هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قِفا فاسأَلا مِنِّي زفيراً وأَدْمُعا

للشاعر ابن قلاقس

1
قِــفــا فــاســأَلا مِـنِّيـ زفـيـراً وأَدْمُـعـا
أَكــانــا لهــم إِلاَّ مَــصِــيــفـاً ومَـرْبَـعَـا
2
ولا تـطـلبـا إِن هُـمْ دَنَـوْا أَوْ هُـمُ نَأَوْا
بــأَخــبــارِهِــمْ إِلاَّ جُــفــونــاً وأَضْــلُعــا
3
هُــمُ عَــمَــروا قَــلْبِــي وطَــرْفِـي وغـادَرُوا
مــنــازِلَهُــمْ فــيــمــا تَــظُــنَّاـن بَـلْقَـعـا
4
وما البينُ من شكوى المحبِّينَ في الهوى
ولكــنْ دَعَــا مــن ضــلَّ فـي الحـب فـادَّعـى
5
فــيــا عــاشــقــاً أوْلَى بــه غَـيْـرُ عـاشِـقٍ
أَقَــمْــتَ وسـارُوا كـيـف لمْ تَـرْفَـعَـا مـعـا
6
يــــقـــول أَنـــاسٌ بَـــطْـــنُ لَعْـــلَعَ هـــاجَهُ
أَكُــلُّ مــكــانٍ عــنــدَهُــمْ بَــطْــنُ لعــلعــا
7
نَــعَــمْ أَنــا أَهْــوَى بَــعْــدَهُـمْ كُـلَّ مـوضـعٍ
فـذكـرِي لهُـمْ لم يُـخْـلِ فـي الأَرضِ مَوْضِعا
8
رعَـى الله مـن لم يَـرْعَ لي حْـرْمَةَ الهوى
فَــيَــتْــرُكَـنـي أَشْـدُو رَعَـى اللُّه مَـنْ رَعَـى
9
غـــزالٌ وَشَـــى عـــنـــه تَـــضَـــوُّعُ نَـــشْـــرِهِ
ومــن ذا يــصُــدُّ المِــسْــكَ أَن يَــتَــضَـوَّعـا
10
تـــرعـــرعَ فـــي بُـــرْدَيْهِ غُـــصْـــنُ أَراكَــةٍ
ذَوَي الغُـصْـنُ مِـنِّيـ والتـوى مـذ تَـرَعْـرَعَا
11
خَـــدَعْـــتُ النَّوَى عـــنـــه غَـــدَاةَ فـــراقِهِ
إِلى أَن أَمــالَتْ مــنــه لِيــتــاً وأَخْـدَعـا
12
وقـــضّـــيـــتُ بـــالتَّقــبــيــلِ فَــرْضَ وَدَاعِهِ
فــقــالَ الهــوى لا بُــدَّ أَنْ تَــتَــطَــوَّعــا
13
فــكــم شَــعْــشَــعَــتْ خَـدَّاهُ لي مـن مُـدامـةٍ
أَدَرْت عــليــهــا البــابِـلِيَّ المُـشَـعْـشَـعَـا
14
أَأَقْــلَعَ عــن عَــيْــنِــي وعــنــدِي صــبـابَـةٌ
نــهــاهـا النُّهـَي أَنْ تـسـتـقِـلَّ فـتُـقْـلِعـا
15
وقــد مَــلَكَــتْ مِــنِّيـ الثـلاثِـيـنَ عـن يـدٍ
مـــحـــاسِــنَ بــدرٍ تَــمَّ عَــشْــراً وأَربــعــا
16
ولى فــي البــديــعِ الحُـسْـنِ كـلُّ بـديـعـةٍ
ولولا البـديـعُ الحـسـنِ مـا كـنتُ مُبْدِعا
17
كـــلانـــا له الإِحــســانُ أَمَّاــ جَــمــالُه
فَــمَــرْأَى وأَمَّاـ الشـعـرُ فـيـه فـمَـسْـمَـعـا
18
ولولا صــــــفــــــاتُ المـــــالِكِ العُـــــلَى
تَـــنَـــوَّعْــتُ فــي أَوصــافِهِ مــا تَــنَــوَّعــا
19
أَفــــاضَ أَبــــو الفَـــيَّاـــضِ فـــيَّ نـــوالَهُ
ووسَّعــــْتُ مــــولىً فـــي نَـــدَاهُ فَـــوَسَّعـــا
20
دَعــا خــاطــري بــالمــكــرُمــاتِ وإِنــمــا
دعــا خــاطــري بــالمــكـرمـات فـأَسـمـعـا
21
وقـــابـــلَ مــنِّيــ بــارعــاً فــي مــقــالِةِ
بــمَــنْ لَمْ يَــزَلْ فــي فِــعْــلِهِ مُــتَــبَـرِّعـا
22
ركِــبــتُ إِليــه زاخِــرَ المــوجِ طــامِــيــاً
وعــاصِــفَــةَ الهَــبَّاــبِ نَــكْــبَــاءَ زَعْـزَعـا
23
وظـــامِـــئَةً تـــحـــتَ الشـــراعِ وإِن أَبَـــى
لهــا مــمــتــطـيـهـا أَن تـفـارِقَ مَـشْـرَعـا
24
تــشــقِّقــ شَــيْــبَ المــاءِ أَبــيـضَ نـاصِـعـاً
بــمــثــلِ الشَّبــابِ الغَــضِّ أَسْـوَدَ أَسْـفَـعـا
