هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا جَمالُ الإِسلامِ وَالإِسلامُ

للشاعر شكيب أرسلان

1
يــا جَــمــالُ الإِســلامِ وَالإِســلامُ
صَــدَّهُ عَــن هَــوى الجَــمـالِ المُـلامُ
2
مِــثــلَمــا أَنـتَ فـي الحَـيـاةِ وَإِلّا
فَــحــيــاةُ الفَــتــى عَــلَيــهِ حَــرامُ
3
هَــكَــذا أَن يَــصِـحَّ فـي الأَرضِ مَـجـدٌ
دونَهُ كُـــــلَّ مـــــا نَــــرى أَوهــــامُ
4
هِــمَــمٌ دونَهــا الكَــواكِــبُ مَــثــوى
وَمَـــــضـــــاءٌ مِــــن دونِهِ الأَيّــــامُ
5
قــاذِفــاتٌ عَــلى المَــصـاعِـبِ عَـزمـاً
لَو تَــــبَـــدّى تَـــدَكـــدَكَ الأَعـــلامُ
6
مِــثــلَ هَــذا حَـوَيـتَ يـا رَجُـلَ الأَر
ضِ فَـــمـــاذا عَــســى يَــدُلُّ الكَــلامُ
7
لَم تَــزَل تُــحــرِزَ المَــحـامِـدَ حَـتّـى
كُــــلَّ حَــــمـــدٍ لَهُ عَـــلَيـــكَ ذِمـــامُ
8
أَنــتَ فَــردٌ فــيــمــا شَــمِـلَت وَلَكِـن
فــي اِقـتِـدارِ الجِـنـانِ أَنـتَ لَهـامُ
9
لَكَ نَــفـسُ الأَمـلاكِ فـي عِـزَّةِ الأَف
لاكِ فــي جــودٍ مَـن يَـداهُ الغَـمـامُ
10
لَكَ طَـــبـــعٌ ســـامَ وَوَجـــهٌ وَســـيـــمٌ
أَدبَــرَ الظُــلمَ مِــنـهُـمـا وَالظَـلامُ
11
وَرُمــــوزَ مِـــلءِ الحَـــقـــائِقِ طَـــراً
وَعُــــلومٌ فَــــوقَ العُــــلى أَعــــلامُ
12
وَيَــراعٌ كَــالغَــيـثِ مِـنـهُ اِنـسِـكـابُ
وَذَكــاءٌ كَــالنــارِ فــيــهــا ضِــرامُ
13
وَمَـــعـــانٍ لَو أوحِـــيَـــت لِجِـــمـــادُ
هَــزَّهُ الشَــوقُ نَــحــوَهــا وَالغَــرامُ
14
حـــيـــرَت كُـــلَّ ذي حَـــصــاةٍ إِلى أَن
قــــيــــلَ لا شَــــكَّ إِنَّهـــا إِلهـــامُ
15
كُــلُّ هَــذا حَــوى الجَــمــالُ وَأَوفــى
يـا جَـمـالُ الدُنـيـا عَـلَيكَ السَلامُ
16
كُــلُّ حَــيٍّ لَم يَــحــذَ فَــضــلِكَ حَــذواً
كُــــلَّ ســــاعــــاتِ عُــــمـــرِهِ آثـــامُ
17
فَــلَتَــطــاوَلَ بِــكَ الكَــواكِـبُ وَليَـف
خَــــرُ بِــــعَــــليــــاكَ آدَمُ لاســــامُ
18
وَنُـــجِـــب مــا تَــدعــو إِلَيــهِ وَإِلّا
فَــلَحِــقَ النُــفــوسَ مِــنّـا اِهـتِـضـامُ
19
كُــلُّ نَــفــسٍ قَـصَـد الفَـلاحَ عَـلَيـهـا
طَـــلقـــاً لَيـــسَ تَـــخـــلُقُ الآنـــامُ
20
وَقَــبــيــحٌ يــا نَــفــسُ قَــولُكَ هَــذا
فَـــوقَ هَـــمّـــي وَقُـــوَّةً لا تُـــضـــامُ
21
أَبــدَعَ اللَهُ فــي العِــبـادِ أُمـوراً
وَعَـــلَيـــهـــا عَـــلَيــهِــمِ الأَقــدامُ
22
حَــســبُــنــا اللَهُ مِـن وَكـيـلٍ وَلَكِـن
لِنَــقُــل مِــثــلَ ذا وَنَــحــنُ قِــيــامُ
23
دونَ نَـــيـــلِ العُــلى رَبّــي وَوَهــادِ
لا نَــنــالُ العُــلى وَنَــحــنُ نِـيـامُ
24
