هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا منزل الركب بين البانِ فالعلمِ

للشاعر عبد الغني النابلسي

1
يــا مـنـزل الركـب بـيـن البـانِ فـالعـلمِ
مــن ســفــح كــاظــمــةٍ حــبــيــت بــالديــمِ
2
ويـــا عـــربـــيـــاً أرادونــي أمــوت أســاً
فـــي حـــبـــهـــم وأرى دونــي رقــى بــهــمِ
3
هــجــرانــكـم قـد رمـى لمـا ابـتـليـت بـه
فـي مـهـجـتـي قـدر مـا شـئتـم مـن النـقـمِ
4
شــوقــي إليـكـم أبـو العـبـاس حـيـث أبـو
إســحــاق قــلب المــعــنــا وهــو فـي ضـرمِ
5
كـفـى مـن الدمـع يـوم البـيـن مـا وكـفـا
وإنـــنـــي صـــرت بـــرق القـــرب لم أشـــمِ
6
يــا قــلب قـلب هـوى الأحـبـاب مـنـطـربـاً
فـــشـــادن الحـــي شـــاد طـــيـــب النــغــم
7
بـــاتـــت تـــؤرقـــنــي الورقــاءُ صــادحــة
ســل فـي الهـوى هـل لهـا عـهـد بـذي سـلمِ
8
لم يــبــقَ للجــســم رســم بـعـدهـم فـمـتـى
يــشــفــي غــليــل عــليــل زايــد الســقــمِ
9
إن العــقـيـق بـه دمـعـي العـقـيـقـي جـرى
فــحــي يــا صــاح عــنــي الحــي مــن اضــمِ
10
زاد الجــوى نـقـص الصـبـر القـليـل بـنـا
لهــــجـــرهـــم ووجـــودي صـــار كـــالعـــدمِ
11
ولســت أدري الكــرى أم عــقــل عــاذلتــي
أقــل أم صــبــر قــلبــي بــعــد بــعــدهــم
12
لي يـــوم بـــيـــنـــهــمِ جــســم بــلا رمــقٍ
أودى الســقــام بــه لي يــوم بــيــنــهــمِ
13
ومــأمــلي مــدمــعـي قـلبـي الشـجـي جـلدي
لم يــنــقــض لم يــقــف لم يــسـلُ لم يـدمِ
14
عــلى الهــوى قـد لحـانـي لايـمـي سـفـهـاً
أقـــصـــر عــدمــتــك إنــي عــنــك فــي ضــمِ
15
لا أنــت مـمـن عـليـه العـتـب يـحـسـن بـي
ولا ســمــاعــي لمــا تــبـديـه مـن شـيـمـي
16
فــإن مــن لامــنــي لا خــيــر فــيـه سـوى
وصــــفــــي له بــــأخـــس النـــاس كـــلهـــم
17
تــعــنــيــفـك الغـي والطـغـيـان لومـك لي
يــا ذا النــصـوح فـابـشـر فـزت بـالنـقـم
18
تـــهـــدي لأهــل الهــوى لؤمــاً بــظــاهــر
ألفــاظ وتــعــذرهــم فــي بــاطــن الكــلمِ
19
والســمــع فــي صـمـم عـن جـمـع ذا الكـلم
والدمـــع كـــالديــم مــن لمــع بــرقــهــمِ
20
عـــشـــقــي ولومــك فــلنــتــرك أضــرهــمــا
للنـــفـــس صــلحــاً بــلا قــاضٍ ولا حــكــمِ
21
يــا جــيــرة الحــي مــا فــيـكـن مـنـقـصـة
ســوى التــقــى والنــقــى والرعـي للذمـم
22
مــن قــال حــل دمــي يــوم الفــراق لكــم
يــوم الفــراق لكــم مــن قــال حــل دمــي
23
ركــبــت خــيــل الشـقـى فـي حـبـكـم وبـهـا
شــهــدت حــرب الهــوى قــامــت عــلى قــدمِ
24
ومــن يــكــن يــســوى الأشــواق مــتــصـفـاً
فـــإنـــه بـــعـــد لم يــوجــد مــن العــدمِ
25
مــا للمــتــيــم صــبــر بــعــد فــرقــتـكـم
وطــعــمــه لم يــزل مــن بــعــدكــم يــفــي
