هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا مَقيلَ السِربِ في ظِلِّ الأَراكِ

للشاعر محمد سعيد الحبوبي

البحر الرمل العصر الحديث 117 بيتاً رويّها ن
1
يـا مَـقيلَ السِربِ في ظِلِّ الأَراكِ
بَــيــنَ سَـلعٍ وَالكَـثـيـبِ الأَيـمـنِ
2
دَبَّجــَت تُــربُــك وَطــفــاءُ سُــكــوب
3
يَـضـحَـكُ البَـرقُ بِهـا وَهـيَ قُـطـوب
4
ثَــرَّةُ الآمــاقِ تَهــمــي وَتَــصــوب
5
لَزِمَـــت جَـــوَّكَ لا تَــعــدو ثَــراك
تَهــزِمُ المَــحــلَ بِــجَــيـشِ المُـزنِ
6
وَكَـسـاكَ الرَوضُ مِـن وَشـيِ الأَقاحِ
7
مُــطــرَفــاً تَــصـقُـلُهُ كَـفُّ الرِيـاحِ
8
إِنَّمـا الزَهـرُ جَـلابـيـبَ البِـطاحِ
9
كَــم حَـكـى مَـنـسـوجَهُ لَمّـا كَـسـاكَ
وَشــيَ مَــصـنـوعٍ بَـصَـنـعـا اليَـمَـنِ
10
وَتَــغَــنّـى فـي رُبـاكَ العَـنـدَليـبُ
11
يَــرقُــصُ الغُــصـنَ لَهُ وَهـوَ رَطـيـبُ
12
وَثَـراكَ اِخـتـالَ فـي بَـردٍ قَـشـيـبُ
13
مِـن أَنـيـقِ الوَردِ وَالرَنـدِ يُحاكِ
فَـــيـــوشــي نَــســجُهُ بِــالسَــوسَــنِ
14
فـيـكَ مـيـعادُ التَداني وَالوِصالِ
15
وَاِقتِضاءَ الدينِ مِن بَعدِ المَطالِ
16
وَمَــلاهــيــنــا بِـرَبّـاتِ الحِـجـالِ
17
فَــرَعــاكَ اللَهُ مَــغــنــىً وَسَـقـاكَ
واكَـــفُ الغَـــيـــثِ بِهـــامٍ هَــتِــنِ
18
مُـذ وَمـيـضَ البَـرقِ مِـنـكَ اِئتَلَقا
19
ضَــرَبــتَ أَسـمـاءَ وَعـدِ المُـلتَـقـى
20
فــيـكَ لي لا بِـأَثـيـلاتِ النَـقـا
21
هُـنـا يـا سَـعـدُ قِـف بي لا هُناكَ
فَهُـــنـــا عَـــرِّج بـــي مُــرتَهَــنــي
22
حَـبَّذا تُـربِـكُ لا المِـسكُ الفَتيقُ
23
حَـبَّذا واديـكَ لا وادي العَـقـيقُ
24
كَـم حَـجَـجـنـا لَكَ فَـنُّ فَـجٍّ عَـمـيـقُ
25
فَــوقَ عــيـسٍ حَـلَّ مَـسـراهـا سِـواكَ
صَـــبَـــغــتَ لا حُــبُّهــا الفَــرسَــنِ
26
لِيَ غَـزالٌ فـيـكَ لَم يَـأوِ الكِناسِ
27
يَــرتَــعُ القَــلبُ وَلا يَــرتَــعُ آسِ
28
ريــقُهُ صَهــبــاءٍ وَالمَـبـسِـمُ كـاسِ
29
قــامَ بِــالحُـسـنِ مَـليـكـاً وَمَـلاكِ
نـاعِـسُ العَـيـنَـيـنِ صَـلتَ المَـرسَنِ
30
زارَنـي وَهـنـاً إِذا اللَيـلُ سَـجـا
31
بَــمُــحــيّــا قَـد بَـدا فَـاِنـبَـلَجـا
32
كُـــلَّمـــا مَــزَّقَ جِــلبــابَ الدُجــى
33
ظَــلَّ فــي أَصـداغِهِ السـودُ يُـحـاكِ
وَيـــوشـــيــهِ بِــكَــحــلِ الأَعــيُــنِ
34
زارَنـي بِـالسَفحِ مِن رَملِ الكَثيبُ
35
فَـتَـعـانَـقـنـا وَقَـد غـابَ الرَقيبُ
36
مِــثـلَمـا اِلتَـفَّ قَـضـيـبٌ بِـقَـضـيـبُ
37
كُـــلَّمـــا قَــبَّلــتُهُ قــالَ كَــفــاكَ
قُــلتُ مِــن خَــدَّيـكِ وَرداً أَجـتَـنـي
38
فَــاِنـثَـنـى وَاِزوَرَّ مِـن تَـقـبـيـلِهِ
39
نــادِمــاً مِــنّــي عَــلى تَــنـويـلِهِ
40
فَــرَأَيــتُ الشَــكــلَ مِـن إِنـجـيـلِهِ
