يا رفيق الصبا وخدن التّصابي
للشاعر أحمد رامي
1
يـا رفـيق الصبا وخدن التّصابي
أنــت عــلمـتـنـي هـوى الأحـبـاب
2
مـرّ مـن عـهـدنـا ثـلاثـون حـولاً
وهـوانـا لم يـعـد فـجـر الشباب
3
كـــلمـــا كــرت الليــلي عــليــه
جــددت مــنــه أوثــق الأســبــاب
4
تـعـب الشوق بيننا واستجار ال
وجــد مــن طــول جــيــئة وذهــاب
5
كــلمــا حــل وافــد مـن ربـى لب
نـان حـمـلتـه مـن الشـوق ما بي
6
لحــبــيــب أنـزلتـه مـن فـؤادي
مـنـزل الحـفـظ بين أوفى صحابي
7
كــلمــا دار ذكــره فــي حـديـث
شـاق عـيـنـي مـرآه بـعد الغياب
8
أو ذكرت الهنى من عيشنا الغض
ض عـــلى شـــط جـــدول مـــنــســاب
9
كـاد قـلبـي يـطـيـر شوقا أليه
وخــيـالي يـسـيـر سـيـر السـحـاب
10
لديـار رأيـت مـن أهـلها الود
د حــفــيّــا بـالأهـل والأصـحـاب
11
أرضـهـا تنبت الفنون وترعى ال
عــلم فــي ظــل حــكــمــة وصــواب
12
وتــشــيــع الســلام فـي كـل روح
وتــــؤدي أمــــانــــة الغـــيـــاب
13
إن فـي الأرز شـاعـراً عـبـقـرياً
وإمــامــاً مــن ألمــع الكــتــاب
14
رددت شـــعـــره جــوانــب لبــنــا
ن وغــنــت بــه ظــلال الروابــي
15
وجـرى شـعـره عـلى المـاء تـرني
مـا وهـمسا بين الغصون الرطاب
16
وتــنــاحــت بـه صـوادحـه الغـر
ر هـيـامـا حـول الربى والهضاب
17
وتـغـنـي بـه أخـو الحـب فـي نـج
واه بـيـن الرضـا وبـين العتاب
18
يـا نـجـيـي نـزلت أهـلاً وسـهـلاً
بـيـن حـان عـلى الوداد وصـابـي
19
كــلنــا نــحــفـظ الهـوى لأمـيـن
ونـــســـاقـــيـــه ريــق الأكــواب
20
لك نـجـوى أحلى من الشهد يفتر
ر ابـتـسـامـا عـلى شـفـاه كـعاب
21
وســـنـــا طـــلعـــة وخـــفـــة ظــل
وهـــدى فـــطــنــة ولطــف خــطــاب
22
وصـــيـــان لكـــل قـــول شـــريـــف
مــن نــطــاف الفــنــون والآداب
23
أنــت فــي روضـة الجـمـال فـراش
يــتــنــزى فــي هــدأت واضـطـراب
24
لا نـــــراه إلا تـــــراوح ظــــل
وســـرى نـــســمــة ولمــح شــهــاب
25
يـخـلب السـامـع المـصـيـخ إليـه
بـجـنـى مـن حـديـثـه المـسـتـطاب
26
ويــغــاديـه بـالشـهـي مـن القـو
ل فـيـنـسـى كـل المـنى والرغاب
27
ويـمـر النـهـار والليـل فـي أن
س ونــجــواه مــتــعــة الأحـبـاب
تعليقات القراء 0