26
إنــي وإن كــنــت فـي أهـل الهـوى فـطـنـاً
لكـــم عـــرفـــت وامـــا غـــيـــركـــم فـــلمِ
27
بــالله يــا قــلب مـا هـذا الخـفـوق أرى
أمــــن تــــذكــــر جــــيــــران بـــذي ســـلمِ
28
يـا جـعـفـر الدمـع مـا أنـت الرشـيد فقف
كـــلا ولا أنـــت مــأمــون عــلى حــكــمــي
29
قــالوا ســمـعـنـا بـأن القـلب مـنـك سـلا
فـــقـــلت عــمــن ســواكــم ذا مــن القــدم
30
قـــالوا تـــقـــلبـــه عــنــا فــقــلت لهــم
نــــعــــم أقــــلبـــه لكـــن عـــلى الضـــرم
31
لا والمـــنـــازل مـــن شـــرقــي كــاظــمــة
مـا هـام قـلبـي الشـجـي فـي غـيـر حـبـهـم
32
وصـــرت أهـــوى عــذولي حــيــث يــذكــرهــم
عـــنـــدي وأنــعــتــه بــالحــاذق الفــهــمِ
33
والقــلب ليــس بــســالٍ عــن مــحــبــتــهــم
مــا لم أمــت ويــصــح الصــخــر مــن صـمـمِ
34
والصـبـر عـنـهـم عـفـى سـل لم نفوا جلدي
يــا عــامــر الشــوق مــن قــلبـي وحـيـهـم
35
قـلت اتـركـوا الهـجر قالوا ليس عادتنا
قلت ابذلوا الوصل قالوا الوصل لا ترم
36
ومــهــجــتــي فـي يـديـهـم يـعـبـثـون بـهـا
الطـــفـــل يــلعــب والعــصــفــور فــي ألمِ
37
كـــأنـــمــا جــلدي والصــبــر قــد حــلفــا
أن لا يــقــيــمــا بـقـلبـي بـعـد هـجـرهـم
38
والجـسـم مـضـنـى ومـا السـلوان طـوع يدي
والقـــلب ذاب أســـاً والعــيــن لم تــنــمِ
39
كــم اشــتــكـي مـا لقـلبـي عـنـك مـصـطـبـر
يــا مــالكــي رجــة حــرب الغــرام حــمــي
40
امــنـع أنـل اسـمـح ابـخـل صـل تـجـن أهـن
عـــذب تـــرفـــق تـــبـــاعـــد ادن ســراقــمِ
41
لا القـلب يـسـلو ولا عـيـنـي سـواك تـرى
إذاً لأصــبــحــت مــحــســوبــاً مــن الرمــمِ
42
مـن ذا الذي فـي البـلايـا نـفـس أوقعني
حــان المــشــيــب إلى كــم فــرط حــبــهــمِ
43
وليــس لي اليــوم شــغــل عـنـدمـا رحـلوا
ســوى بــهــم بــل بــمــدحــي أشـرف الأمـمِ
44
طـه النـبـي ابـن عـبـد الله ابن أبي ال
بـطـحـاء ذا القـرشـي الهـاشـمـي الحـرمـي
45
هــادي الخــلايــق مـحـمـود الطـرايـق مـأ
مـــون البـــوايــق خــيــر الخــلق كــلهــمِ
46
عـــليـــهِ ســـلمـــت الأحــجــار أبــلغ مــن
مــاء لمــوســى بــضــرب الصــخــر مـنـسـجـمِ
47
وفــاض مــن اصــبــعــيــهِ المــاءُ مــعـجـزة
حــتــى الجــيــوش ارتـوت مـن سـايـغ شـيـمِ
48
بـــــرٌ رحـــــيــــمٌ لهُ رفــــقٌ بــــامــــتــــهِ
وهــو الشــفــيــع غـدا يـنـجـي مـن الغُـدمِ
49
إن قـيـس بـالبـحـر جـوداً فـالقـيـاس خـطا
ذا ليـــس عـــذبـــاً وذا عـــذب لكـــل ظـــي
50
نــور الغــيــاهــب فــي يـوم الوغـا بـطـل
جـــم المـــواهــب بــحــر الجــود والكــرم
51
إذا دهــى المــرء خــطــب فــاسـتـجـار بـه
نـجـى فـمـنـه اسـتـجـار الليـث فـي الأجم
52
وهــو العــظــيـم مـن الرب العـظـيـم أتـى