41
قُلتُ يا أَقصى المُنى روحي فِداكَ
مــا جَــرى قــالَ أَمــا قَـبَّلـتَـنـي
42
قُــلتُ خُـذ عَـن قُـبـلَةٍ مِـنّـي قَـبـلُ
43
قـالَ مـا كُـلُّ رَوىً يَـشـفـي الغُلَلُ
44
قُــلتُ مَــن لي بِـسَـجـايـاكَ الأُوَلُ
45
قـالَ لي هَـيـهـاتَ مَـن يَـسمَعُ ذاكَ
أَم أَوفــى لا تُــبــاري مَـظـعَـنـي
46
شَهِـدَت لي بِـالهَـوى تِـلكَ القُدودِ
47
فَـقَـضـى الحُـسـنُ لِتَـعديلِ الشُهودِ
48
وَمُـذ اِسـتَـشـهَدَت في تِلكَ الخُدودِ
49
قـــيـــلَ لي كَــذِبٌ وَزورُ مَــدعــاكَ
أَنَّهـــا مَـــجــروحَــةً بِــالأَعــيُــنِ
50
يـا غَـزالُ السَفحِ مِن وادي زَرودِ
51
كُــن كَـمـا شِـئتَ بِـوَصـلٍ أَو صُـدودِ
52
سَـلَفَـت مِـن أَهـلِ تَـيـماءِ العُهودِ
53
لَســتُ أَشــكــو لِزمــانٍ مِـن نَـوالِ
لِيَـــدٍ بَـــلَغَــتــهــا مِــن زَمَــنــي
54
يَـومَ تَـزويـجِ فَـتـى المَـجدِ حُسَينِ
55
طَــيِّبـُ العِـرقِ شَـريـفُ الحُـسـبَـيـنِ
56
وَخَـتّـانَ النَـجـبُ اِبـنُ الأَنـجُبَينِ
57
مَـن تَـرَبّـى وَهـوَ في حِجرِ السِماكِ
وَهــوَ مِــن دَوحِ العُـلى كَـالفِـنَـنِ
58
قُــل بِـيَـومٍ فـازَ فـيـهِ النَـيِّرانِ
59
ذاكَ فــي عُــرسٍ وَهَـذا فـي خَـتّـانِ
60
سَـعـدُ مـا أَسـعَـدَ هَـذا مِـن قَـرانِ
61
رَصَــدَت عَــيــنُ العُـلى هَـذا وَذاكَ
فَهُــمــا مِــنــهُـمـا بِـمَـرأى بَـيـنِ
62
يـا حُـسَـيـنُ نِـلتَ غـايـاتَ المُـنى
63
بِــمَــسَــرّاتٍ جَــلَت عَــنّــا العَـنـا
64
فَــأُهــنــيــكَ كَــمـا شـاءَ الهَـنـا
65
وَأَهـنـي يـا أَخـا البَـدرَ أَخـاكَ
بِـــالَّذي سَـــرَّكُـــم بَـــل سَـــرَّنـــي
66
ذاكَ مَــــن عَـــمَّهـــُم جـــودُ يَـــدِهِ
67
ذاكَ مَــن ســادَهُــم فــي مَــحـتِـدِهِ
68
ذاكَ مَـن سـاغَ الوَرى مِـن مَـورِدِهِ
69
ذاكَ مَــن ذاكَ وَهــلُ تَــعــرِفُ ذاكَ
ذاكَ مَــن أَضــحــى سَــمِــيَّ الحُـسـنِ
70
نَـجـعَـةَ المُـسـنِـتِ وَالدَوحُ سَـليـبُ
71
وَثَــمــالُ الوَفـدِ وَالعـامُ جَـديـبُ
72
لَم يَــزَل بَــيــنَ بَــعـيـدٍ وَقَـريـبُ
73
فـيـهِ مِـن أَسـرِ يَـدِ الضُـرِّ فِـكـاكُ
عــارِضٌ لِلمُــجــتَــدي وَالمُـجـتَـنـي
74
بَـــحـــرُ جــودٍ فــي وُرودٍ وَصُــدورِ
75
عِــب حَـتّـى جـازَ أَوكـارَ النُـسـورِ
76
تَـغـرَقُ الشِـعـري بِهِ وَهيَ العُبورِ
77
وَتَــســامــى سَـمـكٌ فـيـهِ السِـمـاكُ
ســــايِــــغُ مَــــورِدُهُ لَم يَـــأجِـــنِ
78
عَــقَـدَ الفَـخـرُ لَهُ تـاجُ الفِـخـارِ
79
وَلَكُــــم طـــاوِلُهُ قَـــرمُ فِـــخـــارِ
80
أَينَ شُهبُ اللَيلِ مِن شَمسِ النَهارِ
81
فَــليَــخــفِــض إِنَّهــُ لَيــسَ هُــنــاكَ
وَليَـــعـــرُج لِلحَــضــيــضِ الأَحــزَنِ
82
لا تَــقــسِهِ فــي دَكــاءِ بــايــاسِ
83
