأَنَّهــُمُ عَــلى الأَكـوارِ شَـرْبٌ
تَــمَــشَّى فـي مَـفـاصِـلِهِـم مُـدامُ
13
وَكَـم مِـن قـائِلٍ وَالعـيسُ تَخدِي
أَلا يَــطـوي سَـبـائِبَهُ الظَّلـامُ
14
وَمِــن يُـمـنـى يُـوَدِّعُهـا قَـطـيـعٌ
وَمِــن يُـسـرى يُـفـارِقُهـا زِمـامُ
15
نـأَيـتِ وَبَـيـنَـنـا رُبَـواتُ نَـجدٍ
يُــضِـلُّ بِهـا الأَداحـيَّ النَّعـامُ
16
فَـحَـيّـاكِ الغَـمـامُ وَغِـيـثَ بَـكرٌ
مِـن أَجـلِكِ ثُمَّ شاعَهُمُ السَّلامُ
تعليقات القراء 0