يا آل مرَّاكشٍ والنفسُ واجفةٌ
للشاعر أحمد الكاشف
1
يــا آل مــرَّاكــشٍ والنــفــسُ واجــفــةٌ
إن النـذيـر بـعـقـبـى جـهـلكـم صـدقا
2
أبـعـد مـخـلوعـكـم عـبـد العزيز نرى
عــبـد الحـفـيـظ عـلى كـرسـيِّهـ قـلقـا
3
يــفــر مــنــكــم إلى أغـلال مـسـتـلِبٍ
إذا فــررتــم إلى إخـوانـكـم حـنـقـا
4
إن عـبـتـمـوه فـقـد عـبـتم أخاه وإن
يــســرقْ فــإن أخــاه قــبــله ســرقــا
5
إن كــان جــار فــهــلا كـان صـبـركـم
عـليـه أيـسـر مـن أن تـذهـبـوا فرقا
6
ضـعـتـم كـمـا ضـاع فاستوفوا نصيبكم
مـن القـضـاء الذي فـي مصر قد سبقا
7
ذكَّرتـــمـــوهـــا بـــأهــواء مــفــرقــة
إذا تــذكــرهــا ذو غــيــرة صــعــقــا
8
كــنــتــم مــؤخّــرَ ركــب قــاده نــفــرٌ
عــمٍ فــلمــا أتــى مــيــعــاده لحـقـا
9
فـيـا حـسـيـب الشـريكين اللذين على
أســرى وعــودك فــي مــراكـش اتـفـقـا
10
إنـي لأرتـاب فـي هـذا السـكـوت فهل
تــريـد مـثـل الذي نـالاه مـرتـفـقـا
11
يـا حـاذقـاً فـي خـداع النـاس إنـهـم
عـادوا يـرونـك فـي خـذلانـهـم حـذقا
12
إنــي لأعــرف هــذي الطــرق مـن قـدمٍ
وهــل يــنــجِّيــهـمُ عـرفـانـيَ الطـرقـا
13
ضــاقـت سـجـونـيَ حـتـى لسـت أمـلك أن
أحــرِّكَ اليـد أو أن أثـنـي العـنـقـا
14
لولا الحنين إلى البسفور ما وجدت
روحـي الغـداة مـن الجـثمان منطلقا
15
فــليـتـنـي بـعـد يـأسـي مـن مـلائكـه
أمــوت فــي لجَّتــيــه دونــهــم غـرقـا
تعليقات القراء 0