يا صاح ما هذي الرُبا
للشاعر جرمانوس فرحات
1
يـا صـاح ما هذي الرُبا
فـيـهـا أمـاراتُ الصِـبـا
2
هــل ضـمَّنـا فـيـهـا شـذا
أرجـائِهـا ضـمـنَ الصَـبـا
3
فــالنــور فـي آفـاقـهـا
يـجـلو الظـلام مُـحـجَّبـا
4
فـــكـــأنـــه وكـــأنــنــي
أعـمـى يُـريـني الأصوبا
5
وتَـــخـــالنــي وتَــخــالُه
رِبـحـاً وكـنـتُ الأشـعـبا
6
مـا زلت أرتـع فـي فـنا
ء ضـــيـــائه مــتــرقِّبــا
7
حــتــى ألمَّ بــه الحـيـا
وأبــان عــمّــا قـد أبـى
8
وأجـاب أنـي عن ذرى ال
عــذراء كــنــت مــؤوِّبــا
9
شـمـسُ الهدى بحرُ الندى
ريُّ الصـدى فـخـرُ النـبا
10
طـورُ الهـنا بُرءُ العنا
كَـنـزُ الغنى بابُ الحِبا
11
بنت الشريف ابن الشري
ف ابن الشريفِ اُمّاً أبا
12
تــخــتــال بــيـن مـلائكٍ
كـالشـمس تعلو الكوكبا
13
فـخـرَ الأنام لكِ الهنا
ويــصــيـر شـانـيـكِ هَـبـا
14
أفـديـكِ يـا كـنز الرجا
إنــي بــلغــتُ المـأربـا
15
ســلَّمـتُ نـفـسـي فـي يـدي
كِ وحزتُ في ذا المكسبا
16
ودُعــيــتُ مــن خــدّامـهـا
فـعـساها ترضى المذنبا
17
مــن أيــن لي أن أدَّعــي
فــي مــدحــهـا مـتـرتِّبـا
18
تـاللَهِ إنـي في علا ال
عـيّـوق يـعـلو العـقـربا
19
والشـمـسُ تـحـت مـنـازلي
والبـدر أوشـك يُـحـجـبـا
20
إن كـنـتِ يا فخرَ الورى
تـرضـيـن عـبـداً قـد حَبا
21
بـالمـدح عرشَ سنائك ال
عـالي المـنيعَ الأعجبا
22
يـا مـريـمُ البـكرُ التي
أضــواؤهــا لن تَــغـربـا
23
إنــــي بــــذيـــلك آخـــذٌ
مـسـتـعـصـمـاً مـسـتـقـربا
24
مُـــنِّيـــ عــلي بــلفــتــةٍ
كــيــلا ألامَ فَــأُذنـبـا
25
إنــــي أبــــثُّكـــ دعـــوةً
كــانـت لحـتـفـي أقـربـا
26
نـحـوي العـواذل سـدَّدوا
سـهـماً فأخطُوا المأربا
27
وتــجــمَّعــوا مـن كـل أو
بٍ شـــاســـعٍ قــد أدأبــا
28
راشـوا لقـدحـي أسـهـمـاً
ولكــل مــرءٍ مــا خــبــا
29
فـمـددتُ نـحـوهـمـهمُ يدي
فــكــأنــهـا أيـدي سـبـا
30
وتــفـرّقـوا عـن سـاحـتـي
ولســانُهــم عــنــي نـبـا
31
وجــوادُ عــزمــي فــيـهـم
جــارٍ وأدهــمُهــم كــبــا
32
فــأجــبــتـهـم مـتـمـثـلاً
قـد يـبلغُ السيلُ الرُّبا
33
لكــمُ الأمـان فـقـوِّمـوا
نـحـو البـتـولِ المذهبا
34
وأكــون بـيـن جـمـوعـكـم
مـسـتـصـرخـاً مـسـتـصـوبـا
35
فــتــوســلوا بــوليـدهـا
أعـنـي يـسـوع المـجـتبى
36
ســـعـــداً لطــالب رفــده
والويــل مـن عـنـه أبـى
37
تـــاللَه إنـــي مُـــقـــصِّرٌ
فــي مــدحـه مـذ أَغـربـا
38
لو شـامـهـا الكـنديُّ عَضْ
بُ لســانِه عــنـهـا نـبـا
39
فـلذاك أضـحت في الورى
فــرداً وكــانـت أعـجـبـا
تعليقات القراء 0