هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا حسن مطلع من أهوى بذي سلم

للشاعر عبد الغني النابلسي

1
يــا حــســن مــطــلع مــن أهــوى بـذي سـلم
بــراعــة الشــوق فـي اسـتـهـلالهـا المـي
2
قــــلب تــــركــــب مـــن اوصـــابـــه ولقـــد
أوصــى بــه الصــبــر يـوم البـيـن للعـدم
3
ومـــا تـــعــدى بــتــلفــيــق الســلو عــلى
قــوم بــهــم مــات عــدا يــوم بــيــنــهــم
4
جــســمــي هــو المــعــنـوي الآن مـن كـمـد
وخـــاطـــري صـــار مـــن هـــمّ ومـــن ســقــم
5
صــــب يــــطــــرفــــه يــــوم النـــوى وصـــب
دمــــع تـــذيـــله الذكـــرى بـــهـــطـــل دم
6
يــا قــلب هــم وعـن السـلوان مـه فـعـسـى
يـــصـــيــر لاحــق وجــدي ســاحــق النــقــم
7
أخـــبـــار أحـــبـــار عـــذالي مـــصــحــفــة
وكــل مــنــهــم عــن التــحــريــف كــل فــم
8
أطــلقــت فـيـهـم لسـان الذم فـانـطـلقـوا
وظـــل لفـــظــي وضــل الصــدق مــن كــمــلي
9
ان تــم لي السـعـد لم أسـمـع مـلامـتـهـم
يــا ســعــدانــي عــن العــذال فــي صــمــم
10
هــجــوت فــي مــعـرض المـدح العـذول فـلم
يــغــتــظ وذا طــبــعـه ان بـالهـوان رمـى
11
ويـــح المـــتـــيـــم كـــم رد البـــعــادله
عـجـزا عـلى الصـدر مـن فـرط الغـرام كـم
12
يـــا عـــاذلي أنــت مــعــذور بــلومــك لي
انـــي تـــنــزهــت عــن أوصــافــك العــقــم
13
ذمـــي بـــمـــشـــبـــه مـــدحــي فــيــك أكــد
ان لا تــقــى لك غــيــر الغــش والتــهــم
14
كــم ذا التــهــكـم لا أسـلو عـسـاك بـمـا
تـــقـــول تـــوجـــدنــي مــن عــالم العــدم
15
فــهــمــت تــفــســيــر مــا تـبـدى مـواريـة
وأنــــت عـــقـــلا أجـــل النـــاس كـــلهـــم
16
عــكــس البـليـغ بـليـغ العـكـس فـي عـذلي
يــا عــاذلي فــدع التــبـديـل فـي الكـلم
17
ان اســتــعــارة قـلبـي فـي الهـوى حـرقـت
ثــوب الســلو فــعــشــقــي ثــابــت القــدم
18
واللف والنــشــر فــي صـبـري وفـي شـغـفـي
والحــمــل والحــفــظ للهــجــران والذمــم
19
بــان اصــطــبــاري وقـد يـثـنـيـه سـاكـنـه
تـيـهـا فـيـسـتـخـدم الاقـمـار فـي الظـلم
20
والبــيــن تــسـهـيـمـه فـي مـهـجـتـي ولقـد
فـــقـــدت صـــبـــري بـــه مـــن شــدة الالم
21
يــا مــقـتـنـي ذمـمـي مـا نـعـتـنـي بـدمـي
جــزيــتــنـي فـظـمـي قـلبـي السـنـي وفـمـي
22
مــنــعــت نــومـي وعـيـنـي بـالدمـوع سـخـت
فــطــابــق الجــفـن بـيـن البـخـل والكـرم
23
بــنــســمــة قــنــع المــشــتـاق يـنـشـقـهـا
مــن نــحــو أرضــك وهــنـا واكـتـفـى بـشـم
24
وحـــرمـــة الود مــالي عــن هــواك غــنــي
وحــرمــة الود حــســبــي مـنـك فـي مـسـمـى
25
أودعــت قــلبــي تــبــاريــح الغـرام وقـد
مـــزجـــت دمــعــا جــرى مــن مــقــلة بــدم
26
