يا نائيا وفؤاد الصبِّ مأواه
للشاعر بطرس كرامة
1
يـــا نـــائيـــا وفـــؤاد الصــبِّ مــأواه
رفــقــا بـمـن أضـرمـت بـالوجـد أحـشـاهُ
2
وعــامــل الله فــي قــلب غــدا دنــفــا
قــد بـات يـرعـى حـبـيـبـا ليـس يـرعـاه
3
كـسـا النـوى بـدنـي ثـوب السـقـام وقد
نــفــى الحــبــيــب مـنـامـي ورد ذكـراه
4
مــعــذبــي بــالهــوى عـطـفـا عـلى كـبـد
اســيــر ايــدي النــوى والحــب أغــراه
5
دعــاه يــوم تــنـائيـنـا الهـوى فـاتـى
طـــوعـــا عــلى عــجــل يــســعــى ولبّــاه
6
لا آنـــس الله أيـــام العــراق فــقــد
أودت بـــقـــلب فــتــى ذابــت ســويــداه
7
حـسـبـي الغـرام الذي لا أرتـضـي أبداً
الّا المـــنـــام قـــرى والبـــيــن ولاه
8
اســتــودع الله مــن بــالطــرف مـنـزله
حــبّــا وان ســار كــان القــلب مـسـراه
9
انــي ولو بــالنـوى والهـجـر المـفـنـى
قــربــا وبـعـدا عـلى الحـاليـن أهـواه
10
سـلوه ان يـمـنـح المـشـتـاق بـعـض كـرى
لعـــلّ طـــيـــف خـــيـــال مـــنــه نــقــاه
11
لا آخــذ الله عــيــنــيــه بـمـا فـعـلت
فــالصــبــر ولى وهــذا القــلب يـفـداه
12
كـــيـــف الســلو ولي عــهــد يــذكــرنــي
مـــن الحـــبــيــب وداداً لســت أنــســاه
13
ســقــا مــعـاهـد لبـنـان الحـيـا غـدقـا
وجـــاده مـــن ســـحـــاب الجــود أوفــاه
14
لقــد ســمــا طــوده بـالأمـن مـفـتـخـرا
والبــــرّ زيــــنـــه والعـــدل انـــشـــاه
15
طــابــت مــرابــعــه بـالشـيـح واتـشـحـت
مــن الخــزامــى بــثـوب الرنـد صـحـراه
16
وقــام غــصــن النــقـا يـهـتـز مـن طـرب
لمـــا شـــدت فــي ريــاض العــز ورقــاه
17
وفــاح زهــر الربـى عـرفـا شـذا عـطـرا
يـــا حـــبــذا نــشــره الذاكــي وريــاه
18
وغــار ســوســنــه مــن عــيــن نــرجــســه
وقــام ورد البــهــا يــزهــو بــســمــاه
19
ولؤلؤ الطــل فــي جــيـد الأقـاح حـكـى
ثــغــر الحـبـيـب إذا افـتـرّت ثـنـايـاه
20
واليــاســمــيـن مـن النـسـريـن فـي وله
يــصــافــح البــان لمـا اهـتـزّ عـطـفـاه
21
يــا حــبــذا بــيـت ديـن المـجـد ان له
عــزّا تــســامـى عـلى الأفـلاك مـبـنـاه
22
طــوبــى لمـن فـاز فـي قـرب ولثـم ثـرى
وعـــفـــر الخـــد فـــي لألاء حــصــبــاه
23
ضــائت بـافـق عـلاه الشـهـب وارتـفـعـت
فــــوق الثــــريـــا ثـــريّـــاه وجـــوزاه
24
بــاهــت مــحــاســنـه بـالعـز وافـتـخـرت
كـــل المـــحــاســن فــي أوصــاف مــولاه
25
أعـنـي البـشـير الذي بالنصر جاء وقد
روى شــهــاب الثــنــا عـن نـور عـليـاه
26
أمـيـرنـا المـاجـد المـفـضـال من وكفت
للســـائليـــن بــســحــب الجــود كــفــاه
27
حــوى المــحــامــد مــن جــود ومـن كـرم
وكـــل حـــســـن تـــراه فــهــو مــعــنــاه
28
ان قــلت بــحــر فــمــن كـفـيـه مـنـدفـق
أو قــلت ليــثٌ فــإن الليــث يــخــشــاه
29
أو قـلت فـتـكـا فـسـل عنه السيوف وسل
جـمـع الصـفـوف تـقـل لا ضـيـغـم الأمـر
30
وحـــقـــه وهـــبـــات مـــن يـــديــه بــدت
لنـــا وروضـــتـــه الغـــنــا ويــمــنــاه
31
ومـــجـــده ومـــعـــاليـــه وشـــيـــمـــتــه
وطــيــب أخــلاقــه الحــســنـى ونـعـمـاه
32
مـا حـلت عـن حـب مـن يـبـدي لنـا دررا
فــي ســلك شــعــر لسـمـعـي مـا أحـيـلاه
33
البارع الفاضل الندب الشهير أبو ال
نــظــم البــديــع فــيـا شـوقـي لرؤيـاه
34
مــهــذّب مــن بـنـي الاتـراك قـد شـهـدت
لنـظـمـه العـرب لمـا اسـتـنـطـقـوا فاه
35
كـــأنـــه بـــلبـــل الآداب حــيــن شــدا
نــظــمــا بــليـغـا غـدا قـلبـي مـعـنّـاه
36
لقـد سـمـا الأدب السـامـي بـنـور سـنا
آدابـــه وعـــلا حـــســـنـــا بـــانــشــاه
37
رعـــى المـــهــيــمــن ذاك الخــل أنّ له
بــيــن الجــوانــح شــوقــا بــتّ أصــلاه
38
أخــا الوداد أمــا مــن حــيــكــم خـبـر
يـشـفـي الذي كـحـلت بـالسـهـاد عـيـناه
39
ويــا خــليــلا عــلى الأشـواق مـطـلعـا
كــيــف انــثــنـيـت لسـهـو مـا عـهـدنـاه
40
كــفــى المــتــيــم ان البــيــن أتـلفـه
والصــبــر عــز وداعــي الشــوق اضـنـاه
41
بــحــق أيــامــنــا اللائي ســلفـن لنـا
وكـــاس صـــفــو هــنــاء قــد رشــفــنــاه
42
رفــقــا بــصــبّ غــدا بــالحــب ذا وصــب
يـــا نـــائيـــا وفـــؤاد الصــب مــأواه
تعليقات القراء 0