هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا لحبر مَضى وَأَخلى الدِيارا

للشاعر الشبراوي

1
يــا لحــبــر مَــضــى وَأَخــلى الدِيــارا
ليــت شِــعــري أَكــنــت فــيـنـا مُـعـارا
2
خــانَـنـا الدَهـر فـيـكَ يـا خَـيـرَ حـبـر
وَكَـــذا الدَهـــر يَـــســـلُب الاِخــيــارا
3
لَك نَــفــســي الفــداء لَو كــانَ يُـفـدى
ســـيـــد غـــاب فـــي الثَـــرى وَتَـــوارى
4
أَعــتــب الدَهــر فـيـك وَالدهـر مـا زا
ل خــــــؤنــــــا بِــــــأَهـــــلِه غَـــــدّارا
5
لَســـــــت أَدري أَنَّ الزَمـــــــان وَاِن أَس
رع بِــــالصَــــفـــو يـــحـــدث الاِكـــدار
6
قَـــد أَمـــنــا الزَمــان فــيــكَ اِلى أَن
صــال فــيــنــا الرَدى نَهــارا جـهـارا
7
وَغــررنــا أَن سَــوف يَــبــقــى زَمــانــا
وَلَقَــــد كــــنــــت كَـــوكـــبـــا غَـــرّارا
8
يــا هــلالا لمــا اِســتــتــم فــقـدنـا
مــــونـــجـــمـــا لمـــا تـــلَألَأ غـــارا
9
لَيـــتَ شـــعــري أَكــان أَنــســك حــلمــا
بـــــرقـــــه خـــــلب بـــــدا ثُــــمَّ دارا
10
قَـــد تَـــعَـــجَّلـــَت بِــالفُــراق فَهَــل لا
قَـــد تَـــأَنـــيـــت ســـاعَـــة أَو نَهــارا
11
كُـنـت فـيـنـا يـا اِبـن الفَـقيه فَقيها
راجـــح القَـــول طـــاهِـــرا مُــخــتــارا
12
ثُــم لمــا أَصـبَـحـت مـيـتـا غَـدا النـا
س سُــــكـــارى وَمـــا هُـــم بِـــسُـــكـــارى
13
لَســت أَخــتــار بَــعــد فَــقــدِكَ عــيـشـا
غــيــر انــي لا أَمــلِك الاِخــتِــيــارا
14
خَـــدَعـــتــنــا بــك اللَيــالي زَمــانــا
اِن فــي خــبــرة اللَيــالي اِعــتِـبـارا
15
اِن يــطــل نــوحــنــا فَــمــا فـيـهِ لوم
كَــيـفَ نـبـدى عَـلى المَـنـوح اِعـتِـذارا
16
كُــنـت فـيـنـا كَهـف المَـعـالي وَكَـم أَب
دى لَكَ الدَهـــــر عـــــزة وَفُـــــخـــــارا
17
كُــنــت بَـيـنَ الانـام حِـصـنـا مَـنـيـعـا
كَــيــف أَســرَعــتَ بِــالفُـراقِ اِنـهِـيـارا
18
كُــنــتَ بَــدرا فَــأَســرَعـتَ كـسـفـك الار
ضِ كَـــذا الاِرض تَـــكــســف الاِقــمــارا
19
مــا عَــلمــنــا مـن قَـبـل فَـقـدِكَ بَـدرا
صـــــيـــــر الاِرض وَالتُــــراب مــــزارا
20
اِن أَجـــدد دائَمـــا عَــلَيــكَ بِــدَمــعــي
لَم أَجـــد ذاكَ بـــعـــد فَـــقــدِكَ عــارا
21
كُــلَّمــا شــامَ بَــرق مَــعــنــاكَ قَــلبــي
أَرسَـــلت ســـجـــب أَدمُـــعـــي أَمـــطــارا
22
وَمَــــتــــى مـــا دَعـــا المـــؤرخ لبـــا
كَ جَــعَــلتَ الجــنــانــيــا حــبــر دارا
23
مــن بــدرس الحَــديــث بــعــدك يَــسـمـو
لِلمَــــعــــالي مــــهــــابَــــة وَوِقــــارا
24
صــالَ جَــيــش الفُـراق فـيـنـا فَـمـا اِن
قَــد وَجَــدنـا عَـلى الفُـراق اِنـتِـصـارا
25
صــرعــتــنــا أَيــدي المــنــون عَــلَيــهِ
فَــــكـــان المـــنـــون تـــطـــلب ثـــارا
26
أَســـرع المَـــوت أَخـــذه فَـــكَـــأن قَـــد
كــانَ لِلمَــوتِ عِــنــدَنــا مُــســتَــعــارا
27
غَــيــر انــا لَم نــلق مــن بَــعـدِهِ غـي
ر التَــأســى بِــمَــن اِلى المَـوت صـارا
28
ســـيـــد المُـــرسَـــليـــن طـــه الَّذي لَو
لاه مـــا كـــانَ ذا الوُجـــود أَنـــارا
29
فَـــــعَـــــلَيــــه يــــا رَبّ صَــــلّ وَســــلم
كُــلَّمــا زاد فــي الكَــمــالِ اِشـتِهـارا
30
وَكَــــذا الآل وَالصَــــحــــابَـــة مـــا جِ
د اِلَيـــهِ حـــادى المَــطــايــا وَســارا
31
وَاِعف عَن ذا الاِمام ما دامَ عَبدَ اللَ
ه يَــــجــــري الدمــــوع وَالاِشـــعـــارا
32
وَكَــــذا كُــــلَّمــــا رَثــــاهُ وَأَنــــشــــا
يــا لحــبــر مَــضــى وَأَخــلى الدِيــارا

عن القصيدة

«يا لحبر مَضى وَأَخلى الدِيارا» قصيدة للشاعر الشبراوي، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «يــا لحــبــر مَــضــى وَأَخــلى الدِيــارا ... ليــت شِــعــري أَكــنــت فــيـنـا مُـعـارا». ولـالشبراوي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0