وجــثــتــي أبــهــمــتــهــا صــبــوة عــظـمـت
يــا ليــت أحــداهــمــا فــي حــيـز العـدم
27
ذا مـــن تـــجـــاهـــل حـــب جـــل عـــارفـــه
أم عـــجـــل الله لي حـــظـــى مــن الضــرم
28
حــيــث التـفـاتـي أرى طـيـفـا يـواجـهـنـي
كــم ذا أعــانــيــك انــي مــنــك فــي ألم
29
نـــوادر الشـــوق يــوم البــيــن أوردهــا
لســان دمــعــي ولم يــنــطــق لســان فـمـي
30
لمــن أعــاتــب يــاذا النــفـس ويـحـك مـا
أجـــدى التـــجــلد هــذا يــوم بــيــنــهــم
31
در الدمـــوع بـــدا تــســمــيــطــه فــغــدا
يــا لبــيــن عــقــد ردى فـي جـيـد حـبـهـم
32
تــشـريـع ديـن الهـوى قـلبـي الرسـول بـه
لمـــن بـــراه النـــوى أيـــام هـــجـــرهــم
33
والصـــبـــر فـــي عـــدم والقــلب فــي ألم
والطــيــر لم يـتـم بـالسـجـع فـي النـعـم
34
تــســليــم قــلبــي لهــم لو يـعـمـلون بـه
اذا لجـــادوا عـــلى ضــعــفــي بــوصــلهــم
35
رأس العــذول يــد الاعــراض كــم صــقـعـت
هـــزلا اذا مـــا أراد الجـــد بـــالكــلم
36
أنــــســـج مـــلامـــك فـــوف وش ســـل اعـــن
كـــرر تـــرنـــم أعـــدا بـــســـط أطــل أدم
37
أكـــدت مـــدحــي بــشــبــه الذم لســت أرى
الا العــــفـــاف والا الحـــفـــظ للذمـــم
38
صــبــري اضــمــحــل ولم يــسـتـدركـوه وقـد
حــظــيــت فــي حــبــهــم لكــن بــهــجــرهــم
39
وصــار حــالي بــارســال الجــفــا مــثــلا
فــي النــاس ليــس لجـرح المـيـت مـن ألم
40
أحـــب حـــتــى نــجــنــيــهــم وجــفــوتــهــم
فــــلا أغــــايــــر شــــيــــاص مــــرادهــــم
41
فــهــل تـنـاقـض يـا قـلبـي العـهـود نـعـم
اذا فــــنــــيـــت وســـقـــت الروح للعـــدم
42
عــســاكــر الحــب لمــا الصــبـر شـاهـدهـا
راعــت نــظــيــري بـحـرب البـيـن لم يـقـم
43
قـلت اطـلقـوا القـلب قالوا كم تراجعنا
عــنــه فــقــلت ارفـقـوا قـالوا فـلاتـهـم
44
ومــــر صــــبـــري وحـــالي للهـــلاك أســـى
مــن بــيــنــهــم رشـحـوه فـي انـتـقـامـهـم
45
وقــول مــن لا مــنــى فــي الحـب مـوجـبـه
انـــي ســـلوت نـــعـــم عــن حــب غــيــرهــم
46
مـــن لم يـــجـــد بـــكــلام جــامــع عــظــة
فـــليـــس بــنــفــع فــيــه مــفــرد الكــلم
47
دع المـــلامـــة عـــن قـــلبـــي فـــان بــه
مـــدارجـــا أهـــيـــف فـــيـــهــا أجــر أدم
48
أقــابــل المــوت مــن شــوقــي اليـه وقـد
ولت حــيــاتــي ومـا السـلوان مـن شـيـمـي
49
له ذخــــــائر اســـــراري أوجـــــهـــــهـــــا
وهــو اخــتـبـاري وأعـلى مـبـتـغـى هـمـمـي
50
لمـــارنـــا بـــجـــفـــون جـــل مــبــدعــهــا
رمــــى ســـهـــام مـــنـــون آمـــوا وألمـــى
51
ذاب المـــتـــيـــم لولا حـــســن مــخــلصــه
بــمــدح خــيــر البــرايــا ســيــد الامــم