يــبــدي العــظــيــم مـن الآيـات والحـكـمِ
53
مــــؤيــــد العـــزم يـــوم الحـــرب مـــدرع
بــهــيــبــة الفــاخــريــن العــز والشـمـم
54
فـــاق البـــريــة مــولوداً ومــنــفــطــمــاً
مـــراهـــقـــاً وكـــبـــيـــراً بــالغ الحــلمِ
55
إنــــه جــــوهــــر الأجـــســـام مـــن شـــرف
وشـــأنـــه عـــالم الاعـــراض مـــن عـــظــم
56
والحــلم والجــود فــيــه والعــفـاف ومـا
تــحــوى الكــرام مــن الأخــلاق والشـيـم
57
لو لم يــكـن أفـضـل الرسـل الكـرام لمـا
دامـــت شـــريـــعـــتــه مــن دون شــرعــهــم
58
تــــلألأ الكــــون إشـــراقـــاً بـــمـــولده
وزاد نـــوراً كـــصــدر المــســلم الفــهــمِ
59
وبـــردت قـــلبـــهـــا نــيــران فــارس مــذ
كــســرى بــدا صــفـعـه والتـاج عـنـه رمـي
60
كــل النــبــيــيــن والرســل الكـرام لهـم
فـــضـــلٌ وذا فـــضـــلهُ أضـــعـــاف فـــضـــله
61
مــن قــبـله النـاس قـد كـانـوا جـبـابـرة
لا يــعــرفــون ســوى الهــيـجـاء والصـنـم
62
دانـــت لعـــفــتــه الدنــيــا فــمــال بــه
تـــمـــنـــع طـــمـــع الأخـــرى ولم يـــهـــمِ
63
المــفــرد العــلم ابــن المــفـرد العـلم
ابـن المـفـرد العـلم ابن المفرد العلمِ
64
آيــاتــه الشــمـس مـن فـرط الظـهـور لنـا
ووجــهــهُ الشــمــس فـي الاشـراق والعـظـمِ
65
دامــي المــنــاصــل حــتــى مــا لشــفـرتـه
غــمــد كــثــيــر رمــاد القــدر مــن كــرم
66
لا يــحـسـب القـوم إن قـلوا وان كـثـروا
ويــحــسـب الطـعـن فـي الأجـسـاد والقـمـم
67
وطـــابـــت ســـرايـــره راقـــت مـــواردهُــذ
جـــادت مـــجـــالســـه بــالعــلم والحــكــمِ
68
لو لم تــكـن نـسـمـات الفـجـر طـيـب ثـنـا
عــليــهِ مــا مــدحــتــهــا ســايــر النـسـم
69
طــامــي النــدا للبــرايـا قـايـد الكـرم
قـامـي العـدا بـالعـطـايـا زايـد الهـمـمِ
70
يــعــلو ويــشــرق فــي يــومــي وغــاونــدا
كـــأنـــه البـــدر فـــي داج مـــن الظـــلم
71
لا زال خــيــر الانــام الطــايــعـيـن له
ســامــي المـفـاخـر بـيـن العـرب والعـجـمِ
72
نـــدب جـــواد عـــطـــاه غــيــر مــحــتــجــب
عـــن امـــرء لا بـــلا مـــنـــه ولا بـــلم
73
أنــــواره هــــي أرواح البــــريــــة فــــي
أجـــســـادهـــم قـــدرت مــن ســالف القــدمِ
74
دعـــا إلى الله حـــتـــى جـــاء طــايــفــةً
صــمــا فــأســمــعــهــم بــالســيـف والكـرم
75
ذات عـــلى الخـــلق رب الخــلق شــرفــهــا
قــدراً والبــســهــا ثــوبــاً مــن العــصــمِ
76
ذو الجـــود والكـــرم والبــأس والعــظــم
قــد جــاءَ بــالحــكــم عــن بــارئ النـسـمِ
77
لفــــوق ســــبــــع ســـمـــوات رقـــى فـــراى
ورام مـــا لا يـــرى فـــيـــنــا ولم يــرمِ
78
والبــدر قــد شــق مــن بـحـر السـمـاء له
