يَفْنَى الزَّمانُ وهِمَّتي تَتَجَدَّدُ
للشاعر مصطفى الغلاييني
1
يَــفْـنَـى الزَّمـانُ وهِـمَّتـي تَـتَـجَـدَّدُ
وعَـــزيـــمَــتــي وَهــاجَــةٌ تَــتَــوَقَّدُ
2
مـا انْ جَـزِعَـتْ لِحـادِثٍ اوْ راعَـنِـي
خَــطْــبُ كــأَغْـرِبَـةِ اللِّيـالي أَسْـوَدُ
3
جَـلْدٌ فَـمـا الايـامُ تُـوهِـنُ عَـزْمَـةً
كــالطَّوْدِ يَــحْــمِــلُهـا كـريـمٌ سـيِّدُ
4
انْ خـانَـنِـي جَـلَدِي ولَيْـسَ بِـخااني
يَــومــاً تَــجِــدْنـي لِلْعِـدَى أَتَـجـلَّدُ
5
فــأُرِيـهـمُ أَنـي عَـلَى وَقْـعِ الظُّبـَى
رَجُـلٌ لهُ تَـعْـنُـو الخُـطُـوبُ وتَـسْـجُدُ
6
انْ جـاءَنـي صَـرْفُ الزَّمـانِ بِـحـادِثٍ
داجٍ يُــراعُ لَهُ الهُـمـامُ الاصْـيـدُ
7
أَلْفَـيْـتَـنـي يَـوْمَ الكَـرِيـهَـةِ سَيِّداً
ثَـبْـتَ الجِـنـانِ لَهُ المَصاعِبُ اعْبُدُ
8
أَفْـري الصِّعـابَ بـهـمَّةـٍ تُـعْنُو لها
البِـيـضُ الصَّوارِمُ والحَوادِثُ تَشْهَدُ
9
لَو حَـلَّ بـالشُّمـِّ الرَّواسـي بَعْضُ ما
أَلْقَــى لَدُكَّتــْ وَهْــيَ صَــخْــرٌ جَـلْمَـدُ
10
نُـوَبٌ يَـجُـودُ بـها الزَّمانُ تَنُوبُني
سُــودٌ اذا قُــلْتُ انْــتَهَـتْ تَـتَـجَـدَّدُ
11
لا تــاتـلي تَـعْـتـادُنـي فـكـانَّنـي
مَــرْعــىً لِسَـرْحِ الحـادِثـاتِ ومَـوْرِدُ
12
أَوَلَمْ أَكُـنْ تَـدْرِي الحَوادِثُ أَنَّ لي
قَـلْبـاً شَـدِيـداً كـالصَّفـا أَوْ أَصْلَدُ
13
قـد سُـدْتُ بـالنَّسـَبِ الأَصِيلِ يَصُونُهُ
الحَسبُ النَّبِيلُ ونِعْمَ ذاكَ السُّؤْدَدُ
14
شــرَفُ الجـدُودِ يُـطِـلُّ مِـنْ عَـلْيـائِهِ
فـــأَهُـــبُّ لِلْعَــلْيــاءِ مــا أَتَــرَدَّدُ
15
ومَــكــارِمٌ غُــرٌّ عَـشِـقْـتُ تُهِـيـبُ بِـي
فَـيُـجِـيـبُهـا مِـنِّي الفَعالُ الأَحْمَدُ
16
ما نِمْتُ عَنْ حَقِّ العُلاَ فَسَلِ العُلاَ
طَـرْفـي إِذا تَـدْعـو الخُـطُـوبُ مُسَهَّدُ
17
إنِّيـ مِـنَ القَـوْمِ الَّذِيـنَ عَـرَفْـتَهُمْ
لا تُـخْـمِدُ الأَيامُ ما هُمْ أَوْقَدُوا
18
شُـمُّ الانُـوفِ مِنَ الغَطارِفَةِ الالَى
لا يُـورِدُ الأَقْـوامُ حَـتَّى يُـورِدُوا
19
مَــنْ كـانَ مِـثْـلِي سَـيِّدا مـنْ سـادَةٍ
كَــرُمَـتْ نُـفُـوسُهُـمْ وطـابَ المَـحْـتَـدُ
20
لا يَـخْـشَ احْـداثَ الزَّمـانِ تَـنُـوبُهُ
يَهِــنُ الزَّمـانُ وعـزْمـهُ يَـسْـتَـحْـصِـدُ
تعليقات القراء 0