يا هَلْ شجتْكَ برودُ الرِّيق حَوَّاءُ
للشاعر المعولي العماني
1
يــا هَــلْ شــجــتْــكَ بــرودُ الرِّيــق حَــوَّاءُ
مــــمــــشــــوقَـــةٌ غـــادَةٌ غـــرَّاءُ عـــذراءُ
2
وهْـــنـــانـــةٌ بَـــضَّةـــٌ رَقـــراقـــةٌ فُـــنُــقٌ
بَهـــنَـــانـــةٌ كـــاعِــبٌ بــلْهــاءُ غــيــداءُ
3
خَــمــصــانــةٌ وَهَــضِــيــمُ الكَــشْــح راغــدةٌ
هَـــرْكُـــولَةٌ غَـــضَّةـــٌ قَـــنْـــواءُ هــيــفَــاءُ
4
غـــريـــرةٌ طَـــفْـــلةٌ بـــيـــضــاء عَــبْهَــرةٌ
زَهْـــراء عـــبــقَــرَةٌ ظــمــيــاء حَــسْــنــاءُ
5
غـــريـــرةٌ نـــاهِـــدٌ حَــســنــاءُ بَهْــكَــنَــةٌ
خــــــريـــــدةٌ فـــــاركٌ لفّـــــاءُ دَرْمـــــاءُ
6
مـــمـــكـــورةٌ عـــاجـــرٌ وَرْكـــاءُ رَهْــرهــةٌ
مـــســـحـــورةٌ وحَـــصــان الطــبــع زهــراءُ
7
مــومــومَــةٌ ورشــوف بــرَّاقِ مَــبْــسَــمــهــا
مـــعـــشـــوقـــةٌ وأَنُــوفُ الأنْــفِ قَــنْــوَاءُ
8
بِـــكـــرٌ عَــرُوبٌ عــيــوب مــا بــهــا قَــذَرٌ
ربَــــحْــــلَةٌ غَــــضَّةــــٌ قَــــبَّاــــءُ حــــوراءُ
9
رَجــــراجــــةٌ ورداحٌ غــــيـــر حـــنـــكـــلةٍ
مُــــعَــــلّكٌ فــــرعُهـــا عـــذراءُ بَـــلْهـــاءُ
10
خَــــرعــــوبــــةٌ وأَنـــاةٌ لا يُـــدَنِّســـُهـــا
لَوْمٌ شَـــمـــوعٌ بــجــمــالُ الخــلق أدمــاءُ
11
خــــودٌ رداحٌ هــــدىٌّ طــــفـــلة فَـــتَـــنَـــتْ
عــقــلى فــلم يَــحْــلُ لي عــيـشٌ ولا مـاءُ
12
ســـكْـــرَى نــوارٌ عــزوفٌ عَــزَّ مــطــلبــهــا
بـــخـــيــلةٌ بــاهِــرٌ جَــمــالهــا لعــســاءُ
13
بِــكْــرٌ بــكــيــتٌ عــلى تَــعْـرِيـقـهـا سـنـةٌ
هــــي الدَّواءُ ولكــــن هــــجــــرهــــا داءُ
14
لا غــرو إن لم يُــر لي بــعـد رؤيـتـهـا
فـــي القـــلب صـــادٌ ولا بـــاءٌ ولا راءُ
15
خُـــوطـــيَّةـــُ القـــدِّ إن ســلت غــلائلهــا
عــن جــســمـهـا فَـلَهـا فـي الليـل لأْلاءُ
16
مــعــســولةُ الريــق مــصــقـولٌ عـوارضـهـا
كـــأنـــمـــا ريـــقــهــا شَهــدٌ وصــهــبــاءُ
17
تــمــيــلُ تــيــهــاً كــغُــصْــنٍ نـاعـم خَـضِـلٍ
فــتــانــةُ الطـرفِ سـكـرى اللحـظ نـجـلاءُ
18
وشــقــوتــي أن بــرَت جـسـمـي بـجـفـوتـهـا
وهــجــرهــا مــا لهـا فـي الدهـر إرضـاءُ
19
مـــلولةٌ مـــا لهـــا عـــهــدٌ يــدوم لهــا
يـــومـــاً وليـــس لهـــا عــهــدٌ وإيــفــاءُ