52
مــحــمــد المــصــطــفــى المــخـتـار مـطـرد
الاوصــاف طــه بـن عـبـد الله ذي الكـرم
53
بــالشــمــس ان شـبـهـوا آيـاتـه افـتـرقـت
تـنـمـو شـروقـا وتـخـفـى الشمس في الظلم
54
مــفــاخــر نــاســيــتــهــا مــحــفــة وتـقـى
مـــآثـــر أنـــتـــجـــنـــهــا شــدة العــصــم
55
وهـو الشـفيع وللروح الشفيع وفي الفضل
الشـــفـــيــع له التــرديــد فــي النــعــم
56
آيـــاتـــه وشـــعـــت ديــن الهــدى ومــحــت
عــبــادة البــاطــليــن النــار والصــنــم
57
والعــزم والحــزم والاحــســان شــيــمـتـه
والجـــمـــع للحــق والايــفــاء بــالذمــم
58
ســطــيــح مــا قــاله عــنــوان بــعــثــتــه
وشـــق لكـــن لدى وافـــى الجـــحــا فــهــم
59
عــلى النــبــيــيــن لاتــخــفــى زيــادتــه
فــضــلا وتــكــمــيــله مــن بـيـن جـمـعـهـم
60
مــحــض الكــنــايـة فـي الاقـوال مـعـجـزة
رحــب النــجــاد جــبــان الكــلب مـن كـرم
61
ولا رجــــوع له عــــمــــا يــــروم نـــعـــم
له رجـــوع ومـــا بـــيـــن العــداة كــمــى
62
ولا رجــــوع له عــــمــــا يــــروم نـــعـــم
له رجـــوع ومـــا بـــيـــن العــداة كــمــى
63
مـــن ذا يـــشــابــهــه مــن ذا يــمــاثــله
والله أبـــدعـــه فـــي أحـــســـن الشـــيــم
64
لولاه كــــم بــــشــــر عـــمـــا يـــحـــاوله
بــمــذهــب مــن كــلام الكــافــريــن عـمـى
65
يــســتـطـرد الصـافـنـات الجـرد يـوم وغـى
فــيــســبــق القــرم سـبـق السـيـف للغـمـم
66
وجـــمـــع مـــؤتـــلف وصـــفـــا ومـــخـــتــلف
للرســـــل طـــــرا وهــــذا زئد العــــظــــم
67
له احـــتـــراس مـــن الاعـــدا بــلا رهــب
مــــحــــض النــــوال يــــلامـــن ولا ســـأم
68
اخــلاقــه الغــر بــالتـهـذيـب قـد وصـفـت
وهــو الذي جــاء بـالتـأديـب فـي اليـتـم
69
تــشــبــيــه شــيـتـيـن بـالشـيـتـيـن مـلتـه
مــحــت دجــا الشــرك مـحـو النـور للظـلم
70
وهــو الحــبـيـب الذي يـوم الحـسـاب غـدا
ولا اعــتــراض يــنــجــيــنــا مــن الضــرم
71
تــــعـــلمـــت راحـــتـــاه عـــنـــد كـــرتـــه
حــذف العــدا لفــم الصــمــصــامـة الخـذم
72
ومــاتــت القــوم تـوهـيـمـا وقـد سـمـعـوا
بــه فــصــاروا مــن الاحــيــاء فــي رجــم
73
حـــاوى الشـــرائع بـــل ضـــرغــام أولهــا
فـي الحـرب يـوم اشـتـقـاق الغدغم الخصم
74
والحـزم كـالسـيـف فـي جـمـع العـداة ردى
والعـزم كـالسـيـف فـي التـقـريـق للقـمـم
75
بــاتــت أعــاديــه حــتـى لا اتـسـاع لهـم
فـي الارض بـل سـقـطـوا فـي قـبـضة العدم
76
وان يـــروا آيـــة لا يـــؤمـــنــون بــهــا
لهـــم بـــذاك اقـــتـــبــاس مــن أصــولهــم
77
ان الجـــمـــادات خـــيـــر مــن ذوي خــطــر
فــي قــصــة الجــذع تــلمــيــح بــجــهـلهـم
78
