أعار الحسن وجنته لهيبا
للشاعر محمد سعيد الحبوبي
1
أعــار الحـسـن وجـنـتـه لهـيـبـا
ليــمــنـع نـمـل عـارضـه دبـيـبـا
2
وأفــرغــه الصـبـا قـمـراً فـلمـا
تــلظــت نــار وجــنــتــه أذيـبـا
3
إذا اسـتـرشفت من برد الثنايا
أخـاف عـليـه مـن نـفـسـي لهـيبا
4
إذا مـا افـتـر شـمـت ومـيض برق
وإن سـمـيـتـه الثـغـر الشـنـيبا
5
تــغــنـى حـجـله فـحـسـبـت غـصـنـا
ثـنـتـه صـبـا فـأوقـع عـنـدليـبا
6
إذا هـضـم الصـبـا كـشـحيه أوفى
بــردف مــاج مــرتــجــاً كـثـيـبـا
7
فــهــا أنـا مـنـثـنٍ أدنـو إليـه
إذا مـا اهـتـز مـعـتـدلاً رطيبا
8
وهــل أنــا راجـع بـعـنـاق ظـبـي
رشـا قـد تـيـم الرشـأ الربـيبا
9
فـأنـعـم مـن على الغبراء عيشا
مــحــب بـاب مـعـتـنـقـاً حـبـيـبـا
10
ســفــرت لنــاظــري زهــراً مـنـدى
فـدع لي طـيـب نـشـرك أن يـطيبا
11
إذا مــنــه أنــســت غـريـب حـسـن
أتــاك بــغـيـره حـسـنـاً غـريـبـا
12
وتــحــسـب وجـهـه قـمـراً فـيـرنـو
فـتـحـسـب لحـظـه سـيـفـاً قـشـيـبا
13
إذا رمــت الســلو اشــتـد وجـدي
وزاد عـلى الوجـيـب بـه وجـيـبا
14
وعـيـشـك أيـهـا الرشـأ المـفـدى
لعـيـشـي دون وصـلك لن يـطـيـبـا
15
ولســت أمــد لي أمــداً بــعـيـدا
إذا مـا كـنـت لي فـيـه قـريـبـا
16
فــذات الطــوق لو نــظـرت إليـه
لأصــبــح جـيـدهـا مـنـه سـليـبـا
17
وصــور قــرطــه صــنــمــا فــخــرت
له الأصــداغ تــعــبـده صـليـبـا
18
مـتـى مـا كـافـر الظـلماء يدعى
لمــرســل شــعــره لبــى مـجـيـبـا
19
فــــإمــــا لاح حــــيـــر كـــل لب
فــلم تــر عــنــد مـرآه لبـيـبـا
20
رشـا تـعـشـو النواظر منه نورا
فـلا أخـشـى بـنـظـرتـه الرقـيبا
21
أغــار الشــمــس لمــا واجــهـتـه
بــمــطـلعـهـا فـودت أن تـغـيـبـا
22
وأخــجــل قـرصـهـا فـاحـمـر حـتـى
حـسـبـت شـعـاعـها الكف الخضيبا
23
ولاح لهـا بـمـطـلعـهـا اضـطـراب
اتنحو الأفق أم تنحو المغيبا
24
هــوى قـد ضـاق صـدر الصـب فـيـه
ولازمــه فــعــاد بــه رحــيــبــا
25
أقــام بــعــيـنـه فـغـدا سـهـادا
وحــل بــقــلبــه فــغـدا وجـيـبـا
26
ووإنـي قـد قـرضـت الشـعـر حـبـا
لذكــرك لا لأن أدعــى أديــبــا
27
فــلسـت تـرى بـه لفـظـاً غـريـبـاً
ولا مــعــنــى بــه إلا غــريـبـا
28
ولســت كـسـائر الشـعـراء شـعـري
تــعــود أن يـثـاب ولا يـثـيـبـا
29
ولســت أقــول هــذا العـشـر إلا
فـخـاراً أو عـتـابـاً أو نـسـيـبا
30
لقـد سـفـرت بـه الظـلمـاء حـتـى
غـدا وضـح الصـبـاح بـه قـشـيـبا
31
فـــعـــرســنــا بــأروع هــاشــمــي
يـريـض بـسـيـبـه البلد الجديبا
32
لو الغـيـث اسـتـعار نداه مجرى
لمـا عـرف الورى بـلداً جـديـبـا
33
وأمــطــر ثــم عــن بــرد وتــبــر
وأســبـل بـرقـه غـيـثـاً صـبـيـبـا
34
فــتــى قــد عـرقـت عـدنـان فـيـه
وذاك العـرق أحـرى أن يـطـيـبـا
35
رأتــه البـاسـم العـبـاس يـومـاً
ويـومـاً مـسـتـمـاحـاً أو مـهـيـبا
36
فــتــى مــا شــب عــن طـوق عـلاه
ولكــن ســاد شــبــانــا وشــيـبـا
37
لقــد ضــمــت مــخــايــله مـزايـا
له أبـت النـقـيـبـة أن يـخـيـبا
38
فــقــم هـن بـه الحـسـن المـفـدى
زعـيـم المـجـد والروض الخصيبا
39
فــتـى شـرع المـكـارم للبـرايـا
فـكـان هـنـاك أوفـرهـم نـصـيـبـا
40
تــرف عــليــه ألويــة المـعـالي
إذا مـا سـار يـمـلكـهـا جـنـيبا
41
ألم يــعــلم مــقــبــل راحــتـيـه
بـأيـهـمـا حـيـاً يـهـمـي صـبـيـبا
تعليقات القراء 0