وَسَمَ الربيعُ بزعمه ذات الأضا
للشاعر حيدر الحلي
1
وَسَـمَ الربـيـعُ بـزعـمـه ذات الأضا
كَــذِب الربـيـعُ فـذاك دمـعـي روَّضـا
2
وقــف السـحـابُ بـهـا مـعـيَ لكـنَّمـا
دمـعـي اسـتـهـلَّ وإنَّمـا هـو أومـضا
3
بـكَـرَ الخليطُ عن الديار فلم أزل
أدعــوه إذ هـو واصـطـبـاري قـوَّضـا
4
يــا راحــلاً عـن نـاظـريَّ لمُهـجـتـي
أزمعتَ من سفحِ العقيق إلى الغَضا
5
الآن أبـنـاءُ الرجـاء غـدا السَّرى
لهــم يُــحــبُّ وكــان قــبـلُ مـبـغَّضـا
6
مـن حـيـث لم يـسـتـقبلوا في مَطلبٍ
وجــهَ النـجـاح هـنـاك إلاَّ أعـرضـا
7
حــلف الزمـانُ بـأَن يـديـمَ مـطـالَهُ
حـتَّى لدى الحـسـن المـكارم تُقتضى
8
وصـلوا السـهولَ من الحزونِ وإنَّما
قطعوا الفضاءَ لخير من ضمَّ الفضا
9
لبـسـوا له ليـلَ المـطـامـعِ أسوداً
وبـه اجـتلوا صُبح المكارمِ أبيضا
10
فــرأوا أغـرَّ يـكـاد يـقـطُـر بـشـرُه
مــاءً له اهــتــزَّ الربــيـعُ وروَّضـا
11
وفـتـىً له الشـرفُ الرفـيـعُ بـأسرهِ
ألقــى مــقـاليـدَ السـمـاحِ وفـوَّضـا
12
أعــبــاءُ مــجـدٍ لو تـكـلَّف ثـقـلَهـا
حـتَّى يـلمـلمُ لم يُـطـق أن يـنـهـضا
تعليقات القراء 0