وعفراء ود الظبي يحكي التفاتها
للشاعر محمد سعيد الحبوبي
1
وعـفـراء ود الظـبـي يـحـكي التفاتها
وأنـى يـحـاكـي الظـبـي لفـتـة جـيـدها
2
لعـيـنـيـك تـبـدو الشمس من ضوء خدها
كـمـا أنـهـا يـبـدو الدجى من جعودها
3
ألمــت بــنــا والليـل مـرضـى نـجـومـه
كــأجــفـان عـيـنـيـهـا وقـلب حـسـودهـا
4
فـطـارحـتـهـا عـتـبـاً رقـيـقـاً كـأدمعي
غـداة افـتـرقـنـا أو جـمـان عـقـودهـا
5
وذكــرتـهـا مـا كـان مـنـهـا فـأطـرقـت
عــلى خــجــل مــن هــجــرهــا وصـدودهـا
6
وقـامـت كـمـثـل الغـصـن رنـحـه الصـبا
تــطــوف بـمـثـل النـار عـنـد وقـودهـا
7
فــبـتـنـا ولم نـشـرب مـعـتـقـة الطـلى
نــشــاوي حــمــيــا ثــغـرهـا وخـدودهـا
8
ونـحـن بـحـيـث السـحـب يـنـهـمل دمعها
عــلى روضــة يــفــتــر ثــغــر ورودهــا
9
إذا اضطرم البرق اللموع بذي الغضا
ذكــرت بـذاك الشـعـب مـاضـي عـهـودهـا
10
وبـــلت جـــفــونــي مــطــرفــي بــأدمــع
تــصــان عـلى غـيـر الهـوى بـجـمـودهـا
11
ولكــن أعــادتــهــا عــليــنــا ليـيـلةٌ
بـدا مـشـرقـاً فـي الأفـق نجم سعودها
12
تـــزف بـــهــا مــن عــصــبــة مــضــريــة
مـهـاة كـأن الظـبـي يـعـطـو بـجـيـدهـا
13
تـهـادى كـعـود البان مالت به الصبا
وهـيـهـات ليـن البـان مـن لين عودها
14
لأكـــرم مـــولى يـــنـــتــمــي لأكــارم
غــطــارفــة شــم المــعــاطــس صــيـدهـا
15
فـتـى فاق أهل الفضل في حلبة العلى
فــفـاق الورى مـن شـيـخـهـا ووليـدهـا
16
فــهــن بــه مـن عـصـبـة المـجـد غـلمـة
عـلى الشـهـب قـد أربـت بـرغم حسودها
17
لقــد شــيــدت للمــجــد أبــيـات سـؤدد
يـطـاول سـامـي المـجـد سـامـي عمودها
18
بــهــم تـدفـع الجـلى إذا نـزلت بـمـن
عـلى الأرض مـن أحـرارهـا وعـبـيـدهـا
19
بــهــم شــرعــت للنــاس ســنــة أحــمــد
كـمـا اتـضـحـت سـبـل الهـدى بـجـدودها
20
وهـم قـلدوا الديـن الحـنـيـف جواهراً
يــفــوق نــظــام الدر نــظـم عـقـودهـا
21
لقـــد ورثـــوا عــن خــيــر جــد ووالد
مـنـاقـب لا أسـتـطـيـع حـصـر عـديـدهـا
22
لئن فـخـروا يوماً ترى المجد والعلى
لهـم والأيـادي البـيـض بـعـض شهودها
23
إذا جـئتـهـم تـلقـى عـلى بـاب دارهـم
مــلوك الورى والدهــر بـعـض وفـودهـا
24
فـللنـاس عـن وكـف السـحـاب لهـم عـنى
مـتـى شـح عـاش النـاس مـن فيض جودها
25
فــلا بــرحــوا نــهـب الثـنـاء لمـادح
وأبـــحـــر جـــود ســـاغ عــذب ورودهــا
تعليقات القراء 0