هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وَخَبَّرَني الناعونَ ما صَنَعَ الرَدى

للشاعر ابن شكيل

1
وَخَــبَّرَنـي النـاعـونَ مـا صَـنَـعَ الرَدى
بِــأَســمــاءَ مِــن أَفــعــالِهِ النَـكِـراتِ
2
فَـكَـذَّبـتُ مـا قـالوا وَإِن كـانَ صادِقاً
فَــيــا خَــيــرَ مُــنــعــىً وَشَــرَّ نُــعــاتِ
3
أَسـاءَت بِـأَسـمـاءَ الخُـطـوبِ صَـنـيـعَهـا
إِلَيــنــا فَــأَنــسَــت سـالِفَ الحَـسَـنـاتِ
4
طَـوى التُـربُ مِـنـهـا فـي حَشاهُ سَريرَةً
مِــنَ المَــجــدِ وَالأَســرارُ لِلمُهَــجــاتِ
5
وَرَوَّضَ ظَــمــآنَ الثَــرى مِــن سَــمـاحِهـا
فَــأَنــبَــتَ زَهــرَ الحَــمــدِ أَيَّ نَــبــاتِ
6
سَقاها الحَيا وَالفَخرُ في ذاكَ لِلحَيا
وَإِلّا سَـــقـــاهـــا ســـائِلُ العَــبَــراتِ
7
وَإِلّا سَــقـاهـا جـودُهـا فـي ضَـريـحِهـا
فَـقَـد كـانَ مِـثـلَ الغَـيثِ في اللَزَباتِ
8
وَقــالوا عَــجــوزٌ قُــلتُ رُبَّ صَــنــيـعَـةٍ
تَــزيــدُ بِهـا حُـسـنـاً عَـلى الفَـتَـيـاتِ
9
مَـضَـت سَـلَفـاً وَالكُـلُّ يَـقِـفـو سَـبـيلَها
مُــــشَــــيَّعــــَةً بِــــالبِـــرِّ وَالصَـــلواتِ
10
شَقى النَفسَ أَن لَم يَخلُ مِنها مَكانُها
وَلَم تَــكُ مِــثــلَ الأَعــظُــمِ النَـخِـراتِ
11
وَلَكِــنَّهــا أَبــقَــت فُــروعــاً كَــثـيـرَةً
حَــيــاةً لَهــا مِــن بَــعــدِ كُــلِّ مَـمـاتِ
12
كَــمِــثــلِ أَبــي بَــكــرٍ وَمِـثـلِ سَـليـلِهِ
خَــليــلي أَبــي إِســحـاقٍ خَـيـرِ لِداتـي
13
لَعَـمـرُ المَـنـايـا لا تَـفـوزُ بِـمِثلِها
فَــقَــد فَــعَــلَتــهــا أَعـظَـمَ الفَـعَـلاتِ
14
تَـداعَـت سَـمـاءُ العِـزَّ فَـاِنـفَـطَرَت لَها
وَأَضــحَــت نُــجــومُ الفَــخـرِ مُـنـكَـدِراتِ
15
وَبــاتَ الأَســى فـيـهـا يَـقُـضُّ مَـضـاجـي
وَيَــمــنَــعُ أَجــفــانــي لَذيــذَ سِــنــاتِ
16
فَـقُـل لِلمَـنـايـا قَـد وَتِـرتَ سِـراتِـنـا
تِـــراتٍ بِـــظَـــنّـــي مِــنــهُــمُ بِــتِــراتِ
17
فَـلَو كُـنـتَ شَـخـصـاً ما اِجتَرَأَت عَلَيهِم
وَجَـــنَّبـــتِهِــم عَــن هَــيــبَــةٍ وَهِــبــاتِ
18
خَــليــلَيَّ مِــن عَــليــا مُــرادٍ تَـصَـبَّرا
فَـفـي الصَـبـرِ أَعـوانٌ عَـلى الحَـسَـراتِ
19
وَكُــفَّ الدُمــوعُ الواكِــفــاتِ فَــإِنَّمــا
دُمــوعُ الفَــتــى وَقـفٌ عَـلى العَـرَصـاتِ
20
فَـيـا رُبَّ مَـن تَـبـكـيـهِ يَـضـحَـكُ فَـرحَـةً
وَأَنــــتَ عَــــلَيــــهِ دائِمُ التَـــرَحـــاتِ
21
فَـــإِنَّكـــَ لاقٍ مِــن سُــرورٍ وَمَــن أَســى
وَمـــــا هُـــــوَ آتٍ لا مَـــــحـــــالَةَ آتِ

عن القصيدة

«وَخَبَّرَني الناعونَ ما صَنَعَ الرَدى» قصيدة للشاعر ابن شكيل، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 21 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ت». مطلعها: «وَخَــبَّرَنـي النـاعـونَ مـا صَـنَـعَ الرَدى ... بِــأَســمــاءَ مِــن أَفــعــالِهِ النَـكِـراتِ». ولـابن شكيل قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0