يا خليلىَّ عرِّجا بالشَّآمِ
للشاعر تاج الملوك الأيوبي
1
يــا خــليــلىَّ عــرِّجــا بــالشَّآــمِ
واقـرِيَـا غُـوطَـتَـى دمـشَـق سـلامى
2
ثــم قُــصَّاــ عــلى دمــشـقَ أحـادي
ثَ وُلوعــى بــأرضــهــا وغــرامــى
3
ليستِ السبعةُ الوُجوهُ ولا التّا
جُ ولا المـقـسُ مـقـصـدى وغـرامى
4
إنّ أحـبَّ المـقـامِ فـيها ولو أص
بـــحَ مـــالى مُـــوازِنَ الأهـــرام
5
إنّـمـا المـرجُ والمـدائنُ والرُّب
وَةُ مــمَّاــ يَـطـيـبُ فـيـه مـقـامـى
6
فـنـواحـى القَـنَا والقَصرُ والوا
دى إذا ســاحَ مـاؤهُ وهـوَ طـامـى
7
وإلى النّـيـرَبَـيـنِ فالشَّرَف الأع
لى سـقـا سـاحـتَـيـهِ صوبُ الغمام
8
هــــذه جـــنّـــةُ النَّعـــيـــمِ وأمَّا
غـيـرُهـا فـالجـحـيمُ ذاتُ الضِّرامِ
9
حــل قــلبـونُ أنّ قُـلبَـيـنَ أشـهـى
لفُــؤاد المُــتــيَّمــِ المُـسـتـهـامِ
10
إنّ بـيـن الأُخـتَـين سطرَى ومَقرى
جـــنّـــةً كــم دخــلتُهــا بــســلامِ
11
وبــبــانـاسَ زاد شـوقـى فـقـلبـى
مُــســتــهــامٌ إليــه ولهـانُ طـامِ
12
لا تـلُمـنـى إن أبـكِ عيشَى فيها
فَهـوَ عـنـدى المـحـسـوبُ من أيّام
13
سـيّـمـا والرّبـيعُ قد ألبسَ الأر
ضَ قـمـيـصـاً حاكتهُ أيدى الغمامِ
14
فــشَــذاهُ مــن البَـنَـفـسَـج والنَّرِ
جَــــسِ والمــــردكـــوشِ والنَّمـــامِ
15
والخُذامَى والآسِ والوَردِ والبا
نِ وغُـصـنِ الشَّقيقِ فى الرَّوض نامِ
16
زَهَــــراتٌ كــــأنــــهُــــنَّ عـــقـــودٌ
نُــظِّمــَت فــى الرِّيــاض أىَّ نـظـامِ
17
وجِـــنَـــانٌ كـــأنّهُـــنَّ جِــنــانُ ال
خُـــلدِ لكـــنّهـــا بـــغــيــر دَوَامِ
18
ونـهـورٌ يـسـرَحـنَ بـيـن ظـلالِ ال
آسِ والبـــانِ صـــافــيــاتٍ طــوامِ
19
وطــيــورٌ تُــصــادُ فــى كــلِّ حـيـن
بــيـن تـلك الغـصـونِ والأكـمـام
20
فــهــىَ مــا بــيـن بُـلبُـلٍ وهَـزَارٍ
وحــــمــــامٍ وهُـــدهُـــدٍ ويـــمـــامِ
21
كُـلَّمـا نُـحـنَ هِـجـنَ شـوقـا ومَاها
جَ لك الشَّوقَ مـثـلُ نَـوحِ الحَـمامِ
22
حـبَّذا عـيـشـتـى التـي سـمـحت لى
فــى دمــشــقٍ بــهــاتِــكِ الأيّــامِ
23
كُـنـتُ فـيـهـا مـا بين لهوٍ وَلَعِبٍ
واخــتــيــالٍ بــطــبـيـبـهِ وغـرامِ
24
فــكـأنّـا كـنَّاـ بـمـا نـحـنُ فـيـه
مــن ســرور فــى دعـوةِ الأحـلامِ
تعليقات القراء 0