ومشرعةٍ بالموتِ للطّعنِ صَعْدَةً
للشاعر ابن حمديس
1
ومـشـرعـةٍ بـالمـوتِ للطّـعـنِ صَـعْدَةً
فلا قِرْنَ إنْ نادَتْهُ يوماً يُجيبها
2
مُـداخِـلَةٌ فـي بـعْـضـها خَلْقَ بَعضها
كــجــوْشـن عـظـم ثَـلّمَـتْهُ حـروبـهـا
3
تـذيـقُ خـفـيّ السـمّ مـن وَخْزِ إبرةٍ
إذا لَسَـبَـتْ مـاذا يـلاقي لسيبها
4
وتمهل بالرّاحاتِ مَن لم يَمُتْ بها
إلى حـيـن خاضت في حشاه كروبها
5
إذا لم يكنْ لونُ البهارةِ لوْنَهَا
فـمـن يـرقـانٍ دبّ فـيـه شـحـوبـهـا
6
لهــا سَــوْرَةٌ خُــصّــتْ بــصــورةِ ردّةٍ
ترَى العين منها كل شيء يريبها
7
وقـد نـصـلت للطـعـن مَـحْـنِـيَّ صَعْدَةٍ
بـشـوكـةِ عُـنّـابٍ قـتـيـلٍ زبـيـبـهـا
8
ولم تــرَ عَـيْـنٌ قـبـلَهـا سَـمْهـريّـةً
مـنـظـمـةً نَـظْـمَ الفـرنـد كـعـوبها
9
لهـا طـعـنـةٌ لا تـسْـتَـبـينُ لناظرٍ
ولا يُرْسِلُ المسبارَ فيها طبيبها
10
نـسـيـتُ بـهـا قـيساً وذكرى طعينهِ
وقـد دقّ مـعـنـاهـا وجـلّت خطوبها
11
يـحـمـل مـنـهـا مـائع السـمّ بغتةً
نـجـيـعَ قـلوب في الضلوع دبيبها
12
لهـا سـقطةٌ في الليلِ مؤذيةٌ بها
إذا وَجَـبَـتْ راع القـلوبَ وجـيبها
13
ونَــقْــرٌ خـفـيّ فـي الشـخـوص كـأنّه
بـكـلّ مـكـان يـنـتـحـيـه رقـيـبـها
14
ومـن كـلّ قـطـر يـتّـقـي شـرّها كما
تـذاءب فـي جـنـح الدجـنـة ذيبها
15
تـجـيـء كـأمّ الشـبـل غضبى تَوَقّدَتْ
وقـد تَـوّجَ اليافوخَ منها عسيبها
16
بـعـيـنٍ تـرى فـيـهـا بـعينك زرقةً
وإن قلّ منها في العيون نصيبها
17
حـكـى سَـرطـانـاً خَـلْقُهَا إذ تَقَدّمت
وقـدّمَ قـرنـيـهـا إليـه دبـيـبـهـا
18
وتـالٍ مـن القرآن قلْ لنْ يصيبنا
وقد حانَ من زُهْرِ النجوم غروبها
19
يـقـولُ وسـقـفُ البـيـت يحذفُهُ بها
حصاةُ الرّدى يا ويح نفسٍ تصيبها
20
فــصَــبّ عــليـهـا نـعـلَهُ فـتَـكَـسّـرَت
من اليبس تكسيرَ الزّجاج جنوبها
21
عـدوّ مـن الإنْـسـان يَـعْـمُـرُ بـيتَهُ
فـكـيـف يـوالي رقـدة يـسـتـطيبها
22
ولولا دفــاعُ اللَّه عَـنّـا بـلطـفِهِ
لَصُـبّـتْ من الدنْيا علينا خطوبها
تعليقات القراء 0