أوحـــى له الله مـــا أوحــى وزاد فــكــم
أبــــدت اشـــارتـــه للبـــدر مـــن حـــكـــم
79
له ســـيـــجـــيـــة حـــلم فـــي خــواطــرنــا
تـــنـــكـــيـــتـــهـــا ان قــرأنــا والقــلم
80
والجــمــع صــار مــع التـقـسـيـم شـيـمـتـه
فـي الوفـد ذاك وذا فـي الشـاء والغـنـم
81
جــات مــزايــاه عــن مــدحــي فــصــرت اذا
رمـــت الغـــلو أراهــا عــنــه فــي شــعــم
82
لا تــقــى شــيــء مــن الاكــرام عــادتــه
ولا بـــايـــجـــابـــه للخـــيـــر فــي ســأم
83
حــســن بــمــنــطــقــه والثــغــر ذو نــســق
والطـــيـــب نــكــهــتــه والكــف كــالديــم
84
مـــاجـــت بـــحـــور نــضــار فــي أنــامــله
فـــكـــاد يـــغـــرق راجـــيـــه مــن الكــرم
85
بــالامـس واليـوم تـرتـيـب المـديـح وفـي
غـــدو مـــا بــعــده يــشــدو بــذاك فــمــي
86
صــفــاتــه الغــرلا تــعــديــد يــحــصـرهـا
كــالعــدل والحــلم والافــضــال والعـصـم
87
نــعــم لنــا الله أهــدى قــبــله نــعـمـا
لكـــن بـــه حـــل لتـــتـــمـــيـــم للنـــعــم
88
ومـــن تـــخـــيـــره يـــوم الحـــســاب غــدا
مــــع الجــــرائم نــــجــــاه مـــن الضـــرم
89
مــدحــي أكـرره فـي العـالي الهـمـم ابـن
العــالي الهــمــم ابــن العــالي الهـمـم
90
مــن صــار لفـظـي بـلفـظـي فـيـه مـؤتـلفـا
حــتــى المــعــانــي اطـاعـتـنـي بـلا سـأم
91
ان قــلت كــالبــدر فـي تـشـبـيـه طـلعـتـه
رأيــتــه جــل فــاســتــعــفــيـت مـن كـمـلي
92
فـــكـــري وتــطــريــزه للمــدح مــبــتــســم
فــي وجــه مــبــتــســم فــي وجــه مـبـتـسـم
93
والمــدح تــرصــيـعـه يـخـفـيـه غـيـر كـمـي
بــالصــدح تــرجـيـعـه يـبـديـه طـيـر فـمـي
94
الفــاظــه بــمــعــانــيــهــا قــد ائتـلفـت
كـــعـــقـــد در عـــلى اللبــات مــنــتــظــم
95
مـــعـــنـــى بـــجـــزيـــه الكـــى مـــلتــحــق
حــصــر المــعــانــي وذات عــالم النــســم
96
ســاوى البــريــة فــي أوصــاف خــلقــتـهـم
وفــاقــهــم فـي العـلا والفـضـل والعـصـم
97
هـــبـــاتـــه بـــاتــفــاق المــدح زوجــتــه
فــي الخــلق عــائشــة والبــخــل فـي عـدم
98
راع الكــمــاة فــثــوب الخــوف وشــحــهــم
ولم يــلح مــنــهــم يــوم الهــيــاج كـمـي
99
لكــــل قــــوم تـــرى فـــيـــه مـــشـــاكـــلة
فــان يــجــور وايــجــر فــعــل كــفــعـلهـم
100
دخـــوله البـــيــت بــالتــقــســيــم جــزأه
لله والنــــفــــس والاهــــليـــن والرحـــم
101
مــن رام فــي مــدحــه يــبــدي مــبــالغــة
عــليــه فــي الدهـر ضـاقـت سـاحـة الكـلم
102
مــعــنــى الكــمـال بـوزن العـقـل مـؤتـلف
فــيــه وفــرط التــقــى بــالجـود والكـرم
103
وحــلمــه المــحــض فــي الداريـن راع بـه
أولى العــنــاد افــتـنـانـا فـي دمـارهـم