وَبِــمَــعــنِ كَــرَمــاً إِذ لا يُـقـاسِ
84
خــالِصُ التِــبــرِ بِــقُـطـرٍ وَنُـحـاسِ
85
أَو يُـسـاوي التـاجَ نَـعـلٍ وَشِـراكٍ
أَم سَــنــا الشَــمـسُ كَـلَيـلٍ أَدكَـنِ
86
عـاشَـرَ الأَقرانَ في خَفضِ الجَناحِ
87
ذاكَ عَــــن خَــــلقٍ رَضِـــيَ وَصَـــلاحِ
88
أَنتَ في السَملِ كَمَن خافَ الكِفاحِ
89
فَــــإِذا نَــــبَّهــــَكَ الهَــــولُ رَآكَ
أَرقَــمــاً ســابَ لَهُ مِــن مَــكــمَــنِ
90
يَــرشَـحُ السُـمُّ شَـواظـاً فـي شَـواظِ
91
نــافِــثُ اللَدغَــةِ مِـزوَرُّ اللِحـاظِ
92
وَكِــلَّتُهُ نَــفــسُ حَــرٍّ بِــالحِــفــاظِ
93
فَهــوَ فــي شَـوكٍ هـوانٍ لا يُـشـاكِ
وَكَـــذا مَـــن لَم يَهِـــن لَم يَهِـــنِ
94
يَــئِسـتُ مِـن طَـيـشِهِ قِـوسُ الزَمـانِ
95
يَـأسٌ مَـن جاراهُ في حَوزِ الرِهانِ
96
أَطـلَقـوا في جَريِهِم فَضلَ العِنانِ
97
فَـــكَـــبَّتــ أَرجُــلَهُــم دونَ مَــداكِ
وَاِســتَـكـانـوا بَـعـدَ جَـيـشٍ أَرعَـنِ
98
قُـل لِمَـن جـاراهُ فَـليَلوِ القِيادِ
99
رامَ مـا مِـن دونِهِ خَـرطُ القَـتادِ
100
وَالسَـواري لا تُـباريها الوُهّادِ
101
بَـل إِذا مـا المُشتَري رامَ عُلاكَ
قَــــعَـــدَت هِـــمَّتـــُهُ بِـــالثَـــمَـــنِ
102
أَنـتُـمـا فـي أُفُـقِهـا كَالفَرقَدَينِ
103
كَــثُــرَ النَـجـمُ وَكـانـا أَوحَـدَيـنِ
104
لا يُــواخــي حُـسـنـاً إِلّا حُـسَـيـنِ
105
بِـالتِـزامٍ لا يُـوازيـهِ اِنـفِـكاكَ
أَبـــدَ الدَهـــرُ وَعَـــمـــرُ الزَمَــنِ
106
فَـاِسـمَـعـا غَرّاءَ مِن سَرحِ القَصيدِ
107
لَو رَآهـا الحَـرثُ يَوماً أَو لَبيدِ
108
وَزِيــــادٌ وَجَــــريــــرٌ وَالوَليــــدِ
109
وَهــــيَ تَـــجـــري بِـــاِنـــسِـــكـــابِ
لَغَـــدا مَـــصــقَــعَهُــم كَــالأَلكَــنِ
110
زَهـرُ رَمـلٍ جـادَهُ الطَـلُّ السَـقـيطُ
111
لَو رَآهـا مَـن بِهِ مـالِ الغَـبـيـطُ
112
ظَـلَّ مِـن غَـرِّ المَـعـانـي يَـسـتَشيطُ
113
وَرَآهـــا وَقـــفــا نَــبــكِ هُــنــاكَ
مِـــثـــلَ شَـــمـــسٍ وَظَـــلامٍ مُـــردَنِ
114
هِــيَ بَــكــرٌ قَــد وَهــى بُــرقُـعُهـا
115
تَــصــدَعُ الشــايِـنُ وَلا يَـصـدَعُهـا
116
بَــل هِــيَ الشَـمـسُ غَـدا مَـطـلَعُهـا
117
يـا مَـقيلَ السِربِ في ظِلِّ الأَراكِ
بَــيــنَ سَـلعٍ وَالكَـثـيـبِ الأَيـمـنِ

عن القصيدة

«يا مَقيلَ السِربِ في ظِلِّ الأَراكِ» قصيدة للشاعر محمد سعيد الحبوبي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 117 بيتاً ، نُظمت على البحر الرمل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «يـا مَـقيلَ السِربِ في ظِلِّ الأَراكِ ... بَــيــنَ سَـلعٍ وَالكَـثـيـبِ الأَيـمـنِ». ولـمحمد سعيد الحبوبي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرمل

تعليقات القراء 0