يا رَوضة الجَزع ذات الوَرد وَالآس
للشاعر أديب التقي
1
يـــا رَوضـــة الجَــزع ذات الوَرد وَالآس
هَــيَّجــت وَجــدي وَمــا لِلوَجــد مِــن آســي
2
جــادَت خَــمــائلك الأَنــواء فَــاِتَّشــَحَــت
مِــــن الثُــــلوج وِشـــاح الدُرّ وَالمـــاس
3
أَمـــســـى حُــلاهــنّ مِــن فــرع إِلى قَــدَمٍ
حَـتّـى حَـكـى العَـجـز مِـنـهـا قُـنَّة الراس
4
مــا هَــبَّتـ الرِيـح إِلّا سـاقـطـت حَـبَـبـاً
مِـنـهـنّ يَـحـكـي حـبـاب الماء في الكاس
5
وَقَـد كَـسـا اِبـن السَحاب الأَرض مِن بُرَدٍ
في الجَوّ قَد حاكَها بَردُ الشِتا القاسي
6
مـا بـالَكِ اليَـوم قَـد أَمـسَـيـتِ طـامِـسَـةً
وَكُــنــتِ مِــن قَــبـل ذا مَـشـكـاة نِـبـراس
7
وَكُـــنـــتِ مَـــألف آرام الظِـــبــاء فَــلِم
أَصــبَــحــتِ مــوحــشــةً مِــن بَـعـدِ إِيـنـاس
8
أَضــحَــيــت مــاثــلة الأَفــنــان عـاريـة
مِــنـك الخَـمـائل لا يُـلفـى بِهـا كـاسـي
9
أَيـنَ المُـروج الَّتـي كـانَـت بـنـضـرتـهـا
تَــحــكــي الزمــرّد مِــن عُــشــب وَأَغــراس
10
يَــصّــفــق النَهـر فـي حـافـاتـهـا طَـرَبـاً
وَيَــصــدَح الطَــيــر فــيــهـا فَـوقَ مَـيّـاس
11
ذَوت نَــضــارتــهــا وَاســودّ جــانــبــهــا
وَأَصـــبَـــحَـــت نَهـــب أَنـــيـــاب وَأَضــراس
12
أَمــسَـت وَلَيـسَ عَـلَيـهـا اليَـوم مـصـطـفِـق
كَـــأَنَّ أَغـــصـــانـــهـــا شُـــدَّت بِــأَمــراس
13
رجــس دنــســت بِهِ مِــن جــانــبــيـك وَقَـد
كُــنــتِ المَــصــونــة عَــن رَجــس وَأَدنــاس
14
يـا وَيـح مِـيـدان لَهـوي بَـعـد مـا عريت
مِــن بَهــجــة اللَهــو وَاللذات أَفـراسـي
15
هَــواجــس النَــفــس مــا تــنــفـكُّ ثـائِرة
وَطُـــول ضَـــربـــيَ أَخـــمـــاســـاً لِأَســداس
16
إِنــي لَأَخــتــار لَو أَنّ الخَــيــار لَنــا
سَــكــنــاكِ حــراً أَو السَــكـنـى بِـأَرمـاس
17
لَو لا بــــقـــيَّةـــ آمـــالٍ تـــعـــلّلُنـــي
لأَخــمــد اليـأس مِـن سَـكـنـاكِ أَنـفـاسـي
تعليقات القراء 0