على ربع من أهوى تجود غمائمه
للشاعر عبد الله بلفقيه
1
عـلى ربـع مـن أهـوى تـجـود غـمـائمه
وتــخــتـال بـالروح الشـذي نـسـائمـه
2
ويــمــطــر هــتــان الســمــاء رمــاله
فـتـرتـع فـي النـبـت الخضيل سوائمه
3
ويـحـيـى جـمـيـع الحـي مـن كـل جـانبٍ
ويــزهـو الحـمـى أنـجـاده وتـهـائمـه
4
فــكــل كــلاءٍ مــخــصــبــاتٌ غــصــونــهُ
وكــل مــريــعٍ يــنــفــتــقـن كـمـائمـه
5
تـمـيـس الصـبـا زهـواً بأجنحة الصفا
وتـصـدح بـالأفـنـان تـيـهـاً حـمـائمه
6
رعــى الله هــذا الحــي إن رشـاً بـه
تــمــلكــنـي قـبـل أن تـحـل تـمـائمـه
7
فــأرهـقـنـي مـن بـيـن أهـلي صـبـابـةً
وتــيــمــنــي مــنــه ســوارٌ وخــاتـمـه
8
فـــلله مـــا أحـــلى ليـــالي وصــاله
وسـاعـات فـيـهـا أنـعـشـتـنـا مواسمه
9
بــبــدرٍ مــحــيــاه أضــاء نــهــارنــا
وضـاهـت بـهـيـم الليـل قطعاً فواحمه
10
فــنــونُ الحـواجـب لا يـزال مـرهـفـا
لخــوف ســهــامٍ إن لمـحـنـا سـواقـمـه
11
حــوى الصــاد دراً شـهـده فـي خـلاله
وبـرق الحـمـا خـجلان مذ لاح باسمه
12
وصــدرٌ بــه رمــان تــســقــى شــجــاره
بــنــو ســمــاكٍ تــابــعـتـه نـعـايـمـه
13
وقــد كـغـصـن البـان إن مـاس رافـلاً
بـبـردِ الصـبـا تسبي القلوبَ فواعمه
14
فــلا تـعـذلونـي فـي غـزالٍ سـمـت بـه
ظــبـيـا الحـمـا هـنـداتـه وفـواطـمـه
15
عــلى أنــنــي مـذ بـان شـيـبٌ بـعـارضٍ
عــدلت لمــدحِ مـن سـبـتـنـا مـكـارمـه
16
رسـول الهـدى خـيـر النـبـيـيـن كلهم
ومـن كـان أصـلُ الكـون طـراً وحـاكمه
17
نـــبـــي تـــقـــي هـــاشـــمــي مــعــظــم
أمــيــنٌ بـراه الله تـتـرى غـنـائمـه
18
له مــفــخــر فـي العـالمـيـن ورتـبـةٌ
تـقـاصـر عـنـهـا المـرسـلون جـراثـمه
19
خــصــايــصــه والمــعــجــزات شــهـيـرةٌ
شـجـاعـتـه تـنـبـيـك عـنـهـا مـلاحـمـه
20
فــمــا مــفــخــر للرســل إلا لأحـمـدٍ
زيــادات فــوق المــرسـليـن تـلازمـه
21
وأثنى عليه الله هل بعد ذا الثنا
ثـنـاءٌ وهـل يـحـصـي الخـضـم مـراومـه
22
ومــاذا يـقـول المـادحـون بـمـدحـهـم
وقـد كـان في الكونين جبريل خادمه
23
إلى الله يا ذا المجد وجهت مأربي
بــجــاهــك يــقــضـى صـعـبـه ومـلائمـه
24
فــيــا رب يــا رحـمـن وفـق وعـافـنـا
وسـدد وكـن عـونـاً عـلى مـا نـقـاومه
25
أعـذنـا مـن المـكروه وأهلك عداتنا
أنـلنـا مـنـانـا حـسـبـما أنت عالمه
26
واخـتـم على الإسلام عمراً بقي لنا
فــأنــت غـيـاث الكـون طـراً وراحـمـه
27
وصــــل وســــلم كــــلمـــا لاح بـــارقٌ
ودر غــمــام المـزن وانـهـل سـاجـمـه
28
عـلى المـصطفى المختار والآل بعده
مـع الصـحب يتلو ذا المديح وناظمه
تعليقات القراء 0