هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا نعش ما يصنع الفصيحُ

للشاعر حيدر الحلي

1
يـا نـعـش مـا يصنع الفصيحُ
لم أدرِ مــاذا بــه يــبــوحُ
2
وأيُّ مــعــنًــى إليــه يـغـدو
فـي وصـفِ مـعـنـاك أو يـروحُ
3
هــل فــلكٌ أنــتِ مــن عــلاه
إليــه طــرفُ السـهـى طـمـوحُ
4
وقــد جـرت زهـرة المـعـالي
فــيــه لغــربٍ هــو الضـريـحُ
5
أو أنــتِ نــعــش بــه مـسـجًّى
جــســمٌ لجـسـمِ العـفـاف روحُ
6
مــنــاســب الفـخـر شـيـعـتـه
والحــسـبُ الخـالص الصـريـحُ
7
ســرى عــلى الأرض حـامـلوه
وهــو بــأُفـق السـمـا يـلوحُ
8
وخــــلفــــه والهٌ ثــــكــــولٌ
أمُّ العُــلى دمــعـهـا سـفـوحُ
9
تــطـارحُ الورقَ وهـي تـدعـو
عــلى مَ ورقُ الحـمـى تـنـوحُ
10
مــا هــي والوجــد تــدَّعـيـه
قـلبـي لا قـلبـهـا الجـريحُ
11
تــضــمُّ أضــلاعُهــا حــشـاهـا
ولي حــشــاً ضـمَّهـا الضـريـحُ
12
فــي طـلحِهـا إلفُهـا وإلفـي
عــن وطـنـي شـخـصـهـا طـليـحُ
13
أصـمَّ فـيـهـا النـعـيُ سـمـعي
مــذ جـاءَ مـن فـارس يـصـيـحُ
14
تــلك المــفـداةُ سـاورتـهـا
شـــكـــيَّةــٌ مــا لهــا نــزوحُ
15
فــلم تــمــرض بــذات قـربـى
لهـا بـشـكـوى الضـنـى تبوحُ
16
حـتَّى قـضـت حـيـث مـا عليها
فـي غـربـة البـينِ من ينوحُ
17
نــعــم بــكـت بـقـعـةٌ تـصـلِّي
فـيـهـا وشـهـبُ السـما جنوحُ
18
وانـتـحـبَ الكـاتبان إذ قد
فـاتـهـمـا وردُهـا الصـحـيـحُ
19
فــليـغـتـد اليـوم كـلُّ خـدرٍ
أعــمــادُ أســجــافـه تـطـيـحُ
20
فــربَّةــُ الاحــتـجـاب أضـحـت
حـجـابُهـا اللحـد والضـريـحُ
21
قـد غـاضَ ماءُ الحياء يندى
بـــه ثـــرًى نــشــرُه يــفــوحُ
22
تــوســدت والعــفــاف فــيــه
يــضــمُّهــ جـيـبُهـا النـصـيـحُ
23
شــلَّت أكــفُّ الزمــان مــاذا
مـن حـرم المـجـد يـسـتـبـيحُ
24
إليـــــه دبَّ الضِـــــراء لمَّا
أبـدى بـأن جـاء يـسـتـمـيـحُ
25
واغــتــالَ مـحـجـوبـة بـخـدرٍ
يـحـوطـهـا السـؤددُ الصـريحُ
26
والعــزُّ عــنــه يـذبُّ مـا لا
يــذبّه الفــارس المــشــيــحُ
27
ومـن أبـي المـصـطـفـى حماه
فـي مـنـعـة مـا لهـا مـبـيحُ
28
ذاك الذي راحــــتـــاه كـــلٌّ
عـــلى الورى ديـــمــةٌ دلوحُ
29
بــالطــبـع مـسـتـحـلبٌ نـداه
إن حــلب الغــاديــات ريــحُ
30
كــأنَّ مـنـهـا البـنـانَ ضـئرٌ
يـرتـضـعُ الدهـرُ مـا تـمـيـحُ
31
مــســتــعــذَبٌ جـودُه المـرجَّى
مــبــاركٌ وجــهــه الصــبـيـحُ
32
تـقـرأ فـي الوجـه منه هذا
خـاتـم أهـل النـدى المنوحُ
33
لا يشتري الحمدَ بالعطايا
إذ كـانَ مـن حـقِّهـ المـديـحُ
34
لكــنَّهــ مــذ نــشــا إلى أن
مـن شـيـبـه استكمل الوضوحُ
35
يـــتـــاجــر اللهَ كــلَّ يــومٍ
بــمــا حــوتْ كـفُّهـ السـمـوحُ
36
حـتَّى لقـالَ الورى جـمـيـعـاً
هـذا هـو المـتـجـرُ الربـيحُ
37
كـم ريـضَ للنـاسِ فـيـه أمـرٌ
صــعــبٌ عــلى غــيــره جـمـوحُ
38
يـنـشـقُ طـيـب الفـخار محضاً
مــن عــطــف عـليـائه يـفـوحُ
39
أغـرُّ يـلقـى الوفـودَ طـلقـاً
والعــامُ فــي وجــهـه كـلوحُ
40
إن نــاضـلَ الخـصـمَ ردَّ فـاه
مـع أنَّهـ النـاطـقُ الفـصـيحُ
41
لســـانـــه مـــيِّتـــٌ مـــســـجًّى
والفـــمُ مـــنــه له ضــريــحُ
42
مـــا هـــو إلاَّ خــضــمُّ عــلمٍ
مـنـه ذوو العـلم تـسـتـميحُ
43
بــل هــو عــنـوانُ كـلّ فـضـلٍ
وهــم جــمــيــعــاً له شــروحُ
44
ونـــيِّرٌ فـــي ســمــاءِ مــجــدٍ
بـــنـــوه شــهــبٌ بــه تــلوحُ
45
يـا مـن غـدا ربـعـهـم وفيه
أمُّ الردى مـــنـــتــجٌ لقــوحُ
46
ومــن صــفــات الوقـار تـمَّت
فيهم ومنها الحجى الرجيحُ
47
تـلك التـي عـنـكـم اسـتقلَّت
عـيـسُ المـنـايـا بـها تسيحُ
48
طـوبـى لهـا جـاورت ضـريـحاً
عـــن جـــاره ربُّهـــ صـــفــوحُ
49
واضـطـجـعـت فـي حـمـى ضـجيعٍ
حـــــــمـــــــيّه آدمٌ ونــــــوحُ

عن القصيدة

«يا نعش ما يصنع الفصيحُ» قصيدة للشاعر حيدر الحلي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 49 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ح». مطلعها: «يـا نـعـش مـا يصنع الفصيحُ ... لم أدرِ مــاذا بــه يــبــوحُ». ولـحيدر الحلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0