104
مــن البــريــة مـا اسـتـثـنـيـت لي سـنـدا
الاجــــنــــاب رســــول الله ذي العـــظـــم
105
ان ضـاق بـي الحـال يـومـا فـانتفى جلدي
زاوجــت فــيــه مــديــحـي فـانـتـفـى ألمـي
106
في وصفه ائتلف اللفظ المنيف مع الوزن
اللطـــيـــف فـــكـــيــف العــقــل لم يــهــم
107
وآله القـــادة الهـــادون مـــن نـــظــمــت
فــرائد المــجــد فــي تــقــصــار صــدحـهـم
108
مـعـنـى التـقـى مـع مـعـنـى الفـضل مؤتلف
فـــيـــهـــم ومـــدحــي وحــبــي أي مــلتــئم
109
لمــا ســمــعــت بــهــم طـالوا نـهـضـت الى
ايــجــاز مــســتــبــرك بــالمــدح مـغـتـنـم
110
هـــم المـــجــاز الى دار الجــنــان وهــم
مــوت الضــلال واحــيــاء الهــدى العـمـم
111
مــا الدوح تــنـفـث بـالتـقـريـع نـفـحـتـه
مــع النــســيــم يــا ذكــي مــن صـفـاتـهـم
112
اطــلت تــذيــيــل مــدحــي واغــتـنـمـت بـه
أجـــرا ومـــن مـــدح الاشـــراف لم يــضــم
113
وكـــل مـــن حـــرمـــات الله عـــظـــمـــهـــا
خـــيـــر له فــاعــقــد النــيــات تــمــثــم
114
الحــــمــــد لله عـــز اليـــوم رب تـــقـــى
فــي العــالمــيــن له تــلويــح مــدحــهــم
115
وحــبــة الســادة المــســتــتــبــعــيــن له
مــن حــصــنــوا ديــنــه تــحـصـيـن عـرضـهـم
116
عـوابـس النـصـل بـالاعـدا اذا اجـتـمعوا
وللســنــا عــنــدهــم تــصــحــيــح مــغـتـرم
117
لهـــم تـــبــدت شــمــوس الديــن ســاطــعــة
فـــاوغـــلوا نـــحـــوه ايــغــال مــنــهــزم
118
أهـــل الجـــلادة والمـــوفـــون بــالذمــم
مـــصـــرعـــون العـــدا فـــي كـــل مــزدحــم
119
ســيــوفــهــم تــحــت غـيـم النـقـع بـارقـة
جــادت بــغــيــث مــن الهــامــات مـنـسـجـم
120
كـم شـطـروا بـالقـنـا يـوم الوغـى بـدنـا
حـــيـــث العـــدا بـــهــم لحــم عــلى وضــم
121
مـــن كـــل ذي طـــاعـــة لله يــتــبــعــهــا
عــصــيــان نــفــس بــمــا تــهـواه لم تـلم
122
لهـــم ســـلامـــة مـــدح لا اخــتــراع بــه
لانــــه شــــائع فـــي العـــرب والعـــجـــم
123
هـمـو اليـوم الوغـى بـل أضـربـوا عـظـمـا
عــن العــدا بــل نــســوا كـرات كـل كـمـى
124
بــحــردوا مــن حــبــيــك الزغــف فـي لجـج
أزد الشــرى مــن قــنــا الخـطـى فـي أجـم
125
ســمــر الرمــاح بــه والبــيــض قـد ألفـت
ســـودا الوقـــائع حـــتـــى دبـــجـــت بــدم
126
كـم صـفـقـة ريـحـت بـاعـوا الكـمـاة بـهـا
تـــحـــل مـــا ألغـــزوه يـــوم حـــر بــهــم
127
بـــمـــدحـــهـــم حــســن تــعــليــلي لأن له
حــلاوة مــا أحــيــلى طــعــمــهــا بــفـمـي
128
قــد فـسـروا للعـدا مـعـنـى الردى رهـبـا
بــالســمــهــريــة والصــمــصــامــة الخــذم
129
وأغـمـدوا البـيـض فـي حـشـو الدروع وغـي
وأردفـــوهـــا مــكــان الســمــع والصــمــم