25
وصُـــغْـــتُ له تـــاجَ المـــديــحِ ولم أَكُــنْ
لأَتــــرُكَه حــــتــــى يــــكــــونَ مُـــرَصَّعـــا
26
فــإِنْ قُــلْتُ زرنــا أَكـرمَ النَـاسِ راعـنـا
بــفــتــكــتــه حــتــى نــقــولَ وأَشْــجَــعــا
27
سَـــمَـــاحٌ يُـــرَوِّي الإِلْفَ لا مُـــتَهَـــجِّمـــاً
وبــــاْسٌ يُــــردُّ الأَلْفَ لا مُــــتَــــدرِّعــــا
28
تَــصَــدَّى لصَــخْــرِ المَــنْــجَــنِــيـقِ بـعـزمـةٍ
زجـــاجِـــيَّةـــٍ لا غَـــرْوَ أَنْ تَـــتَـــصَــدَّعــا
29
وجَـــمَّعـــ مَــنْ فــرَّقْــت بــالسَّعــْدِ جَــمْــعَهُ
ومــا جَــمَّعــ المــغــرورُ إِلا ليُــجْــمَـعـا
30
فــلم يُـبْـقِ فـي عـيـنَـيْهِ نـحـوَكَ مَـطْـمَـحـاً
ولم تُــبْــقِ فـي جَـنْـبَـيْهِ عـنـدَكَ مَـطْـمَـعَـا
31
رأَى لك عـــزمـــاً مــحــتــويــا نَــعَــى له
أَبــاهُ فَــوَلَّى مُــدْبِــراً عــنــدمــا نَــعَــى
32
ونَهْـــضَـــةَ مَـــنْ راعَ الأَعـــادِيَ نــاشِــئاً
بــفــتــكــاتــه مِــنْ قـبـلِ أَن يَـتَـرَعْـرَعَـا
33
مُــصِــيــبٍ سِهــامَ الظَّنــِّ فــي كُــلِّ مَــنْــزِعٍ
إِصـابَـةَ مَـنْ لم يُـبْـقِ فـي القَـوْسِ مَـنْزِعا
34
فــكــم وَقَــفَ العــافِــي فــقــالَ له هَــلاَ
وكــم عَــثَــرَ الجــانِــي فــقــالَ له لَعَــا
35
سَــجِــيَّةــُ مــيــمــونِ النَّقــيــبــةِ مــاجــدٍ
أَعــادَ وأَبْــدَى فــي المــعـالِي فـأَبْـدَعـا
36
خَـــدَمْـــتُ بــأَشــعــارِي مــحــاسِــنَ مَــجْــدِهِ
وأَخْــدَمَــنِــي الدَّهْــرَ الأَبِــيَّ المُــمَـنَّعـا
37
وأَصْــفَــى مــيــاهَ الفِــكْـرِ مِـنِّيـ فـصـفَّقـَتْ
وأَرْوَى نــبــاتَ الشُّكــْرِ مــنِّيــ فــأَمْـرَعـا
38
وقــابَــلَنــي بــالأَهْــلِ والمـالِ عِـنْـدَمـا
تــركــتُ إِليــهِ الأَهْــلَ والمـالَ أَجـمـعـا
39
وخــصَّصــ مــنــي بــالصّــنــيــعــةِ أَهْــلَهــا
عــلى شــيــمــةٍ لم يــأْتِهــا مُــتَــصَــنِّعــا
40
ومـا زلتُ زَوَّارَ المـلوكِ المـلوكِ مُـبَجَّلاً
لديــهــا عــزيــزاً عــنــدهــا مُــتَــرَفِّعــا
41
يَــمُــجُّ لهــا شُهْــدَ المــدائِحِ مَــنْــطِــقِــي
وتَــنْــفُــثُ فـي أَعـدائِهـا السُّمـَّ مُـنْـقَـعـا
42
بـــكُـــلِّ بـــديـــعِ الطُّرَّتَـــيْـــنِ مُـــرَصَّعـــاً
بــدُرِّ الكــلامِ المُــنْــتَــقَــى ومُــصَــرَّعــا
43
تــــشــــابَهَ أُولاهُ وأُخْــــراهُ بــــهـــجـــةً
فَـــوَشَّحـــَ فــي اللَّفــظِ الرّقــيــقِ ووَشَّعــا
44
فــإِن راقَ أَسـمـاعَ المـصـيـخِـيـنَ مـطـلعـاً
فـقـد راقَ أسـمـاعَ المُـصِـيـخِـيـنَ مَـقْـطَـعَا
45
كـمـا فـاح عَـرْفُ الوردِ في الزَّهْرِ قادماً
وفــي المــاءِ مـن بَـعْـدِ القُـدومِ مُـوَدِّعـا

عن القصيدة

«قِفا فاسأَلا مِنِّي زفيراً وأَدْمُعا» قصيدة للشاعر ابن قلاقس، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 45 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «قِــفــا فــاســأَلا مِـنِّيـ زفـيـراً وأَدْمُـعـا ... أَكــانــا لهــم إِلاَّ مَــصِــيــفـاً ومَـرْبَـعَـا». ولـابن قلاقس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0