هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا باسطَ العدلِ في بَدْو وفي حَضَرِ

للشاعر ظافر الحداد

1
يـا بـاسـطَ العـدلِ فـي بَـدْو وفي حَضَرِ
ورافــعَ الجَـوْرِ عـن اُنْـثَـي وعـن ذَكَـرِ
2
أَبــدعــتَ فــي كــلِّ فـضـل كـلَّ مُـعـجـزةٍ
غَــرّاءَ مـا عُهِـدتْ مـن قـبـلُ فـي بَـشـر
3
زادتْ عــلى كــلِّ مــخــلوقٍ فـأَيْـسَـرُهـا
مِــلْءُ الزمــانِ ومـلءُ الأَرضِ والسِّيـَر
4
وصــاغَــك اللهُ فــي خَــلْقٍ وفــي خُــلُق
مِـلْءَ القـلوبِ ومـلء السـمـع والبـصر
5
يـا أفـضـلَ النـاسِ لم تُنْسَب إلى لقبٍ
إلا فِــعــلُك أَوْفَــى مــنــه فـافْـتـخِـر
6
ومـا دُعـيـتَ بـشـاهِـنْـشَـاهَ فـاعـتـرفـتْ
بــه المــلوكُ عــلى جــهــلٍ ولا غِــرَرِ
7
لكــنْ رأتْ شــرفَ الإقــرارِ وهْــولهــا
أَمــنٌ أجــلُّ مــن الإنــكــارِ والخَـطـر
8
يَـسـتـعـظِـم الخَـبر الإنسانُ عنك وفي
مـكـانِ خُـبْـرِك مـا يُـغْـنِـى عـن الخَـبر
9
يـا دوحـةَ الرُّتَـبِ العُـليا لقد لَحظتْ
مـنـك العيونُ كما لا ليس في الشجر
10
كَــرُمـتَ أَصـلا وفـرعـا ثـم جـئتَ بـمـا
زَكــا وأيــنــعَ واحْـلَوْلَى مـن الثـمـر
11
مــن كــل قَـرْمٍ جُـيـوشـيِّ النِّجـارِ غـدا
فـي كـعبةِ الفخرِ مثل الرُّكْنِ والحَجَر
12
تَـــلوذ آمـــالُ حُـــجّـــاجِ النَّوال بــه
شُـعْـثـا فـمـن طـائفٍ سَـعْـيـا ومُـعْـتـمِر
13
تَـلى مَـسـاعـيَـك العـظـمـى فـمـا خرجتْ
بــه الســعـادةُ فـي قَـصـدٍ عـن الأَثَـر
14
عــقــدٌ تَــخــيَّرتَ مــنــه كــلَّ واســطــةٍ
للمُـلْكِ مـنـهـا جـمـالُ العينِ والنظر
15
جـــاورتَه فـــأَخَــفْــتَ الدهــرَ صَــوْلَتَه
حــتــى تَــوَقّــاه فــي وِرْدٍ وفــي صَــدَر
16
وارتـاعـتِ الأُسْـدُ فـي أقصى مَرابضها
مــنــه فــمــا نـومُهـا إلا عـلى حـذر
17
واسـتـكـبـرتْ سـادةُ الأَمـلاكِ هَـيْـبتَه
واسْـتـعـظَـم الدهـرُ مـعـنـاه على صِغر
18
فــتــحــتَ للنـاس أبـوابَ السـرورِ بـه
فـالعـرسُ فـي كـل قـلبٍ غـيـرُ مـخـتـصَر
19
للهِ مُـــلْكٌ وإمـــلاكٌ قــد اقْــتَــرَنــا
إلى الســعـادة فـي اَمْـنٍ مـن الغِـيَـر
20
نَــثــرتَ للنــاسِ مــن عَــيْـنٍ ومـن وَرِقٍ
فـيـه فـلم يـبـقَ مـن لم يحظَ بالبِدَر
21
فــلو أردتَ مَــزيــدا فـي النِّثـار له
لم يـبـقَ فـي الجـوِّ نـجـمٌ غيرُ منتثر
22
يَهْنِى المَعالى التي أضحتْ لكم وطنا
تَـشـريـفُهـا باتصالِ في صافٍ بلا كَدر
23
حــتــى تَـرى مـن بـنـيـه كـلَّ مُـعـتـصِـبٍ
بـالتـاجِ يُـرْضـيـكَ مـنـه سَـيـدُ العِـتَر
24
تُــرْخِــي أومــرُاك العــليــا عـزائمـه
فــلا تــمــرّ بــمَــلْكٍ غــيــرِ مـنـعِـفـرِ
25
فـاسـلَمْ ودُمْ فـي بـقـاءٍ غـيـرِ مُـنصرِم
مــلازم السَّعــْدِ مــن عُـمْـر إلى عُـمُـر

عن القصيدة

«يا باسطَ العدلِ في بَدْو وفي حَضَرِ» قصيدة للشاعر ظافر الحداد، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 25 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «يـا بـاسـطَ العـدلِ فـي بَـدْو وفي حَضَرِ ... ورافــعَ الجَـوْرِ عـن اُنْـثَـي وعـن ذَكَـرِ». ولـظافر الحداد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0