هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وَهوَ الَّذي لَم يَزَل تَهمي أَنامِلُه

للشاعر فتيان الشاغوري

1
وَهــوَ الَّذي لَم يَــزَل تَهــمــي أَنـامِـلُه
بِـالنَـيـلِ كَـالنـيـلِ فَـيّـاضـاً وَكَـالسُحُبِ
2
وَهـوَ الَّذي بـاللهى في دَهرِنا فَتحُ ال
لهــى لَهُ بِــبَــديــعِ المَــدحِ وَالخُــطَــبِ
3
لَولا نَـدى الأَشـرَفِ المَـيـمـونِ طـائِرُهُ
فــي دَهــرِنـا لَم يَـرُق عَـيـشٌ وَلَم يَـطِـبِ
4
بِـالسَـيـبِ وَالسَـيفِ في يَومَي نَدىً وَردىً
حَـمـى الوَرى مـن طـوىً وَالوَحشَ مِن سَغَبِ
5
خُذ ما تَرى مِنهُ مِن هَزمِ الكَتائِبِ وَال
جـودِ الغَـزيـرِ وَدَع مـا جاءَ في الكُتُبِ
6
لَم تَـلقَ غُـرَّتَهُ الشَمسُ المُنيرَةُ في ال
نَهـــارِ إِلّا بِـــوَجـــهٍ غَـــيـــر مُـــتَّئــِبِ
7
فَـالبَـحـرُ وَالشَـمـسُ لَم يـوجَد نَظيرُهُما
فــي كُــلِّ دَهــرٍ تَــوَلَّتــهُ يَــدُ الحِــقَــبِ
8
يُـفـني الرِضى ما لَهُ قَبلَ السُؤالَ كَما
يُـفـنـي العِـدا بَـأسُهُ فـي ساعَةِ الغَضَبِ
9
وَمـــا أشَـــبِّهـــُهُ بِـــاللَيـــثِ وَهـــوَ لَهُ
صَــيــدٌ وَكـيـفَ يُـقـاسُ الصَـقـرُ بِـالخَـرَبِ
10
فَــالسَــعــدُ يَــخــدِمُهُ وَالنَـصـرُ يـقـدمُهُ
فَــلو يَــشــاءُ لَفَــضَّ النَــبــعَ بِـالغَـرَبِ
11
فَــالجَـيـشُ مِـثـلُ كُـعـوبِ الرُمـحِ مُـطَّرِداً
وَهـوَ السِـنـانُ أَمـامَ الجَـحـفَـلِ اللَجِـبِ
12
مــا الرُمــحُ إِن لَم تُــتَـوِّجـهُ بِـلَهـذَمِهِ
يَــومَ الطِــعــانِ بِهِ إِلا مِــنَ القَــصَــبِ
13
يـا دَهـرُ إِن لَم تَـكُـن تَـحـنو عَلَيَّ فَلي
مـوسـى فَـلَم أَخـشَ أَنـيـابـاً مِـن النُوَبِ
14
وَليــسَ لي بَـعـدَ لُطـفِ اللَهِ غَـيـرُ نَـدى
يَــمــيــنِهِ فَهــوَ يَــأتـيـنـي بِـلا سَـبَـبِ
15
لَكِـــن رَجـــاءَ ثَـــوابِ اللَهِ يَـــبــعَــثُهُ
عَــلى المَــراحِـمِ لا فَـضـلي وَلا أَدَبـي
16
اللَهُ صَــــوَّرَهُ مِــــن نــــورِ رَحــــمَــــتِهِ
فَــالخَــلقُ يَــدعـونَهُ يـا فـارِجَ الكُـرَبِ
17
مُــظَــفَّرَ الديــنِ لا فــارَقــتَ تَهــنِــئَةً
بِــمــا يُـوافـي بِـسُـؤلِ النَـفـسِ وَالأَرَبِ
18
هُـنِّئـت بِـالجَـوسَـقِ العـالي الَّذي عَجَزَت
عَــن وَصــفِهِ فُــصــحـاءُ العُـجـمِ وَالعَـرَبِ
19
كَـالقَـصـرِ فـي الجَـنَّةـِ الفَيحاءِ يَحسُدُهُ
