ولى الشباب بزهوه وطلاله
للشاعر عبد الله بلفقيه
1
ولى الشــبــاب بــزهــوه وطــلاله
وبـهـا التـصـابي في وريف ظلاله
2
وتــغــازلُ الغـزلانِ فـي أبـراجـه
يـمـرحـن فـي بـرد الصـفا بدلاله
3
وشـــويـــدن الحــي يــلاعــب ظــله
قـد عـمـه حـسـن الحـلا فـي خـاله
4
يـمـشـي إذا هـب النـسـيم تبختراً
يـسـبـي الرجـال بـصـادح خـلخـاله
5
لم يـدر مـا حـال الزمـان وأهله
تــيــهــاً ولا هـم جـرى فـي بـاله
6
وحـمـائم الأريـاف فـي أوكـارهـا
تـشـدوا بـألحـان الهـوى وحـلاله
7
مـن بـعـد ذا لاح المـشيب بعارضٍ
يـتـكـأكـأ الخـطـوات فـي أسـماله
8
فــعــفـى لآثـار الشـبـاب مـبـدلاً
زيــن الجـمـال بـشـيـنـه وخـيـاله
9
فـتـنـكـرت تـلك المـعارف وامتطى
غــض الشــبـيـبـة سـائراً لحـمـاله
10
وتــوحــشــت مــن بــعـده سـاحـاتـه
بــعـد التـروي والغـنـا بـنـواله
11
هـذا السـبـيـل لكـل حـي مـا تـرى
ذا قـــوةٍ إلا وهـــي بـــكـــمــاله
12
تـبـاً لمـن أمـضى الحياة تغافلا
عــن شــأنــه فــي حــيــنـه ومـآله
13
مـتـشـاغـلاً طـول الزمـان وناسياً
صــرع الحــمــام بـمـاله وعـيـاله
14
قد ضيع الأنفاس جهلاً في الهوى
ســكـراً يـقـرقـف قـيـله مـع قـاله
15
نـاسـي المـعـاد بـحـشـره وحـسابه
وصـــراطـــه وجــحــيــمــه وســؤاله
16
حــق اللبـيـب لا يـزال مـجـاهـداً
فـيـمـا أمـره الشـرع فـي أحواله
17
راضٍ بــتــدبــيــر الإله مــفـوضـاً
كـل الشـؤن إلى العـليـم بـحـاله
18
لا هـم يـعـلوه مـن أكدار الدنا
إلا اعـتـنـاءً بـاقـتـضـا تـرحاله
19
مـاشٍ سـليـمـاً فـي الورى ومـسلماً
ومـضـى عـلى قـدم الوفـا وجـماله
20
مـشـكـوى عـنـد العـالمين بأسرهم
ولدى الآله بـــحـــاله وبــمــاله
21
يــا رب عــبــدٌ يـرتـجـيـك إغـاثـةً
فـامـنـن عـليـه بـانـجـلا بلباله
22
واغـفـر له واخـتـم بـخـيـرٍ عـمره
أنـــت الغـــيــاثُ لكــل صــب واله
23
ثـم الصـلاةُ على النبي المصطفى
والصـحـب ذي الجود الكرام وآله
تعليقات القراء 0