هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عَبِقت بطيبِ ثَنائِك الأَقْطارُ

للشاعر ظافر الحداد

1
عَـبِـقـت بـطـيـبِ ثَـنـائِك الأَقْـطـارُ
وتَــجــمَّلــتْ بَــمــديـحِـك الأَشْـعـارُ
2
وعَظُمتَ وصْفا في السَّماعِ فمُذْ بَدا
للعــيــنِ خُـبْـرُك هـانـتِ الأخـبـار
3
فـات المـدائحَ بـعـضُ وصـفِـك كلّها
عَـجْـزا عـن التـقـصـيـرِ وهْـي قِصار
4
وسقى البلادَ سَخاءُ جودِك فارتوتْ
وتَـــأرَّجـــتْ بــثــنــائِك الأزهــار
5
فـكـأنـمـا الدنـيـا عـروس تُـجْتَلى
ولهــا مَــواهــبُـك الغِـزار نِـثـار
6
فــرِضـاك عَـدْلٌ واصْـطِـنـاعـك رحـمـةٌ
وسُــطــاك مَهْــلكــةٌ وعــزمُــك نــار
7
والأرضُ مُـــلْكٌ والزمـــانُ وأهــلُه
خَــدَمٌ وبــعــضُ جــيــوشِـك الأَقْـدار
8
مـا قـيـل شـاهِـنـشـاهُ إلا كـان ل
لأكِ مــن مــعــنـى الكـلام فَـخـار
9
يـا مـالكَ الدنيا الذي من عَدْلِه
فـــي كـــل أرض عـــســـكـــرٌ جَـــرّار
10
ومُــقـسِّمـَ النِّعـَم التـي لِنـوالِهـا
فــي كــل مــوضــعِ شــعــرةٍ بَــتّــار
11
ومُــبــخِّلـَ الكـرمـاءِ أَيْـسَـرُ جـودِه
فــكــأنــمــا حَــســنــاتُهــم أوزار
12
جُحِد الكمالُ من الوجود فمُذْ بَدا
للنــاسِ فــضُــلك أُنْـكِـر الإنـكـار
13
إن كـان هـذا الخَـلْقُ أصـلُ وجودِه
طــيــنٌ فــأَصُــلك جَــوْهــرٌ ونُــضــار
14
لا شـكَّ لمـا طابَ أصُلك في العُلا
والمــجــدِ طــابـتْ هـذه الأثـمـار
15
ثَــمَــرٌ جــيـوشـيُّ المَـغـارِسِ أَفْـضَـل
ىُّ الفـرع للفَـضْـلَيْـن فـيـه شِـعـار
16
كـالمـرتضى شمس المعالي مَنْ حَبا
كَ اللهُ مــنــه بـكـلِّ مـا تـخـتـار
17
فـكـسـوتَ وجـه الأرضِ منه محاسنا
فـــلِعـــزِّك الدنــيــا بــه أنــوار
18
فـأَتـى بما اقتضتِ الفِراسة فِعْلَه
فـتَـنـافـسـتْ فـي فـضِـله الأفـكـار
19
جـــاورْتَه داراً لدارٍ فـــاغــتــدَتْ
لجــــلالِه فــــي كــــلِّ قــــلب دار
20
وجَـلونَ مـنه على الأَنامِ فَضائلا
فـعُـقـول أهـلِ الأرضِ فـيـه تَـحـار
21
أظــهــرتَه للنــاس عــنــد كَـمـالِه
فَــضْــلا فــأنــجَـبَ ذلك المـضـمـار
22
فـتَـلا مَـحـاسـنَـك الشريفة للعُلى
بــالجِــدِّ فــهْـو السـابـق السَّيـّار
23
وقَــرنْــتَه بــالشـمـسِ فِـعْـلَ مُـجـرِّب
إنّ الشــمـوس بُـعـولُهـا الأقـمـار
24
فــالخَــلْق فـي عـرسٍ يـدوم سـرورُه
أَبــدا كــأنّ الليــل فـيـه نـهـار
25
لم تَـنـفـرِدْ مـصـرٌ بـه عـن غـيرِها
سِــيّــانِ مــصــرٌ فــيــه والأَمْـصـار
26
كــاد المُـقـطّـمُ أنْ يَـمـيـدَ مَـسـرَّةً
لو لم يُــصِــبْه مــن لَدُنْــك وَقــار
27
غَــمـرتْ مَـكـارُمـك البـريـةَ قـبـلَه
وانْـضـاف هـذا العـرس فـهْـي بِحار
28
بَـذلتْ هِـبـاتُـك فـيـه كـلَّ نـفـيـسةٍ
حـــتـــى تـــأكـــد للنُّضــار بَــوار
29
اللهُ يــبِــقـى فـي بـقـائك عُـمْـرَه
مــا دام للفَــلك الأَثــيـر مَـدار
30
حــتــى يـشـدَّ بَـنـوك مـلكَـك مـثـله
ويــــشـــدَّه أبـــنـــاؤه الأبـــرار
31
واللهُ يـــجـــعــلنــا فــداءَك إنّه
لولاك مـا طـابـت لنـا الأعـمـار

عن القصيدة

«عَبِقت بطيبِ ثَنائِك الأَقْطارُ» قصيدة للشاعر ظافر الحداد، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «عَـبِـقـت بـطـيـبِ ثَـنـائِك الأَقْـطـارُ ... وتَــجــمَّلــتْ بَــمــديـحِـك الأَشْـعـارُ». ولـظافر الحداد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0