هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا نفسُ أنتِ محادِدَهْ

للشاعر المعولي العماني

1
يـا نـفـسُ أنـتِ محادِدَهْ
بــطــبــائعٍ مــتـضـادِدَهْ
2
وعدلْتِ عن قولِ النصيحِ
ومـا اتَّبـَعْـتِ مـقـاصـدَهْ
3
فـاسـتـقـبِلي لا تُدْبِرِي
عــنِّيـ فـأنـتِ مـبُـاعـدَهْ
4
لابــدَّ يـومـاً أنـتِ فـي
ه إلى المقابر قاصدَهْ
5
يـا نـفسُ توبي وارجعي
لا تُـدْبِـرِي مُـتـبـاعِـدَهْ
6
لا تـعـزُيـى كُـوني معي
فـي الحـالتين مُساعِدَهْ
7
كـونـي مـعـي في كل ما
يُـرضـى الإلهَ مُـجـاهِدَهْ
8
واسـتـأنـسـى ثم اصبري
فـالصـبـر فـيـه فـائِدَهْ
9
خـافـي العقابَ وحاذري
إبــليـسـنـا ومـكـايِـدَهْ
10
ودعـي الرذائل واتّـقي
ربّــاً وكــونــي سـاجِـدَهْ
11
وتــنــبَّهــي وتــيــقّـنـي
لو مِـــتُّ أنـــك عــائِدَهْ
12
لا تـسـلكي طرقَ المها
وي والمساعي الفاسِدَهْ
13
فـتـجـارةُ الإفـسادِ في
سـوق المـكـارِم كـاسِدَهْ
14
ومـتـى فتىً نالَ المعا
لي لا تـكـونـي حـاسِدَهْ
15
فـإذا أطـعـتِ أقـمتِ في
جـــنـــاتِ عــدنٍ خــالِدَهْ
16
تـجـنـيـن مـن ثـمراتها
مــن يـانـع أو جـامِـدَهْ
17
فــيــهــا نــعـيـمٌ دائمٌ
تـحـت الظلالِ البارِدَهْ
18
مــع حُــورِ عِــيــنٍ خُــرَّدٍ
بــيــضٍ حــســانٍ نـاهِـدَهْ
19
كـاللؤلؤ المـكنونِ في
سُــرُرٍ تُــرَى مُـتـسـانِـدَهْ
20
فـكُـلى هـنـيئاً واشربي
مــن أنــهُـرٍ مُـتـطـارِدَهْ
21
والطــلحُ والرُّمَّاـنُ فـي
أغـصـانـهـا مُـتـنـاضِـدَهْ
22
فـالوصـف يقصُرُ عن صفا
تِ نـعـيـمـهم والمائِدَهْ
23
وإذا عَـصِـيـتِ هَـويتِ في
قـعـر الجحيمِ الواقِدَهْ
24
مـاذا يـقـولُ الواصـفو
نَ لهـا ومـا هي بائِدَهْ
25
لو أطـنـبوا في وَصْفِها
دهــرا فـكـانـت زايِـدَهْ
26
يــا نــفـسُ هـذي غـفـلةٌ
عــنــهــا وإنـك وافِـدَهْ
27
مــالي أردِّد عــيــبَهــم
مــع خــالدٍ أو خــالِدَهْ
28
أفـمـا ترين عيوبَ نفسِ
ك كـالجـبـال الراكِـدَهْ
29
وأراكِ تــغــتــابـيـن ك
لَّ أخــي صـفـاءٍ عـامِـدَهْ
30
أفـنـجـحـد الفعلَ الذي
تـأتـي وأنـتِ الشـاهِدَهْ
31
قــالت لســانــك مـوضـع
الغيباتِ وهْو القاعِدَهْ
32
قــال اللسـانُ مـحـرِّكـي
قــلبٌ تـبـعـتُ مـقـاصـدَهْ
33
والقلب قال فلستُ أعل
م جـمـعَ شـمـلِ الشارِدَهْ
34
العـيـنُ ثم العين تبّاً
للمــــــــــــوارد واردَهْ
35
قـال العـيـونُ مـحـرِّكـي
أذنٌ وإنِّيـــــ راقِـــــدَهْ
36
والأذن قــالت مُـرْسِـلي
قــلبٌ فِــصـرْتُ القـائِدَهْ
37
قــد صــار كــلٌّ يــدَّعــي
دعــوَى وليــسـت فـائِدَهْ
38
قـالوا تـعالوا نحتكمْ
فالجسمُ قاضي القاصِدَهْ
39
فـرضـوا جميعاً بالقضا
والنارُ مأْوَى الجاحِدَهْ
40
فـقَـضـى بـأن القلب سل
طــانٌ عــليـهـم قـاعِـدَهْ
41
فـالقـلبُ سلطانُ الجوا
رح كــلِّهـا يـا حـامِـدَهْ
42
فـمـتـى بـدا مـنـه فسا
دٌ فــالرعـايـا فـاسِـدَهْ
43
ومـتـى بـدا مـنـه صـلا
حٌ فــالرعــايـا راشِـدَهْ
44
فـــالحـــمــدُ لله الذي
فـتـح العيون الراقِدَهْ

عن القصيدة

«يا نفسُ أنتِ محادِدَهْ» قصيدة للشاعر المعولي العماني، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 44 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «يـا نـفـسُ أنـتِ محادِدَهْ ... بــطــبــائعٍ مــتـضـادِدَهْ». ولـالمعولي العماني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0