هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يَرُوعُ الذئبُ حيثُ سِواكَ راعِ

للشاعر ابن قلاقس

1
يَــرُوعُ الذئبُ حــيـثُ سِـواكَ راعِ
ويُـثْـلَمُ غَـيْـرُ نَـصْـلِكَ بـالقِـراعِ
2
ويُـخْـدِعُ بـالمُـنَى من بات يرجو
تــنــاوُلَ شَــأْوِ عِــزِّكَ بـالخِـداعِ
3
ومـا المـغـرورُ إِلاَّ مَـنْ تَعَاطَى
مــداكَ ومــا مـداكَ بـمُـسْـتَـطـاعِ
4
يــحــاول نُهْـزَةَ الإِطـراقِ عـنـه
وللوَثَـــبَـــاتِ إِطــراقَ الشُّجــَاعِ
5
فــســاقَ إِليـكَ كُـلَّ أَسـيـرِ حَـتْـفٍ
دَعَــتْهُ إِلى مَــتَـالِفِهِ الدَّواعـي
6
وقــام السَّعــْدُ يُـنْـشِـدُ رُبَّ أَمـرٍ
أُتِــيــح لقــاعـدٍ بِـمَـسـيـرِ سـاعِ
7
فَــقَــلَّصَـتِ الرَّعـارِعُ جـانـبَـيْهـا
مُــنّـزَّهَـةَ المَـقَـامِ عَـنِ الرِّعـاعِ
8
ومـا الحَـشَـرَاتُ مَـعْ نَزْوَاتِ كَيْدٍ
بــجــاهــلةٍ مُــنَــاجَـزَةَ السِّبـاعِ
9
فـأَيـنَ مـتـونُ مُـشْـرَعَةِ العوالى
وأَيــنَ بــطــونُ عـاليـة الشِّراعِ
10
رأت ذاتَ القـلوعِ لك احْـتِفالاً
أَرَتْهُـــمْ مـــثــلَهُ ذاتَ القِــلاعِ
11
وكـايـلَتِ المـواضِـيَ بـالمَـوَاضِي
مـكـايَـلَةَ الرِّضـا صـاعـاً بِـصـاعِ
12
وإِن ذَمُّوا المِــصــاع لِحَـرِّ بـأْسٍ
فــقـد حـمـدوكَ فـي ذَمِّ المـصـاعِ
13
وكـم حـفِـظَـتْ سـيـوفُـكَ مـن دماءٍ
أُضـيـعَـتْ عـنـد أَبـنـاءِ الضِّيـاعِ
14
رعـيـتَ اللَّه والإِسـلامَ فـيـهِـمْ
وكـــنـــتَ لِذَا وذلك خَــيْــرَ راعِ
15
وربَّتــ فــارسٍ أَمْــسَــى مَــرُوعــاً
وإِنْ أَضْـحَـى عـلى خِـصْبِ المَرَاعي
16
طَــرَحْــتَ عـنـانَهُ لِيَـدَيْهِ فـيـهـا
وليـسَ يـخـيـبُ عندك ذو انتجاعِ
17
فـــإِن أَشـــبــعــتــه وخــلاكَ ذَمٌّ
فــكَـمْ أَشْـبَـعْـتَ مـن أُمَـمِ جِـيـاعِ
18
ولمَّاـ اسْـتَـرْفَـدُوكَ جَـرَيْـتَ فيهم
عـلى المـحمودِ من كرم الطباعِ
19
رضــعــتَ الجـودَ فـي سـلْمٍ وحـربٍ
وحـرَّمـت الفِـطـامَ عـلى الرَّضـاعِ
20
وصُـنْـتَ بـوارق الأُمـراءِ عن أَنْ
تَـمُـدَّ لهـا الخـطـوبُ طـويلَ باعِ
21
رفـعـتَ لهـم سـمـاءَ المَـجْدِ حتى
سَـكَـبْـتَ المـجد دعوى الارتفاعِ
22
وسُـمْـتَ مقامَ داعِي الدِّينِ فيهمْ
فــــــكـــــلٌّ للَّذِي أَوْلَيْـــــتَ داعِ
23
ولو أَدركْــتَ تُــبَّعـَ مـالَ فـخـراً
إِلى التَّقـديـمَ عـنـدَكَ بـاتِّبـاعِ
24
يـضـيقُ بك الزمانُ الرّحبُ ذَرْعاً
وعــزمُــكَ فــيــه مُـتَّسـِعُ الذِّراعِ
25
وكـم وَطِـئَتْ مـسـاعِـيـكَ السَّوامي
بـأَخْـمَـصِهـا عـلى لِمَـمِ المساعي
26
تَــبِــعْــتَ أَبـاكَ فـي جـودٍ وبـأْسٍ
وزِدْتَ عــلى اتِّبــاعِ بــابْـتِـداعِ
27
بـنـي شـرفَ الفـخـارِ عـلى يَفَاعٍ
فـكـنـتَ النـارَ في شَرَف اليَفَاعِ
