هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا صاحبِيَّ أعيناني على كَلَفِي

للشاعر الطغرائي

1
يـا صـاحـبِـيَّ أعـيـنـانـي عـلى كَـلَفِي
بــمــن تــنـاومَ عـن ليـلي ولم أنَـمِ
2
كـيـف السـبـيـلُ إليـه وهو مُذْ عَلِقَتْ
بــه الحُــبــالةُ صـيـدٌ لاذَ بـالحَـرمِ
3
ليــت المــجـيـرَ لهُ لمـا ظـفِـرتُ بـهِ
أجـارنـي مـنـهُ لمَّاـ رامَ سـفـكَ دمِـي
4
سـربٌ مـن الأنـسِ ركَّبـنَ الغصونَ على
حِـقـفِ النَّقـا وسـترنَ الوردَ بالعنمِ
5
عــنَّتــْ عــواطــلَ لاحَــلْيٌ لهــنّ سِــوى
حُــســنٍ تــرددَ بـيـن الفَـرعِ والقـدمِ
6
بـخـلنَ حـتـى بـإهـداءِ السـلام لنـا
والبـخـلُ فـيـهـنَّ مـحـسـوبٌ من الكرمِ
7
ورحـن وهْـنَـاً عـن التـجـمـيـرِ راشقةً
قــلوبَــنــا بــنــبــالٍ حُــلوةِ الألمِ
8
رمـيـنَ بـالجـمرِ قلبي إذ جمرنَ ولو
كـلَّمْـنَـنـا لشـفَـيْـنَ الكَـلْمَ بـالكَـلِمِ
9
وليلةِ السفحِ والركبُ الهجودُ ثنَوا
عـلى الأكُـفِّ مـثـاني الجدْلِ واللُّجُمِ
10
بِـتـنـا وبـاتَ الصَّبا وهْنَاً يُغَازِلُنَا
وفَــرشُـنـا الرمـلُ رشَّتـْهُ يـدُ الدِّيَـمِ
11
والليــلُ يـكـتُـمُ سِـرِّي والصَّبـا كَـلِفٌ
بـنَـشْـرِ مـا كـادَ تَـطْـويـهِ يَدُ الظُلَمِ
12
يـا نـفحةَ الريحِ باتتْ بينَ أرحُلِنا
بـالجِـزْع تـسـلكُ بين العُذرِ واللِّمَمِ
13
نـهـبـتِ طـيـبـاً وأغريتِ الوُشاةَ بنا
يـا حـبَّذا أنـتِ لو لم تـقـتـدي بهمِ
14
ظَنَّوا بنا السُوءَ وارتابُوا فنزَّهَنا
بَـردُ المـضـاجـعِ عـمَّاـ راب مـن تـهمِ
15
وآذنــتــنــا بـقـربِ الفـجـرِ واشـيـةٌ
بـاتـتْ تُـحـرِّشُ بـيـن الضَّاـلِ والسَّلـمِ
16
وغـابَ عـنَّاـ غُـرابُ البـيـنِ ليـلتَـنا
فــنــابَ عــنـهُ عُـصـيـفـيـرٌ عـلى عَـلَمِ
17
أقــولُ للقــلبِ لمَّاــ هــزَّنــي طَـرَبـاً
حــتــى خــشِـيـتُ عـليـه سـورةَ اللَّمـمِ
18
يـا قـلبُ مـا لكَ تـلتذُّ العَناءَ فما
يــنــفــكُّ مــن شَــجَـنٍ بـادٍ ومـكـتـتَـمِ
19
تــظــنُّ وعْـدَ الأمـانـي وهـي كـاذبـةٌ
حـقـاً وتـطـمـعُ قـبـلَ النـومِ بالحُلُمِ
20
تـهـوى النـسـيـمَ عـليلاً ما بهِ رَمَقٌ
وكـيـف يَـشـفـيـكَ ذو سُـقـمٍ من السَّقَمِ
21
أفـدِي غـريـمـاً طـويـلَ المَـطْـلِ ذمَّتُه
وإنْ لوى الديـن ظـلماً أوثقُ الذِّممِ
22
طــالبــتُه فــشـكـا عُـدْمـاً فـقـلتُ له
مَــنْ فُــوه مـلآنُ دُرَّاً غـيـرُ ذي عَـدَمِ
23
مــا زلتُ أَرقـيـهِ فـي رِفْـقٍ وأسـحـرهُ
حـتَّى تـبـسَّمـَ عـن حـلوِ الجـنَـى شَـبِـمِ
24
ورقَّ لي قــلبُه القــاســي ومــكَّنـنِـي
مـــمّـــا أردتُ فـــلم آثـــمْ ولم أُلَمِ
25
وهِــلتُ مِــسْــكــاً ودُرَّاً مــن غــدائرهِ
وثــغــرهِ بــيــن مــنـثـورٍ ومـنـتـظـمِ
26
وســائلٍ عــن جــوى قـلبـي فـقـلتُ لهُ
مــا أنــتَ عــنـدي عـلى سِـرٍّ بـمـتَّهـَمِ
27
طابَ الجوى في الهَوى حتى أنِسْتُ به
فـهـو المـرارةُ يـحـلو طـعـمُهـا بفَمِ
28
أغــدُو بــجُـرْحٍ رغـيـبٍ غـيـرِ مـلتـحِـمٍ
يَــدمَـى وشـمـلٍ شـتـيـتٍ غـيـرِ مـلتـئِمِ
29
لم يـبـقَ مـن طِـيبِ عيشٍ بان منصرماً
إلّا عــقــابـيـلُ وَجْـدٍ غـيـرِ مـنـصَـرمِ
30
يُــريــدُ أنْ أســتـجـدَّ الحـبَّ بـعـدَهـمُ
والحـبُّ وقـفٌ عـلى أحـبـابِـنا القُدُمِ

عن القصيدة

«يا صاحبِيَّ أعيناني على كَلَفِي» قصيدة للشاعر الطغرائي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «يـا صـاحـبِـيَّ أعـيـنـانـي عـلى كَـلَفِي ... بــمــن تــنـاومَ عـن ليـلي ولم أنَـمِ». ولـالطغرائي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0