يا خليلي كذبا من نعاني
للشاعر وديع عقل
1
يـا خـليـلي كـذبـا مـن نـعـاني
أنـا حـيٌّ في العالم الروحاني
2
إِن روحـي شـعـري وشـعري لا يف
نـى فـمـن قـبـله فـناءُ الزمان
3
قـد بـكاني قومي وما ضحكت نف
سـي إلا لمـا بـكـى مـن بـكاني
4
لسـت انـسـى أوان حـار طـبـيبي
ضـاربـاً بـالبـنان فوق البنان
5
هـامـساً في مسامع القوم قومي
أن مــوتــي يـحـيـن بـعـد ثـوان
6
واتـانـي القـسـيس من بعده يق
رأ فــوقــي رســالة الغــفــران
7
ورأيــت الدمــوع عــالقــةً فــي
كــل جـفـنٍ حـولي مـن الاجـفـان
8
وكـأنـي أبـصـرت نـعـشـي امـامي
وكــأنــي أدرجــت فـي اكـفـانـي
9
قـد تـجـلت لي الحـياة بما في
هــا خــيـالاً يـمـر فـي بـحـران
10
المعالي والمال والمجد الفا
ظٌ عـوارٍ مـمـا لهـا مـن مـعاني
11
إن عـبـادهـا يـمـوتـون عند ال
فـضـل بـيـن الأرواح والابدان
12
تــتــلاشـى نـفـوسـهـم كـمـعـالي
هـم ولذاتـهـم تـلاشـي الدخـان
13
وهم الواجدون في الموت هولاً
قـاتـلاً سـاطـيـاً عـلى الإنسان
14
الحـيـاةُ الحـيـاةُ عـنـدهـم مـا
لٌ وقـــصـــفٌ ومــرقــصٌ وغــوانــي
15
والمـمـاتُ المـمـاتُ عـنـدهم ان
يــبـعـدوا عـن مـلذةِ الحـيـوان
16
لو خـلَت هـذه البـسـيـطـة منهم
لوجـدنـا فـيـهـا نـعيمَ الجنان
17
لو خـلت هـذه البـسـيـطـةُ منهم
لخــلت مــن بــواعــث الاحــزان
18
أيـهـا العـالمُ التـرابيُّ عفنا
كَ فــلا شــاعــرٌ بــارضــك بــانِ
19
نــحــن مــن عِــتـرةٍ مـخـلَّدةٍ تـب
قى وانت الحيُّ الدنيءُ الفاني
20
المـنـايـا لنـا احـبُّ الأمـاني
وعـويـلُ النـسـاءِ خير الأغاني
21
إِنَّ فــي المـوتِ لذةً حُـرمـت مـن
هـا نـفـوسُ العـظـامِ فـي لبنانِ
تعليقات القراء 0