ومولعين بحرماني وصالهم
للشاعر إبراهيم قفطان
1
ومــولعــيــن بــحــرمــانــي وصــالهــم
حــتــى عــشـقـت بـهـم صـداً وحـرمـانـا
2
لا نــلت وصــلهــم إن رمــت بــعـدهـم
صـبـراً وكـيـف يـطـيـق الصـبر سلوانا
3
يـا دهـر هـل لك عـن أحـبـابـنـا خير
جـدوا إلى الشـرق أو للغرب أظعانا
4
مــنــازل أقــفـرت لمـا نـووا ظـعـنـا
واسـتـبـدلوا بـالحـشـى عنهن أوطانا
5
كـفـفـت وأكـف دمـعـي في الطلول ولي
كــف يــسـائل أيـن الركـب قـد بـانـا
6
إن واعـدوك عـدوا أو واصلوا فصلوا
أو صـالحـوا مـنـحو الأحشاء نيرانا
7
جــدت ركــائبـهـم فـي سـيـرهـم فـسـرت
قــلوبــنـا إثـرهـم مـثـنـى ووحـدانـا
8
لئن عــفــا بــعـدهـم رسـم فـلا عـجـب
حـكـم البـلى للذي سـامـوه هـجـرانـا
9
أو أن بـكـى الطـرف مـن بين معارفه
فــقـد أقـام عـليـه القـلب بـرهـانـا
10
للَه أيـــامـــنـــا والدار جـــامــعــة
مـنـادمـاً فـي الهـوى حـوراً وولدانا
11
أمـسـت تـديـر عـليـنـا مـن سـلافـتها
لحـنـاً ومـن ريـقها المعسول الحانا
12
فـبـت أسـقـي الهـوى مـن خمر ريقتها
وبــتــن يـوقـرن لي بـالعـتـب آذانـا
13
فـقـلت طـابـت لنـا البـشرى فإن إلى
أكــنــاف ربــع أمـيـن اللَه مـأوانـا
14
يــلقــى العـدو بـوجـه مـنـه مـنـبـلج
لقـيـا الوفـود طـليق الوجه جذلانا
15
قد أكسب الفضل والمجد الأثيل علاً
فــفـات بـالمـجـد أخـدانـاً وأقـرانـا
16
مـــنـــاقــب كــذكــاء رفــعــةٍ وســنــى
فـلا يـطـيـق بـهـا الحـسـاد كـتـمانا
17
مـولى أقـام قـنـاة الديـن وابـتهجت
بــه أقــاليــمــهــا نـجـداً وإيـرانـا
18
مولى له البأس والرفد العميم لذا
ألقـى له الدهـر يـا بـشراه أرسانا
19
قـد اطـمـأنـت بـه نـفـس الفـخار وقد
جــرت بــســاحــتــه الأعـداء أردانـا
20
يـا مـن تـحـلى بـه جـيد الزمان ومن
غـدا لإنـسـان عـيـن المـجـد إنـسانا
21
لا زلت غير أن في العلياء تكلؤها
ولم تــكــن لسـوء الرحـمـن غـيـرانـا
تعليقات القراء 0