ومما أهاج الوجد منَيَ والبكا
للشاعر يوسف الثالث
1
ومـمـا أهـاج الوجـد منَيَ والبكا
وَمـيـضٌ بـأعـلى الرَّقـمـتـيـن يلوِّح
2
تــعــرَّض مـن دون المـصـليَّ ودونـه
مـجـالٌ لأيـدي النـاعـجـات فـسـيح
3
بـليـل كـأن الشـهـب فـيـه فـوارس
يُــســلُّ عــليــهــا للبـروق صـفـيـح
4
فـمـن بـيـن هاوٍ قد تكدَّر واختفى
وآخـــر خـــفّــاقُ الفــؤاد جــريــح
5
فـإن يـكُ ليـلُ الهـجر ليس بمنقضٍ
فــللوصـل وجـه بـالصـبـاح صـبـيـح
6
يُـريـك التباشير التي قد تألقت
فَــراقَ مــن الفـجـر الأغـر وضـوح
7
فـيـحـسـبُهـا مـن يـهـتدي بسنائها
عـزائمَ تـغـدو فـي العـدا وتـروح
8
وإن إفَـنـتَ الروم يـنـقادُ خاضعاً
كما إنقاد من بعد الإباء جَموح
9
سـيـرضَـي بـحـكـم السيف منه مُسوّفٌ
ويَـسـمـحُ بـالمـال العـريـض شـحيح
10
وذلك ســهــل فــي مــشــيـئة قـادر
يُــنـيـل مـرامـاً مُـرتـجـي ويُـتـيـح
11
أمـا نـحن واللّهُ العليم بقصدنا
نُهــجّــر فـي نـصـر الهـدى ونـريـح
12
بــأفــئدة لا يــســتـقـرُّ قـرارُهـا
وهـل بـمـثـال النـقـع تـهـدأ ريح
13
أنا ليوسفي الناصر الملك الذي
أبـــيـــد ذراريَ العــدا وأبــيــح
14
يُـصـرح مَـلكُ الروم جـهـداً بـصلحه
وبُــرهــان مـقـصـودي لديـه صـريـح
15
وهـل لي إلى غـيـر الحـروب تطلع
وهـل لي إلى غـيـر الجـهاد طُموحُ
16
وإن مَــقــامــي لا مُــقـام يَـرُوقُه
فــليــس فُــتــوراً أن تـقـلَّ فُـتـوح
تعليقات القراء 0