يَسقيكَ مِن مُزنِ الحَيا القَطّار
للشاعر الباجي المسعودي
1
يَـسـقـيـكَ مِـن مُـزنِ الحَيا القَطّار
يــا تــونِــسٌ يــا جَـنَّةـَ الأَقـطـارِ
2
يا كَعبَةَ الأَفراحِ يا رَوضَ الرضى
يـا زَهـرَةَ الدُنـيـا وَطـيـبَ الدارِ
3
أَكــرِم بِهــا مِــن مَــنــزِلٍ وَمَـحَـلَّةٍ
فــيــهِ تَــجَــمَّعــُ جُــمـلَةُ الأَوطـارِ
4
وَتَــحــل مِــن أَرضٍ إِذا مـا زُرتَهـا
تَـحـظـى بِـمـا فـي السِرِّ وَالإِظهارِ
5
وَإِذا أَرَدتَ المَــكـرُمـاتِ وَأَهـلَهـا
فــاِقــصُـد مَـقـامَ مُـبَـلِّغِ الأَوطـارِ
6
السَـيِّدِ الأَسـمـى المُـقَـرّبِ مُـصطَفى
كَــنــزِ السَــلاطــيــنِ وَخـازِ نـدّارِ
7
صَـدر الوِزارَةِ كَهـفُهـا وَعَـمـيـدُها
طَـودُ الوَقـارِ وَفَـجـرُ الاسـتِـبشارِ
8
ذو الرأيِ وَالنَـظَـرِ الأَسَـدِّ وَهِـمَّةٍ
وَمَــحــاسِـنٍ تَـعـلو عَـلى الأَقـمـارِ
9
كـالسَـيـفِ يَـحسُنُ مَنظَراً أَو مَخبَراً
مِـــن صَـــقــلِهِ أَو حَــدِّهِ البــتّــارِ
10
وَتَـراهُ مِـثلَ الرَوضِ باكَرَهُ الحَيا
فَــغَــدا يَــنِـمّ بِـنَـفـحَـةِ الأَزهـارِ
11
قُـل لِلمُـحـاوِلِ شـأوَهُ أَقـصِـر فَـمـا
تَــســطــيــعُ شــأوَ غَـضَـنـفَـرٍ هَـصّـارِ
12
وَلِمَــن يُــرَنِّمــُ شِــعــرَهُ بِـمَـديـحـهِ
وَيَــرومُ حَــصــرَ عُـلاهُ بـالأَشـعـارِ
13
أَنتَ المُحاوِلُ حَصرَ قُطرِ البَحرِ أَو
عَـدَّ النُـجومِ لَدى الظَلامِ الساري
14
يــا سَـيِّداً فَـرِحَ الزَمـانُ بـلُبـسـهِ
للحُــلَةِ المَــيــمــونَـة المِـعـطـارِ
15
وَحَـلَلتَ مِـن خَـلَدِ المُـشـيـرِ بِمَنزِلٍ
سـامـي المَـكـانَـةِ شـامِخِ المِقدارِ
16
ظِــلّ الإِلَهِ وَعُـمـدَةُ الدارَيـنِ مَـن
تُــغــنــي عَـطـايـاهُ عَـنِ الأَمـطـارِ
17
السَــيِّدُ البــاش المُــعَـظَّمـُ أَحـمَـدٌ
تــاجُ الخِــلافَــة خــالِدُ الآثــارِ
18
حـاي حِـمـى الإِسـلام مُـنـجِدُ أَهله
مَــن مَــجــدُهُ بـاقٍ عَـلى الأَعـصـار
19
قَـد فـاتَـنـي سـرّ الشُهـود بِـمَـوعد
وَافــاكَ بِــالبُــشـرى عَـلى مِـقـدار
20
فَـأنَـبـتُ مِـن فَـرَحـي وَشَـوقـي غادَةً
نُـبـدي لَكَ المَـشـهـودَ مِـن أَعذاري
21
مِـن خـاطِـرٍ مُـضـنـىً وَحُـقّ لِمَـن نأى
عَـنـكُـم يُـصـابُ بِـظُـلمَـة الأَفـكـارِ
22
إِذ أَنتَ شَمسي في الزَمان وَعُمدَتي
وَمَـــحَـــل آمــالي وَقُــطــبُ مَــداري
23
فــاللَه يَــحــفَـظُ عِـزَّكُـم وَيُـمـدكُـم
بـالسَـعـدِ فـي الإِيراد وَالإِصدار
24
وَيُــديـمُ مَـجـدَكُـم وَيُـعـلي قَـدرَكُـم
وَيُــطــيــلُ أَنــسَـكَ فـي أَجَـلَّ قَـرّار
25
بِـــمُـــحَـــمَّدٍ وَبـــآله وَبـــصَـــحــبِهِ
وَبــأهــلِ هِــجــرَتِهِ مَــعَ الأَنـصـار
تعليقات القراء 0