عـــصـــاتـــه اصـــبـــع لو كـــان عــن أصــمِ
79
أنـــواره الشـــريــف للخــافــقــيــن وقــد
غـــص الزمـــان بــهــا مــن شــدة العــظــمِ
80
وجـــوده واليـــد العـــليـــا كــانــهــمــا
غـــيـــث هـــي مـــن ســمــاءٍ جــمــةِ الديــمِ
81
أقـــل أوصـــافـــه مـــا الحــســن أحــقــرهُ
ودون افــــعـــاله مـــا جـــلَّ عـــن حـــكـــمِ
82
يــكــاد يــســلم مــن نــاداه مــلتــجــيــاً
مــن ســطــوة القــدر المــحــتــوم للأمــمِ
83
ولم يـــزل بـــعـــلوم الوحـــي مــتــصــفــاً
هـــذا الزمـــان وفــي الآتــي ومــن قــدمِ
84
مــحــى الضــلال بــإثــبــات الهــدا وحــي
حـــمـــى شــريــعــتــه بــالســيــف والقــلمِ
85
ومـــا له مـــشـــبـــه بــيــن الورى ابــداً
فــي العــلم والحـلم والاقـدام والهـمـمِ
86
كــالطــود فــي عــظــم كــالبــدر فـي شـرفٍ
كــالليــث فــي هـيـبـة كـالغـيـث فـي كـرمِ
87
واحــمــت يــداه الوغــا يـمـنـاه قـابـضـة
عـــلى الحـــســام ويــســراهُ عــلى اللجــمِ
88
ليـــوم بـــدر أتـــى والوجـــه مــشــتــبــه
بــذلك اليــوم يــجــلو لو حــنـدس الظـلمِ
89
والخــلق طــراً قــد انــقــادت لبــعــثـتـه
إلا الذي صــــم عــــن آيـــاتـــهِ وعـــمـــي
90
والله أعـــطـــاهُ مــا لم يــعــطــهِ أحــداً
مـــن خـــلقــهِ وحــبــاهُ مــنــه بــالنــعــمِ
91
أطــاعــه الســيــف حــتــى كــاد يــســبـقـهُ
يــوم الهــيــاج إلى الهــامــات والقـمـم
92
وســل حــنــيــنــاً وســل بــدراً وسـل أحـداً
تـــنـــبـــيـــك عــن كــل مــقــتــول ومــنــم
93
مــن أجــلهِ زال عــنــا المــســخ تــكـرمـة
والله فــــضــــلنـــا طـــراً عـــلى الأمـــمِ
94
ذو هــــيــــبــــة ووقــــارٍ عــــمَّ نـــايـــلهُ
وبـــعـــثـــهُ رحـــمــة مــن واهــب الحــكــمِ
95
يــمــشــي بــكــل طــويــل البــاع مــعـتـدل
له لســــان وتــــكـــليـــم بـــغـــيـــر فـــمِ
96
يــا عــصـبـة الكـفـر ذا لو تـؤمـنـون بـهِ
كــنــتـم سـلمـتـم مـن التـعـذيـب بـالضـرمِ
97
طــوبــى لكـم مـعـشـر الإسـلام فـيـه ويـا
خــســران مــن كــفــروا يــا طـول حـزنـهـمِ
98
قـــوم إذا ظـــلمــوا فــالله يــظــلمــهــم
وإن يــرومــوا عــليــنــا يــعــتـدوا نـرمِ
99
والله يـــــــدعـــــــو الى دار الســــــلام
ويــهـدي مـن يـشـاءُ فـدعـهـم فـي ضـلالهـمِ
100
أردى أبـــا لهـــب نـــصـــف اســمــه ابــداً
افـــــعـــــل أو له عــــن واضــــح اللقــــمِ
101
يــا بــارقــاً مــن نــواحــي أرض كــاظـمـة
بـــالنـــور يـــحـــرق عــنــا حــلة الظــلمِ
102
بــيــن المــرام وبــيــنــي كــل مــنــخـفـضٍ
ومـــشـــمـــعـــلٍ مــن القــيــعــان والأكــمِ
103
مـــهـــامـــهٌ قـــفـــرةٌ لا نـــوم تــم لنــا
إن لم تــــم ونــــالت رفــــقــــهـــم أهـــم
