ودادُك في قلبي ألذُّ من المُنَى
للشاعر صردر بن صربعر
1
ودادُك فــي قــلبــي ألذُّ مــن المُـنَـى
وذكُـرك أحـلَى فـي اللَّهـاة من الشّهدِ
2
فــلســتُ بــمــحــتـاج إلى أن تُـعـيـنَه
بـمـا نـتـجَـتْه البـاسـقـاتُ من الولدِ
3
ولكـــنّـــمــا أذكــرتَــنــى بــشــمــائل
جـعـلنَ على المُهدَى الفضيلة للمُهِدى
4
أتـتـنـا هـدايـاك التـي لم نجد لها
جـزاء سـوى الشـكـر المـكـلَّل بالحمدِ
5
مــعــاليــقُ يـاقـوت تـخـالُ ثـقـوبـهـا
بـأَبـشِـيـز كـاتِ التّـبر نُظِّمنَ في عِقدِ
6
وإنّ نــتــاجَ النــحـلِ والنـخـلِ واحـدٌ
وهل بين شكل الحاءِ والخاءِ من بُعدِ
7
أتــت فــي مُــروطٍ مــن يـراعٍ كـأنـهـا
مـن القـصَـب المـصـرىِّ تـختال في بُردِ
8
وقــد قــدَّرتْ كـفُّ الصَّنـاعِ التـئامَهـا
كـتـقـديـر دوادَ المساميرَ في السَّردِ
9
تـعـانـقـنَ فـيـهـا كـاعـتـنـاق حـبائبٍ
فــمــا نــتــعـاطـاهـنَّ إلا عـلى جـهـدِ
10
إذا فــرّقــتــهــنّ البــنــانُ تــشـبَّثـت
بـمـثـل هَـباء الشمسِ خوفا من البُعدِ
11
وأخــرى تــجــلَّت فــي قــمـيِـص زجـاجـةٍ
كـمـا ضُـمِّنـ القـنـديـلُ لألأةَ الوقْـدِ
12
نـفَـوا قـلبـها القاسي وآووا مكانَهُ
رقـيـقا وإن ساواه في اللون والقدِّ
13
فــو الله مــا أدرى أذاك نَــحِــيـتـةٌ
مـن الزُّبـد أم هـذا مـصوغٌ من الزُّبِد
14
بـكـا للتـنـائى بـعـضُهـا فـوق بعِضها
دمـاً مُـجْسَدا في صِبغة اللحم والجلد
15
وزادت بــلون الزعــفــران تــصــبُّغــا
ولا تَـشـنَـعُ الحـسناءُ من حمرةِ الخدِّ
16
فـــتـــلك بَــرانٍ أم مــخــازنُ جــوهــر
حُـشـيـنَ فـريـداتٍ مـن العـنـبر الوردِ
17
إذا قـــلَّبـــتــهــنّ الأكــفُّ تــعــجُّبــا
تــوهّــمــهـا الراءون تـلعـبُ بـالنَّردِ
18
وشـهـبـاء يُـسـتـجـلَى الضَّريـبُ بلونِها
وطـيـنـتُهـا مـن عـنـصـر الحَجر الصَّلدِ
19
مــقــابَــلة الأضــلاع كـان مـثـالُهـا
قـيـاسـا لذى القَـرنَين في زُبَر السدِّ
20
عَــدُوَّة مــانــى فــي البـيـاض كـأنّهـا
ولونَ المـشـيـبِ قـد أقـامـا على عهدِ
21
ومــا عــطَّر الأثــوابَ مــثــلُ مــقــدَّمٍ
على المسك والكافور والعُودِ والنَّدِّ
22
أيــادٍ تــوالت مــنـك عًـجـلَى كـأنـهـا
شَــرارٌ أطــارتــه الأكــفُّ مـن الزَّنـدِ
23
وإنــىَ فــي عَـجـزى عـن الشـكـر سـائلٌ
مـسـاعـدتـى مَن كلَّم الناسَ في المهدِ
تعليقات القراء 0