ولّى ولم يقض منكمُ وطره
للشاعر ابن دنينير
1
ولّى ولم يــقــض مــنــكـمُ وطـره
صــبّ أطــاع الغــرام إذ أمــره
2
يـطـوي هواكم بين الضلوع فإن
هــبّ نـسـيـم مـن أرضـكُـم نـشـره
3
كـم رام كـتـمـان مـا يـجِنّ ولو
تــهــنــهَهُ دمــع عــيـنـهِ سـتـره
4
دعــاه داعـي الحـنـيـن مـذكـرهُ
بـالنّـعـف مـنكم لما طرا وطره
5
يـمـيـتـهُ الصـد والبـعـاد أسـىً
مـنـكـم فـتـحـيـيـه نـسـمة عطرَه
6
يــا حـبّـذا نـظـرة تـعـود بـهـا
أفـنـان عيشي بعد التوى نضره
7
وحــبّــذا خـطـفـة الخـيـال وهـل
يــطـرق جـفـنـا مـلازمـا سـهـره
8
ســقــاه مـاء كـالمـلام عـاذلهُ
فــكــان فـرط الجـوى له ثـمـره
9
بــنــي عــدي لي فــيــكــمُ رشــأ
يــجــار طــرفـي إذا رأى حـوره
10
اسـمـر كـالأسـمـر المـثـقـف بل
تــذّ فــؤادي فــي حــبّه ســمــرَه
11
قـد كـان طوعي دهرا فنفّرهُ ال
وشـاة لمّـا أن أغـضـبـوا نـفره
12
إذ كـنـت أجلو به الهموم ومن
ســمـاء صـدغـيـه أجـتـلى قـمـرَه
13
أســكـرنـي مـن هـواه كـأس طـلىً
مـن خـمـرة الوجـنـتـين معتصرَه
14
فـاليـوم نـار الفـؤاد في صعدٍ
مــن بـعـده والدمـوع مـنـحـدره
15
فـاعـجـب لضـدّيـن فـيّ قـد جـمعت
نـار فـؤادي بـالمـاء مـسـتعره
16
يــا دار درّت عــليــك هــامـيـة
غـــاديّـــة مـــرة ومـــبــتــكــره
17
حــلت فــحــلت ربــاك مــن حــلل
الريـاض مـا فـتـح الندى زهرَه
18
ولا عـدا ربـعـك النـسـيـم ولا
زارك إلا مـــــنـــــشــــرا أزرَه
19
ومــريــحـي مـيـت الرسـوم كـمـا
أحـيـا نـدى يـوسـف لمـن غـمـره
20
أبــلج قــد جــاومــت مـنـاقـبـه
حـمـدا وأعـيـت شكرا لمن شكره
21
فـلو رأى الغـيـث فـيـض راحـته
مـا صـابـنـا صـوبـه ولا قـطـره
22
أو عــلم البـحـر جـود أنـعـمـه
لراح مــســتــصـغـرا بـهـا درره
23
قـد جـاد حـتـى لم يـبـق مفتقر
يــوجــد فــي الورى ومـفـتـقـره
24
تــعــلّم النــاس مــن مــكـارمـه
فـالخـلق كالفرع وهو كالشجره
25
مــا جــل أولاه فــي مــواهـبـه
جــودا ومــا دقّ فــهـمـهُ نـظـرَه
26
مـن شـرف النـفـس والأصـول بـهُ
نــار زنـاد مـا إن لهـا شـررَه
27
يولي الندى والردى فذا لموا
ليــه وهــذا لمــعــتــدٍ خــتــره
28
مـــقـــتـــرن رأيـــه بــراتــبــه
في السلم تطوى والحرب متشره
29
قـد قـطّـب البـشر بالقطوب فمَن
يـطـمـع ليـنا فالرعب قد ذعرَه
30
يــا مــلكـا قـد صـفـت ضـمـائره
فـي طـاعـة الله حـيث ما أمره
31
نـصـرت حـزب الإسـلام حين غدت
رايـاتـكـم فـي الحروب منتصرَه
32
وشـدت ركـن المـلاء مـنـك بـما
تــوليـه كـفّـاك مـحـكـمـا مـررَه
33
فـابـشر بنفس حار الزمان بها
وأهــلهُ إذ تــحــوزُهــا بــشــره
34
مــوارد الجــود مــنـك صـافـيـة
وهــي لدى الخـلق رنـقـة كـدرَه
35
أحـرزتَ خـيـر الفـعال في رحبب
والخـيـر أسـنـى ذخر لمن ذخرًَه
36
ألبـسـت ذا الشـهـر كـل صـالحةٍ
وتـلك حـال فـي النـاس مشتهره
37
فـاسـعـد بـشـعـبـان بـعده وكذا
تــكــسـوه مـن كـل صـالح حـبـره
38
البــســك الله ثــوب فـضـلهـمـا
ودمــت للنــاس ديــمــة هــمــره
39
فـاسـتـجـل بـكـرا فكري لدرّنها
بـحـر غـدت فـي الزمان مبتكرَه
40
لمــا رأى غـزر فـضـلكـم عـجـزت
عـنـه المعاني بحصرها اختصره
41
دمــت لإحــيــاء مــيـت مـكـرمـة
يـسـعـفـك الدهـر دائمـاً عـمـرَه
تعليقات القراء 0