104
ذا الذي كـــل مـــن لم يـــتـــبـــعـــه ولا
يـرتـاب ذو العـقـل فـي نـار الجحيم رُمي
105
عـــم العـــدا حـــلمـــه والله الهـــمـــهُ
كـــل الكـــمـــال وكـــل العــلم والحــكــمِ
106
والفـضـل شـوقـي الثـنـا ذا غـيـر مـنـكتم
ذا غــيــر مــنــكــتــم ذا غــيــر مـنـكـتـمِ
107
كــأنــه البــدر فــي أوج الكــمــال بــدا
وصـــحـــبـــه أنـــجـــم للاهـــتـــدا بـــهــمِ
108
شـــم الأنـــوف يــجــولون الوطــيــس وهــم
مـــن الحـــلاحـــل بـــالمــرصــاد للقــمــمِ
109
ومــن كــل مــعــتــقــل بــالرمــح مـشـتـمـل
بــالســيـف مـنـتـقـم فـي الجـحـفـل اللهـمِ
110
قـــوم فـــرايــســهــم أســد الشــرى ولهــم
ســـمـــر الوشـــيـــج ســـتـــور طــرّزت بــدم
111
يـــبـــدون ذلا لمــن رامــوا ومــســكــنــة
ليـظـفـروا فـي الوغـا بـالنـصـر عـن أمـمِ
112
مــواكــب الفــخــر يــوم الحـرب اوجـهـهـم
كــواكــب البــشــر يــوم النــايــل الرذمِ
113
لا يـــعـــرفـــون الأذا بـــدءا لأن لهــم
بــالمــصــطــفــى ذمــة مــحــفـوظـة القـسـمِ
114
زيــن الورى أخــذوا عــنــه فــســار لهــم
بـــه التـــمـــدح بـــيـــن الخـــلق كــلهــمِ
115
صــحــب كــرام غــدا الصــديــق افــضــلهــم
عـــلى هـــدى كـــلهـــم أســمــو بــحــبــهــمِ
116
أعــداؤهــم غــيــر مــعــروفـيـن يـوم وغـا
مـن كـثـروة الطـعـن بـيـن الراس والقـدمِ
117
خــرس الدروع وقــد لاقــوا العـداة فـلم
يـــكـــلمـــو بـــغـــيـــر الصـــارم الخـــذمِ
118
كــم غــارة بــالقــنــا شــنــوا لمــصـطـلمِ
والنــصــر يــلمــع فــي فــزاهـي وجـوهـهـمِ
119
وكــم عــلوا ســلهـبـاً قـيـد الأوابـد فـي
يــوم الوغــا وحــســامــاً للدمــاءِ ظــمــي
120
وآله الغـــر مـــن عـــز الزمـــان بـــهـــم
والله قـــد بـــز عــنــهــم حــلة التــهــمِ
121
هـــم الشـــمــوس وغــيــداق الســحــاب إذا
تــهــللوا بــالعــطــا فــي أوجــه الخــدمِ
122
وتـــطـــلع النــجــمَ أرضٌ يــذكــرون بــهــا
نــجــم النــبـاتـات لا مـا فـي سـمـايـهـم
123
أحـــبـــة الله بـــيـــن الخــلق صــبــرهــم
مـــعـــظــمــيــن كــمــا الأعــدا بــضــدهــم
124
ومــا ارتــشــاف زلال المــاء فــي ظــمــأ
يــومــاً بــاعــذب مــن تــكــرار مــدحــهــم
125
نـــجـــوم أفــق الهــدى بــل هــم أهــلتــه
بــل البــدور التــي تــجــلو دجـا الظـلمِ
126
بــيــض الوجــوه غــدت ســوداً وقــايــعـهـم
حــمــر الصــوارم خــضــر العـيـش والنـعـمِ
127
وحـــبـــهــم قــربــة أرجــو النــجــاة بــه
يــوم القــيــامــة حــيــث النــاس فـي غـمِ
128
يـا أشـرفَ الرسـل يـا غـوث الخـلايـق يـا
نــور الوجــود اســتـجـب يـا سـيـد الأمـمِ
129
وإنــي دعــوتــك لمــا الدهــر جــار عــلى