إيـوان كِـسـرى عَـلى مـا فـيـهِ مِـن نُخَبِ
20
يَـــشُـــقُّهـــُ نَهـــرٌ نــاهــيــكَ مِــن نَهَــرٍ
كَــأَنَّهــُ الكَـوثَـرُ المُـعـاهُ خَـيـر نَـبـي
21
أَبــدى المُهَـنـدِسُ خَـطَّيـ الاسـتـواءِ بِهِ
فَـالمـاءُ يَـركُـضُ بِـالتَـقـريـبِ وَالخَـبَـبِ
22
كَـــأَنَّمـــا قَـــصـــرُهُ فـــي دســـتِهِ مَــلِكٌ
كُــلُّ القُــصــورِ لَدَيــهِ لاثِــمُ العَــتَــبِ
23
كَـالأَشـرَفِ المَـلكِ القـيـل الَّذي خَـضَعَت
شــوسُ المُـلوكِ لَهُ تَـحـنـو عَـلى الركـبِ
24
نــارنــجــهُ كَـنُهـودِ الغـيـدِ تـحـسـدُهـا
أَحــداقُ نَــرجِــسُهُ المُــخــضَــرَّةُ القـضـبِ
25
فــي ظِـلِّهِ نَـغَـمُ الأَوتـارِ تَـنـعَـمُ بِـال
أَوطــارِ مِــن صــخــبٍ يَــأتـي بِـمُـصـطـحَـبِ
26
فــي رَوضَــةِ الحــورِ وَالوِلدانُ راتِـعَـةٌ
وَكُــلُّهُــم عَــن رِضــى رضــوان لَم يَــغِــبِ
27
وَكُـــلُّمـــا تَـــتَـــمَــنّــاهُ النُــفــوسُ بِهِ
تَـــلقـــاهُ مِــن طَــرب مُــلهٍ وَمِــن طَــلَبِ
28
وَمــا هِــزَبــرٌ هَــريــتُ الشـدق ذو لَبَـد
وَردُ السِــبــالِ قَــوِيُّ الرَمـي بِـالشَـجَـبِ
29
لَهُ إِهــاب كَــتِــجــفــافِ الكَــمّــي حـصـا
نُهُ حَــريــصٌ عَـلى المَـسـلوبِ لا السَـلَبِ
30
جَهـــمٌ مُـــحَــيّــاهُ رِئبــالُ قُــضــاقِــضَــة
غــضَــنــفَــرُ لَم يَــخِـف مَـوتـاً وَلَم يَهَـبِ
31
لَهُ أَظـــافِـــرُ حُــجــنٌ قــد بَــرَزنَ كَــأَن
صــافِ الأَهِــلَّةِ مَــن جِــلبــابِ مُـخـتَـضِـبِ
32
تَـــظَـــلُّ خـــاضِـــعَــةً غُــلبُ الأســود لَهُ
خَــوفــاً ضَــوارِب بِــالأَذقــانِ مِـن رُعُـبِ
33
يَـومـاً بِـأَعـظَـمِ مِـن مـوسـى المُظَفَّرِ إِن
دارَت رَحـى الحَـربِ ذاتُ الجَحفَلِ اللَجِبِ
34
يـا رَبَّنـا فَـاِخـرِقِ العـاداتِ فـيهِ لَنا
حَــتّــى يُــرى عَـن خُـلودٍ غَـيـرَ مُـنـقَـضِـبِ
35
لازالَ فـي المُـلكِ ما هَبَّ النَسيمُ وَما
تَــغَــنَّتـِ الوُرقُ فـي الأَوراقِ مِـن طَـرَبِ

عن القصيدة

«وَهوَ الَّذي لَم يَزَل تَهمي أَنامِلُه» قصيدة للشاعر فتيان الشاغوري، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «وَهــوَ الَّذي لَم يَــزَل تَهــمــي أَنـامِـلُه ... بِـالنَـيـلِ كَـالنـيـلِ فَـيّـاضـاً وَكَـالسُحُبِ». ولـفتيان الشاغوري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0