هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وَيْلايَ مِنْ غَمضيَ المُشَرَّدْ

للشاعر الصاحب شرف الدين

1
وَيْـلايَ مِـنْ غَـمـضـيَ المُـشَرَّدْ
فــيــكَ ومِـنْ دمـعـيَ المُـردَّدْ
2
يـا كـامِلَ الحُسْنِ ليْسَ يُطفِي
نــاري سِـوىَ ريـقـكَ المُـبَّردْ
3
يــا بَــدْرَ تِــمٍّ إِذا تــجــلَّى
لَمْ يَــبْــقَ عُـذرٌ لمِـنْ تَـجـلَّدْ
4
أَبــدْيـتُ مِـنْ حـاليَ المُـورَّى
لمَّاـــ بَـــدَا خــدُّكَ المــورَّدْ
5
رِفْــقــاً بــوَلهـانَ مُـسـتْهـامٍ
أَقــــامَهُ وَجْــــدُهُ وأَقْـــعَـــدْ
6
مُــجــتــهِــدٍ فـي رِضـاكَ عـنـهُ
وَأَنــتَ فـي أَمِـرهِ المُـقـلَّد
7
ليــــسَ لَهُ مَــــنْـــزِلٌ بـــأَرْضٍ
عَـنـكَ وَلا في السَّماءِ مَصْعَدْ
8
قَـــيَّدتَهُ بـــالْجَــوىَ فَــتَــمِّمْ
واكْــتُـبْ عـلى قَـيْـدِهِ مُـخَـلَّدْ
9
بـان الصِّبـَا عنه والتَّصابي
أَنــشــأَ إِطْــرابَهُ فــأَنــشَــدْ
10
مَـنْ لِي بِـطِـفْـلٍ حـديـثُ سِحْرَيْ
بـابـلَ عـن نـاظِـريـهِ يُـسـنَدْ
11
شَــتَّتــَ عَــنّــي نِـظـامَ عَـقْـلي
شَــتــيــتُ ثَــغْــرٍ لهُ مُــنْــضَّدْ
12
لَو اهْــتَــدَى لائمــي عـليـهِ
نـــاحَ عـــلى نَــفْــسِهِ وعَــدَّدْ
13
أَكْــسَــبَــنــي نَــشْــوةً بِـطَـرْفٍ
سَــكِــرْتُ مِـن خَـمـرِهِ فَـعَـرْبـدْ
14
لا سَهْـمَ لي فـي سَـديـدِ رأَيٍ
يَــحْــدِسُ مِـنْ سَهْـمِهِ المُـسـدِّدْ
15
غُـصْـنُ نـقـاً حَـلَّ عَـقْـدَ صَـبْري
بِــليـنِ خَـصْـرٍ يـكـادُ يُـعـقـدْ
16
فَــمَـنْ رَأَى ذلكَ الوِشـاحَ ال
صـــائمَ صـــلَّى عــلى مُــحــمَّدْ
17
خَــيْــرِ نــبــيٍّ نَــبــيـهِ قَـدْرٍ
عَوْدي إلى المَدْحِ فِيهِ أَحْمَدْ
18
ومُـــرْسَـــلٍ حــمــدُهُ شِــعــاري
لأَنَّهــُ فــي المَــعَـادِ أَعـودْ
19
عِـــقـــابُهُ للطُّغـــاةِ مُـــقْــصٍ
وبــابُهُ للعُــفــاةِ مَــقْــصَــدْ
20
إِنْ يَــحْــســدُوهُ عــلى عُــلاهُ
فَـمِـثْـلُهُ فـي العَـلاءِ يُـحْسَدْ
21
أَبــانَ نَـقْـصَ الجـمـيـعِ عَـنْهُ
لمَّاـ غَـدَا في الكَمالِ مُفْرَدْ
22
رَدَّ مِــنَ العَــدْلِ مــا تَــولَّى
كَــفَّ مِــن الجَــوْرِ مـا تَـولَّدْ
23
أَلْبَـسَـنَـا المـجدَ فانْتَصَرْنا
بِـــحَـــدِّ عَـــضْـــبٍ لهُ مُــجــرَّدْ
24
فـالعـيـشُ مِـنْ سَيْبِه المُهنَّا
والمـوتُ مِـنْ سـيـفِهِ المُهَنَّدْ
25
فــكــمْ عَــصِـيٍّ عـليـهِ يَـشْـقَـى
وكــمْ مُــنـيـبٍ لَدَيـهِ يَـسْـعـدْ
26
وكـمْ شْـديـدِ الضَّلـالِ أَعْـمَـى
أَشْـــــــرَكَ لمَّاـــــــ رآهُ وحَّدْ
27
فَــلَوْ رأَتْهُ بَــلْقِـيـسُ أَغْـنـى
هُــداهُ عَـنْ صَـرْحِهـا المُـمَّردْ
28
أشْـرَفُ مَـنْ في النَّهارِ ناجَى
وخَـيْـرُ مَـنْ فـي الدُّجا تَهجَّدْ
29
للهِ كـــمْ كُـــرْبَـــةٍ تَـــجــلَّتْ
بــهِ وكــمْ مُــعْــجِــزٍ تَــجــدَّدْ
30
وكــمْ سَــفــاهٍ عَــلْيـهِ أَعْـدَى
وكـــمْ صَـــوابٍ إِليــهِ أَرشَــدْ
31
وَكــمْ قَــطَــعْــنــا إلى ذُراهُ
مِــنْ مَهْــمَــةٍ مَـوحِـشٍ وفَـدْفَـدْ
32
حــتــى وَفَــدْنــا إلى ضَـريـح
جـــنـــابُهُ للُوفــودِ مَــشْهــدْ
33
لُذْنــا بِهِ مُــحــبِّيــنَ طَــوْراً
وتــــارةً رُكَّعــــا وسُــــجّــــدْ
34
نــأْمَــنُ فــي ظِــلِّهِ إِذا مــا
أَبْــرَقَ مَــنْ كــادَنـا وَأرْعَـدْ
35
وغــيــرُ بِــدْعٍ لِمُــســتــجـيـرٍ
بــهِ إِذا نــالَ كــلَّ مَــقْـصَـدْ

عن القصيدة

«وَيْلايَ مِنْ غَمضيَ المُشَرَّدْ» قصيدة للشاعر الصاحب شرف الدين، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «وَيْـلايَ مِـنْ غَـمـضـيَ المُـشَرَّدْ ... فــيــكَ ومِـنْ دمـعـيَ المُـردَّدْ». ولـالصاحب شرف الدين قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0