ضــعــفــي وقــاســيــت مــنـه بـأس مـنـتـقـمِ
130
ولم أجــد مــســعــفــاً أشــكـو الزمـان له
بـــل وجـــدتــك يــا ســؤلي ومــعــتــصــمــي
131
وأنـــت مـــلجـــاؤنـــا فـــي كـــل حــادثــة
وكـــل خـــطــب خــطــيــر ارفــع مــقــتــحــمِ
132
وقــــد أشــــرت لمـــا أرجـــو مـــنـــك ولا
يــــحـــتـــاج مـــثـــلك للألفـــاظ الكـــلمِ
133
وســيــدي ان يــكــن لي بــالقــبــول سـخـا
ســـخـــا بـــفـــضـــل وجـــود للورى عـــمـــمِ
134
نــور الهـدى يـا حـبـيـب الله كـن سـنـدي
فـــإن حـــبـــل ودادي غـــيـــر مـــنــفــصــمِ
135
أشـــكـــو إليــك ذنــوبــاً ثــقــلت قــدمــي
وعــيــشــة قــد رمــاهــا الحــظ بــالعــدمِ
136
وقــد مــدحــتــك أرجــو مــنــك طــود تـقـى
مـــشـــفــعــاً شــافــعــاً فــي كــل مــزدحــمِ
137
مــــتــــى يـــزورك مـــشـــتـــاق أضـــر بـــهِ
طــولُ النــوى فــحــكــى لحــمــاً عـلى وضـم
138
كــم ليــلة بــات يـرعـى النـجـم مـن قـلق
عــليــك ســهــران لم يــغــمــض ولم يــنــمِ
139
زر الرســــول وقــــف قــــدام حــــضـــرتـــه
ولا تــخــف وابــتــهــل لا خــوف فـي حـرمِ
140
صـــلي عـــليـــه فـــمـــن صـــلى عــليــه لهُ
عـــشـــر بـــواحـــدة يــا صــاح واغــتــنــمِ
141
عــســى الزمــان بــقــرب مــنـه يـسـمـح لي
عــســى الليــالي بـه تـحـنـو عـلى سـقـمـي
142
والعــبــد نــاظــمــهــا عــبــد الغـنـي له
شــمــل عــلى الرغــم مـنـه غـيـر مـنـتـظـمِ
143
ويــح الزمــان الذي قــد جـار مـمـتـهـنـاً
كـــأنـــه صـــم عـــن أحـــوالنـــا وعـــمـــي
144
وســـوء حـــظـــئي عـــن الأقــران أخــرنــي
حــتــى وجــودي غــدا فـي النـاس كـالعـدمِ
145
وقـــد تـــقـــطـــعــت الأســبــاب واتــصــلت
كـــل الجـــوانـــب بـــالأهــوال والنــقــمِ
146
لعـــل لطـــفــاً مــن الرحــمــن يــدركــنــي
ورحــمــة مــنــه تــنــجــيــنــي مـن الضـرمِ
147
وقــد نــظــمــت عــقــود المــدح مـرتـجـيـاً
قــبــولهــا مــســتــمــداً جــوهــر الحــكــمِ
148
وقـــلت للربـــع لمـــا الفـــكــر أرخــهــا
يــا ربــع قــد تــم مــدحــي ســيـد الأمـمِ
149
عــــليـــه مـــنـــي صـــلاة الله دايـــمـــة
طـول المـدا مـا ابـتـدا شـكر الإله فمي
150
هــذا مــديــحــي فــإن نــلت القــبـول بـه
ســعــدت أولا فــحــســبــي مــوقــف التـهـمِ

عن القصيدة

«يا منزل الركب بين البانِ فالعلمِ» قصيدة للشاعر عبد الغني النابلسي، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 150 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «يــا مـنـزل الركـب بـيـن البـانِ فـالعـلمِ ... مــن ســفــح كــاظــمــةٍ حــبــيــت بــالديــمِ». ولـعبد الغني النابلسي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0