هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وَمُرْتَبَعٍ لُذْنَا بِهِ غِبَّ سُحْرَةٍ

للشاعر محمود سامي البارودي

1
وَمُــرْتَــبَــعٍ لُذْنَــا بِهِ غِــبَّ سُــحْــرَةٍ
وَلِلصُّبــْحِ أَنْــفَــاسٌ تَــزيـدُ وَتَـنْـقُـصُ
2
وَقَــدْ مَــالَ لِلْغَــرَبِ الْهـلالُ كَـأَنَّهُ
بِـمِـنْـقَـارِهِ عَـنْ حَـبَّةـِ النَّجـْمِ يَفْحَصُ
3
رَقِـيـقِ حَـوَاشِـي النَّبـْتِ أَمَّاـ غُصُونُهُ
فَـــرَيَّاـــ وَأَمَّاـــ زَهْـــرُهُ فَــمُــنَــصَّصُ
4
إِذَا لاعَـبَـبْ أَفْنَانَهُ الرِّيحُ خِلْتَهَا
سَــلاسِــلَ تُــلْوَى أَوْ غَـدَائِرَ تُـعْـقَـصُ
5
كَــأَنَّ صِــحَــافَ الزَّهْـرِ وَالطَّلـُّ ذائِبٌ
عُـيُـونٌ يَـسِـيـلُ الدَّمْـعُ مِنْهَا وَتَشْخَصُ
6
يَـكَـادُ نَـسِـيـمُ الْفَـجْرِ إِنْ مَرَّ سُحْرَةً
بِــسَــاحَــتِهِ الشَّجــْراءِ لا يَــتَـخَـلَّصُ
7
كَـأَنَّ شُـعَـاعَ الشَّمـْسِ وَالرِّيـحُ رَهْـوَةٌ
إِذَا رُدَّ فِــــيـــهِ ســـارِقٌ يَـــتَـــرَبَّصُ
8
يَــمُــدُّ يَــداً دُونَ الثِّمــَارِ كَـأَنَّمـَا
يُــحَــاوِلُ مِـنْهَـا غَـايَـةً ثُـمَّ يَـنْـكُـصُ
9
عَـطَـفْـنَـا إِلَيْهِ الْخَـيْـلَ فَـلَّ مَـسِيرَةٍ
وَلِلْقَـوْمِ طَـرْفٌ مِنْ أَذَى السُّهْدِ أَخْوَصُ
10
فَـمَـا أَبْـصَـرَتْهُ الْخَـيْـلُ حَتَّى تَمَطَّرَتْ
بِـفُـرْسَـانِهَـا واسْـتَـتْلَعَتْ كَيْفَ تَخْلُصُ
11
مَــدَى لَحْــظَــة حَــتَّى أَتَــتْهُ وَمَــاؤُهُ
عَــلَى زَهْــرِهِ وَالظِّلــُّ لا يَــتَــقَــلَّصُ
12
فَـمَـدَّتْ بِهِ الأَعْـنَـاقَ تَعْطُو وَتَخْتَلِي
نِهـابـاً وَتُـغْـلي فِي النَّباتِ وَتُرْخِصُ
13
أَقَـمْـنَـا بِهِ شَـمْـسَ النَّهـَارِ وَكُـلُّنَـا
عَـلَى مَـا بِهِ مِـنْ شِـدَّةِ الْعُجْبِ يَحْرِصُ
14
فَلَمَّا اسْتَرَدَّ الشَّمْسَ جُنْحٌ مِنَ الدُّجَى
وَأَعْــرَضَ تَــيْهُـورٌ مِـنَ اللَّيْـلِ أَعْـوَصُ
15
دَعَـوْنَـا بِـأَسْـمَـاءِ الْجِـيَادِ فَأَقْبَلَتْ
لَوَاعِـــبَ فِـــي أَرْسَــانِهَــا تَــتَــرَقَّصُ
16
وَقُـمْـنَـا وَكُـلٌّ بَـعْـدَ مَا كَانَ لاهِياً
بِــأَظْــلالِهِ كُــرْهَ الرَّحِــيــلِ مُـنَـغَّصُ
17
يَــوَدُّ الْفَــتَـى أَلَّا يَـزَالَ بِـنِـعْـمَـةٍ
وَلَيْـسَ لَهُ مِـنْ صَـوْلَةِ الدَّهْـرِ مَـخْـلَصُ
18
فَـلِلَّهِ عَـيْـنَـا مَـنْ رَأَى مِـثْـلَ حُـسْنِهِ
وَمَــا أَنــا فــي مـا قُـلْتُهُ أَتَـخَـرَّصُ
19
ظَــفِــرْتُ بِهِ فــي حِــقْـبَـةٍ فَـقَـنَـصْـتُهُ
عَـلَى غِـرَّةِ الأَيَّاـمِ وَاللَّهْـوُ يُـقْـنَصُ

عن القصيدة

«وَمُرْتَبَعٍ لُذْنَا بِهِ غِبَّ سُحْرَةٍ» قصيدة للشاعر محمود سامي البارودي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 19 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ص». مطلعها: «وَمُــرْتَــبَــعٍ لُذْنَــا بِهِ غِــبَّ سُــحْــرَةٍ ... وَلِلصُّبــْحِ أَنْــفَــاسٌ تَــزيـدُ وَتَـنْـقُـصُ». ولـمحمود سامي البارودي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0