هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وعليك نفسكَ لا تعبْ أحداً ولا

للشاعر المعولي العماني

1
وعــليــك نــفــسـكَ لا تـعـبْ أحـداً ولا
تــرضــى الجَــفَــا لو فــنَّدوك وعـنَّفـوا
2
والق الخــلائِق بـالبـشـاشـةِ لا تـكـن
مـــتـــجـــهِّمـــاً لا خــابَ مَــن يــتــلطَّفُ
3
وتــغَــاضَ عــنــهــم لا تــعـدَّ ذنـوبـهـم
لو أنــهــم فــي ســيــئاتــك أَسْــرَفُــوا
4
إنْ تــحِــص أَفــعــالا لهــم وتــجـازهـم
مَــقـتـرك واسـتـولوا عـليـك وأَرْجَـفُـوا
5
حَــــيّ العــــدوّ تـــحـــيـــةً بـــتـــلطـــفٍ
لا شـــك يـــنــجــو مــن أذى مــتــلطــفُ
6
وذرِ الريا والعجبَ والخيلاء والأضغ
انَ والشـــحـــنـــاءَ يـــا مـــتـــعـــفّـــفُ
7
تَــسْــلَم مــن العـاهـاتِ والإيـذاءِ مـن
كـــلِّ البـــريـــةِ واتَّبـــعْ مــا ألقّــوا
8
وَدَع الفــضــولَ مــن الكــلام وغــيــره
مِـــن مـــطـــعـــم أو مــبــلس يــتــصــرَّفُ
9
إن الفــضــولَ يــمــيــت أفــئدةَ الورى
وبــتــركــه تــحــيــي الحـيـاةَ وتـشـرُفُ
10
وإذا اتــخــذت خــليــلَ صــدقٍ صــالحــاً
وعــلمــتَ مــه الخــيــر أنــت الأعــرفُ
11
لا تـــســـمــعــن فــيــه مــقــالةَ مــدَّعٍ
لو طــوّفَ السّــاعــونَ فــيــه وأَسْـرَفُـوا
12
لا تـــبـــعـــدنْه بِـــلا دليـــلٍ واضـــحٍ
إن كـــنـــت ذا حـــلمٍ ومـــمــن يــعــرفُ
13
فـــلربـــمـــا حَـــســدوك أو حــســدوكــهُ
فــتــقــوَّلوا كــذبــاً عــليــه وحــرّدُوا
14
ولربــمــا عــابُــوا تــقــيّــاً صــالحــاً
وهـــو المـــكـــرَّم بـــالعــلوم مُــشــرَّفُ
15
لولا الســـعـــادةُ وقــولُ واشٍ حــاقــد
مِــن كــيــدهــن لمــا تــنــكُــل يــوســفُ
16
فـي السـجـن سـبـعُ سـنـيـن قامَ به وفي
الجــبِّ المــهــولِ أَمِــثــلُ ذلك يُــقْــذَفُ
17
وهــو النــبــيّ المــخـلصُ الداعِـى إلى
الخــيــراتِ نــجّــاهُ الرحــيــمُ الأرأفُ
18
وكـــذاكَ أم المـــؤمــنــيــن وإفْــكُهــم
رمــيــتْ بــداهــيــةٍ ولم يَــتــعــفَّفــُوا
19
وكـذا ابـنُ مـقـلةَ قـد قـطـعـن بـنـانَه
بِـــبَـــليّـــةٍ وهـــو البـــرىءُ الأعْـــرفُ
20
كَـــمْ كَـــمْ وكَـــمْ مـــن عــالمٍ ومــعــلمٍ
كــنِــجــار مــوســى سَـفّهُـوه وسَـفْـسَـفُـوا
21
فــبــأىِّ شــىءٍ أهــبَــطــوه مــن العُــلى
والفــوز فــيــهـا واحـتـواهُ الصـفْـصَـفُ
22
وإذا افــتــرى خــبــراً لثـيـمٌ سـجَّلـوا
هــــذا يــــدحــــرجـــه وهـــذا بَـــنْـــدفُ
23
حــتــى اســتــوَى غُــزلاً وحـاك مـفـوّقـاً
فــاســتــحـسـنـوه وقـيـل هـذا المـطـرفُ
24
مــن ذا الذي يــنـجـو ويـخـرجُ سـالمـاً
مــن عـيـبـهـمْ حـتـى الحـكـيـمُ الأشْـرَفُ
25
فــحــذارِ لا تــقــبــلْ مــقــلةَ حــاســدٍ
فــي العـارفـيـنَ ومـن أبـوه المـصـحـفُ
26
فـانـظـرْ وفـكّـر واعـتـبـرْ واسـمـعْ وسلْ
واحـــلُم ودمْ واســـلمْ عَـــداك تـــخــلّفُ
27
ليـــــسَ الذي قـــــال إنــــي مــــؤمــــنٌ
هـــو مـــؤمـــنٌ حـــقّــاً وفــيــه تــعــسُّفُ
28
حـــتـــى يـــكـــونَ بـــه خـــصــالٌ أربــعُ
طـــبـــعـــاً بـــه أخـــلاقـــه تــتــكــشَّفُ
29
لا نــــاله ســــوءٌ وليــــس يــــنــــالهُ
وبــــرخــــصــــةٍ لو أنــــه يــــتـــكـــلّفُ
30
صــلةُ المــقــاطــع عــفــوهُ عــن ظــالمٍ
وتــجــاوزٌ عــن شــتــمِ مَــنْ هــو يـقـذِفُ
31
وعـــطـــاؤُه جَـــزلاً لمـــن هـــو حـــازِمٌ
قــــلاّ وفــــيــــه لمِــــنْ رآه تَـــلطـــفُ
32
هـــذِى الخـــصــالُ هــديــةٌ مــن ربــنــا
لنــبــيّــنــا الهــادِي هــو المُــتَـعـفِّفُ

عن القصيدة

«وعليك نفسكَ لا تعبْ أحداً ولا» قصيدة للشاعر المعولي العماني، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «وعــليــك نــفــسـكَ لا تـعـبْ أحـداً ولا ... تــرضــى الجَــفَــا لو فــنَّدوك وعـنَّفـوا». ولـالمعولي العماني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0