130
حــظــى المــعــمــى رأي فــضــلا فـاطـمـعـه
حــتــى تــلاحــى وقــد طــال المــدى بـهـم
131
ومــا ســلكــت بــتــعــريــض المــديـح لهـم
ســـبـــل القــشــدق والاعــجــاب بــالكــلم
132
مــن العــدا طــهــروا الدنــيــا لتـوريـة
والبــيــض صــلت عــلى الهـامـات والقـمـم
133
وبـالقـنـا أوضـحـوا مـعـنـى النـجـاح لنا
لمــا أبــادوا مــن الاعــداء كــل كــمــى
134
وبــالســيــوف سـيـوف الهـنـد قـد خـطـفـوا
هــام الكــمــاة اشــتـراكـا يـوم حـربـهـم
135
فــازوا وقــد تـبـعـوا هـدى النـبـي كـمـا
حــســن اتــبــاعــي لهــم فــوز مـن الضـرم
136
يــا ســيــدي يــا رســول الله يــا سـنـدي
لقـــد تـــواردت البـــلوى عـــلى ســقــمــي
137
وقـــد ســـلبــت رجــا ايــجــاب كــل مــنــى
عـــمـــن ســواك وثــوقــا مــنــك بــالكــرم
138
يــا مــن اذا ادمــج الشــكــوى لحــضـرتـه
ذو حــاجــة أعــجــلتــهــا حــمـيـة الشـمـم
139
ومــــن دعــــونـــاه للجـــلى اذا طـــرقـــت
والامــر تــفــصــيــله قـد كـل عـنـه فـمـى
140
بــمــدحــك ارتــفــعــت اقــدارنــا شــرفــا
والمـــدح قـــد أرخـــوه جـــالب العـــظـــم
141
وليـــس تـــوليـــده أســـطـــيـــع أحـــصـــره
ولو جـــعـــلت جــمــيــعــي مــوضــع الكــلم
142
عـــمـــري تـــشـــابــه أطــرافــا فــان أرم
أرم مــــحــــاولا وان أرجــــو فـــللعـــدم
143
لزوم مــا يــقـتـضـيـه المـجـد عـن شـيـمـي
والطــبــع لا يــلزم المـسـتـرخـص القـيـم
144
مــا ضــر ذا الدهــر لو أبــدا تــعــطـفـه
مـــا ضـــر ايـــامـــه لو أجــزات قــســمــي
145
بـــراعـــة لك تــغــنــى النــاس عــن طــلب
عـــلمـــا بـــانـــك أذكــى النــاس كــلهــم
146
أرجــو الزيــارة مـن قـبـل المـمـات وفـي
حــســن البــيــان مــديـحـي خـيـر مـنـتـظـم
147
لعـــل مـــن لمـــحـــة حــظــي يــمــكــنــنــي
يــومــا فــأهــنــا بــهــا فـي ذلك الحـرم
148
يــا رب عــجــل بــجــاه المـصـطـفـى فـرجـي
وســهــل الامــر وانــقــذنــي مــن الغـمـم
149
بــســطــت كــف الرجــا أدعــوك مــبــتـهـلا
ولم أزل ثـــابـــتــا دهــري عــلى قــدمــي
150
عــبــد الغـنـي لقـد أفـنـى الدجـى مـهـرا
يـسـتـشـهـد النـجـم فـي تـنـميق ذي الكلم
151
فــهــب له مــنــك عــفــوا يــســتـفـيـد بـه
حــســن الخــتــام ويـحـظـى مـنـك بـالنـعـم

عن القصيدة

«يا حسن مطلع من أهوى بذي سلم» قصيدة للشاعر عبد الغني النابلسي، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 151 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «يــا حــســن مــطــلع مــن أهــوى بـذي سـلم ... بــراعــة الشــوق فـي اسـتـهـلالهـا المـي». ولـعبد الغني النابلسي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0