نَــطــلُبُ المَـجـدَ مَـن سِـوانـا وَلَكِـن
لَم يُـــسَـــوَّد عِـــصـــامُ الأَعـــصـــامُ
25
يــا زَمــانــاً أَتــى بِــكُــلِّ عَــجـيـبٍ
أَيُّ يَــومٍ كُــنّــا وَخَــســفــاً نَــســامُ
26
جِــئ بِـمـا شِـئتَ يـا زَمـانَ غَـريـبـاً
وَتَـــحـــكُــمُ إِذا أَنــتَ لَســتَ تُــلامُ
27
إِنَّ أَمــــراً أَصــــحــــابُهُ تَـــرَكـــوهُ
بَـعـدَ مـا أَفـطَـروا عَـلَيـهِ وَصـاموا
28
فَــغَــدوا مِــثـلَمـا جَـعَـلتُ وَمـا كـا
نَ إِلَهــــي مُــــغَــــيِّراً لَو دامــــوا
29
يـا جَـمـالَ الإِسـلامِ أَنّي اِمرُؤٌ مِم
مَن عَلَيهِم وَاللَهُ ضاقَ ضاقَ الكَظامُ
30
عَــبَــثــاً يَــجـهَـزُ الزَمـانَ عَـلَيـنـا
مــــا لِجَــــرحٍ بِــــمَــــيـــتٍ إيـــلامُ
31
لَيـسَ يَـخلو الزَمانَ يَوماً مِنَ العِب
رَةِ لَكِــــن قَـــد شَـــلَتِ الأَفـــهـــامُ
32
حـالَةً عَـن فِـصـالِ أَمـثـالِها الأَيّا
مُ قَــد مَــسَّهــا لَعَــمــري العُــقــامُ
33
مِـنـكَ يَرجى يا سَيِّدي يا جَمال الد
ديــنِ وَصــلَ الحِــبــالِ وَهــيَ رَمــامُ
34
أَنــتَ لِلمُـسـلِمـيـنَ فـي دنـيِهِـم حَـج
جَـــــةً حَـــــقَّ لِغَــــيــــرِهِــــم الزامُ
35
عَـطَـفَ النَـفـسَ مـا اِسـتَـطَـعتَ عَلَينا
نَــحــنُ لَولاكَ فــي الوَرى أَيــتــامُ
36
مـا شَـكَـكـنا في أَن تَنالَ الأَماني
سَـــــيِّدَ أَنـــــتَ وَالزَمــــانُ غُــــلامُ
37
مـا عَـجِبنا لِلفَرَسِ إِذ بِصَنيعِ الدَو
لَةِ اليَــــومَ حَــــفَّكــــَ الأَعـــظـــامُ
38
أَظــهَــرَ اليَـومَ يـا مُـحَـمَّدَ وَأَبـهَـرُ
أَنــتَ فـي المَـشـرِقَـيـنِ بَـدرَ تَـمـامُ
39
وَتَــغــلِبُ عَــلى العَــوائِقِ وَاِجــعَــل
كُـــلَّ مـــا لا يُــرامُ مِــمّــا يُــرامُ
40
قــاطِــعٌ رَأيُــكَ المُــسَـدَّدُ فـي الدَه
رِ الَّذي لَيــسَ يَــقــطَــعُ الصَــمـصـامُ
41
فـيـكَ يَـأتـي القَـريـضُ مُـنـتَظِماً عَف
واً وَتَــنــســابُ وَحــدَهــا الأَقــلامُ
42
ذا مَــجــالٍ أَن تَــجـتَـنِـبـهُ خَـنـاذي
ذُ القَــوافــي فَــإِنَّنــي الضِــرغــامُ
43
فَـاِمـهِـرِ اليَـومَ مـا زَفَـفَـت قُـبولاً
يــا جَــمــالاً أَنــا بِهِ مُــســتَهــامُ
44
خَـــدَمَ الدَهـــرُ بــابَ عِــزِّكَ بِــالإِخ
لاصِ مــا واصِــلُ اِفـتِـتـاحـا خِـتـامُ

عن القصيدة

«يا جَمالُ الإِسلامِ وَالإِسلامُ» قصيدة للشاعر شكيب أرسلان، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 44 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «يــا جَــمــالُ الإِســلامِ وَالإِســلامُ ... صَــدَّهُ عَــن هَــوى الجَــمـالِ المُـلامُ». ولـشكيب أرسلان قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0