يا منارا على ربى لبنان
للشاعر أحمد رامي
1
يـا مـنـارا عـلى ربـى لبـنان
يرسل الهدي من بعيد الأوان
2
أشـرق العـلم في رحابك من قب
ل ازدهار الاغريق والرومان
3
وبــهــرت الآفــاق وهــي ظــلام
بـالضـيـاء المـشع بالعرفان
4
من روابيك أزهر الفكر وافتر
ر عـن الحـسـن فـي بهي المعان
5
ونـمـت بـيـنـكـم وبـيـن بني مص
ر صــلات الأحـبـاب والجـيـران
6
فـتـبادلتم الإخاء على الود
د صـفـيـا والحـب عذب المجاني
7
حــمـلوا هـمّـكـم وكـنـتـم أُسـاة
لهـــم فـــي طــوارئ الحــدثــان
8
فــإذا مــسّــكـم مـن الدهـر ضـرٌّ
قــاســمــوكـم مـواجـع الأحـزان
9
جــئت أســعــى إليــكـم وفـؤادى
فـي سـعـيـر مـن لوعـة الأشجان
10
إنـه واصـف أخـي فـي مـجـال ال
عـلم بـيـن الكـتـاب والعـنوان
11
قـطـع العمر دائباً ينصر الحق
ق ويــجــلو غـيـاهـب البـهـتـان
12
ورأى الرأي ثـاقـباً يستشفّ ال
غـيـب عـبـر الظـنـون والحسبان
13
وسـقـى الأنـفـس الظّـمـاء فروا
هـا بـفـيـض مـن ريّـقات البيان
14
وســعـى سـعـى مـن يـصـاول حـتـى
خـرّ مـثل الجندى في الميدان
15
وانـطـوى صـوتـه الجهير ومازا
ل صــــداه يــــرنّ فــــي الآذان
16
وسـدوه تـحـت الغـصون التي كا
ن جـنـاهـا مـن غـرسـه الفينان
17
وانـضـحـوا تـربـه بـصـاف زكـيّ
كــان يــجــري عــلى أعـفّ لسـان
18
وأقـيـمـوا له مـن الذكر تمثا
لاً رفـيـع الذرى عـلىّ الشـان
19
وإذا غــاب عــن مـدارك يـا لب
نــان نــجــم تــلاه نــجـم ثـان
20
أفــق يــطــلع الكــواكـب أسـرا
بـاً تـنـيـر السـبـيـل للحـيران
21
كـلهـا بـاهـر الضـيـاء على حس
ن اختلاف في اللون واللمعان
22
وشـعـاع يـطـوي الوجود فمن أف
ق زمــان يــســري لأفــق زمــان
تعليقات القراء 0