20
تــكــادُ مــن ليــنـهـا تـجـرى إذا قـعـدت
كــأنــمــا جــســمــهــا مـن لِيـنـهِ المـاءُ
21
بــيــضــاء ريــانــةٌ مــن حــسـن صـورتـهـا
قــد اعــتــرَى بــعــدهــا قـلبـي سـويـداءُ
22
تــكــامــلَ الحـسـنُ فـي أوصـافـهـا فَـزَهَـتْ
كـــأنـــهــا روضــةٌ فــي الحُــســن غَــنَّاــءُ
23
أضـــراسُهـــا لؤلؤٌ والدُّرُّ مـــنـــطــقــهــا
ووجـــهـــهـــا قـــمـــرٌ والقـــدُّ ســـمـــراءُ
24
تـاهَـتْ عـلى التـيـه مـن حـسـن يتيهُ بها
مــــا لاق إلا بــــهــــا مـــدحٌ وإطـــراءُ
25
صــــدَّت ولي كــــبـــدٌ حَـــرَّى تـــذوب حَـــوىً
ودمْــــعَــــةٌ كــــرذاذ المُــــزْن حـــمـــراءُ
26
عَــلَّ الهُـمـامَ أبـا الهـيـجـاءِ يـنـجـدُنـي
إذا اعـــتـــرانــي مــن الأيــام لأوراءُ
27
أيــقــنـتُ أن ابـن سـلطـانَ الإمـام لنـا
بـــحـــرٌ طـــمَـــا ولأهـــل الأرض أَنـــواءُ
28
يا من إذا ما التقى الجمعان ليثُ شَرىً
ومـــن تـــمـــثَّلـــَ للأخــلاق مــا شــاءوا
29
ومَـــنْ تـــهـــلَّلَ للعـــافـــيـــنَ مــنــظــرُهُ
ومَــــنْ نــــداهُ حـــيّـــاً والكـــفُّ دَأْمـــاءُ
30
ومَــن يــحُــورُ عــلى الأمــوال وهْـو أخـو
عَـــذلٍ كـــأنُ صـــمـــيـــم المـــالِ أعــداءُ
31
ومَــــن إذا اشـــتـــدتِ الآراءُ خُـــلّصُهـــا
رأْىٌ له كَـــشَـــبَـــا الهـــنـــدىِّ إمـــضــاءُ
32
ومَــن إذا عَــصَــفَــتْ أيـدي الزَّمـان بـنـا
بـــــجـــــوره فـــــله جـــــودٌ وإعــــطــــاءُ
33
ومَــنْ إذا اشــتــدَّتْ الهــيـجـاءُ فـي رَهَـج
تــجــرى بــه فــي بــحــار المـوتِ جـرداءُ
34
مــوتٌ تـرى المـوتَ يـنْـبُـو مـن مـخـافـتـه
مَـــلْكٌ له هِـــمَّةــٌ فــي المــلكِ قَــعــســاءُ
35
تَــراهُ جَــذْلانَ فــي الشُّجــعــان قَــسْــوَرَةٌ
ووجْهُهُ فـــــــــــــي لأَلاءٌ وأضـــــــــــــواءُ
36
يُـــصَـــرِّفُ الأمـــر مـــا شـــاءَتْ إرادتـــه
ومُــقْــلَةُ الدَّهــر عــن حــاليْه عــمــيــاءُ
37
شــهــمُ الجَــنــانِ شــجــاعٌ لا يُــؤْثَّرُ فــي
ســــيــــمـــا مُـــحـــيَّاـــهُ سَـــرَّاءٌ وضَـــرَّاءُ
38
أصــلٌ تــرعــرعَ مــن جُــرثــومــةٍ شــمــخــتْ
فــخــرا عــلى هــامَــةِ الجَــوْزاءِ عـلْيـاءُ
39
يــا مَــنْ غــدا كــاســمِهِ يُــدْعَـى فـإن له
بِــلا امْــتِــرَاءِ جــمــيـعَ الخـلق أبـنـاءُ
تعليقات القراء 0