28
ومـثـلُكَ بـالوزارةِ ذو اضـطلاعٍ
عـلى مـن جـاد فـيها ذو اطلاعِ
29
بِـنـهـضـتِـكَ ارتـجعتَ لها بلالاً
أَبــاكَ وليــس يَــوْمَ الإِرْتِـجـاعِ
30
فــمــا نـلقَـى بـه إِلاَّ بـشـيـراً
كـأَنَّ المَـيْـتَ لم يـنـدُبْهُ نـاعي
31
وحــقَّ لنــا بــيــاســرٍ ارْتِـيـاحٌ
عــزيــزٌ أَنْ يُــعَـارَضَ بِـارْتـيـاعِ
32
سـمـعـنـا عـن عُـلاهُ وقد رأَينا
سـمـا قدرُ العِيانِ على السَّماعِ
33
وصـارَعْـنَـا الخـطـوبَ إِلى حـماهُ
فــكــانَ لنــا بـه غَـلَبُ الصِّراعِ
34
وفـارَقْـنَـا إِليـه الأَهـلَ عـلماً
بـــأَنَّ بـــه دوامَ الإِجْــتِــمــاعِ
35
بَــدَأْنــا بـالتـدَّاعـي للتَّدانِـي
فـأَسـرعْـنَـا التَّداني بالتَّداعي
36
فــأَوْرَدَنَــا نَـدَاهُ البَـحْـرَ شُـدَّتْ
قُــرَاهُ بــالمَــذَانِــبِ والتِّلــاعِ
37
وَمَــلَّكَــنــا ربـوعَ المـجـدِ حـتَّى
نَــظَــمْـنَـاهُـنَّ فـي تـلك الرِّبـاعِ
38
وأَقْـطَـعَـنَـا اقْتِراحاتِ الأَماني
وما الإِقطاعُ منهُ بذِي انْقِطاعِ
39
فـأَصـبـحَ بـاسْـمِهِ ديـوانُ شِـعْـرِي
عـلى التَّحـرِير عالي الإِرْتِفاعِ
40
وكـانـت دَوْلَةُ الإِقـتـار عـنـدي
فــقــامَ لنــا نـداهُ بـاخْـتِـلاعِ
41
وصــارَتْ رُقْـعَـةُ الدنـيـا بـكـفِّي
بـمـا أَولاهُ مـن مِـنَـنِ الرِّقـاعِ
42
ولولا مــن حَـطَـطْـتُ قِـنـاعَ خـدِّي
لعِــلَّةِ صَــوْنِهِ تَــحْــتَ القِــنــاعِ
43
وذكــرَى عــاوَدَتْ كَـبِـدِي فـعـادَتْ
وليْــسَ سِــوى شَــعـاعٍ فـي شَـعَـاعِ
44
ضَــرَبْــتُ بِــظِــلِّهِ أَوتــادَ رَحْــلِي
وقُــلْتُ أَمِـنْـتُ عـادِيَـةَ اقْـتِـلاعِ
45
ســلامٌ أَيــهـا المـلكُ المُـعَـلَّى
بــلفــظٍ يـسـتـقـيـلُ مـن الوداعِ
46
ســلامٌ كـالنـسـيـمِ الرَّطْـبِ سـاعٍ
بـــخَـــطْـــوٍ مـــن تَــأَرُّجِهِ وَسَــاعِ
47
فـإِنْ ضـاعَـفْـتَ في حقِّي اصطِناعاً
فـقَـدْ ألْفَـيْـتَ أَهـلَ الإِصْـطِـنـاعِ
48
وإِن وفَّرْتَ فِــــيَّ الجـــودَ إِنـــي
لأَرحـلُ عـنـكَ بـالشـكـرِ المُشَاعِ
49
ثــنـاءٌ تَـعْـيَـقٌ الأَقـطـارُ مـنـه
وتُـخْـضَـبُ مـنـه مـا حِلَةُ البقاعِ
50
مــتــى غـنَّتـْ بـه نَـغَـمُ الوَافِـي
هَـفَـتْ طـربـاً لهـا نَـغَمُ السَّماعِ
51
إِذا مـا المـجدُ لم يُضْبَطْ بشعرٍ
فـقـد أَضـحـى بِـمَـدْرَجَـةِ الضِّيـاع

عن القصيدة

«يَرُوعُ الذئبُ حيثُ سِواكَ راعِ» قصيدة للشاعر ابن قلاقس، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 51 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «يَــرُوعُ الذئبُ حــيـثُ سِـواكَ راعِ ... ويُـثْـلَمُ غَـيْـرُ نَـصْـلِكَ بـالقِـراعِ». ولـابن قلاقس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0