هو عبد المسيح بن عمرو بن قيس بن حيان بن بقيلة، وهو الحارث بن سنين بن زيد بن سعد بن عدي بن نمر بن صوفة بن العاص بن عمرو بن مازن بن الأزد الغساني
لقب جده (الحارث) ببقيلة لأنه كان يمشي في ثوبين أخضرين، شبهت ثيابه بخضرة البقل فسمي بذلك، واشتهرت نسبة عبد المسيح إليه.
وعبد المسيح من علماء غسان وشعرائهم ومعمريهم، أرسله كسرى أبرويز إلى خاله سطيح الكاهن؛ يسأله عن خمود النيران ورؤيا الموبذان.
وكان نصرانيا أدرك الإسلام ولم يسلم، وكان ينزل بالحيرة، وهو صاحب ديرها المعروف باسمه (دير عبد المسيح)، وقد لقي خالد بن الوليد رضي الله عنه لما أراد فتح الحيرة، وقاتل الفرس فرموه من حصونهم الثلاثة حصون آل بقيلة بالخزف المدور، فبعث خالد رجلا يستدعي رجلا منهم عاقلا، فجاءه عبد المسيح، وجرى بينهما حديث مشهور يدل على ذكائه وفطنته وعلمه وخبرته في الحياة، وعمره وقتئذ ثلاثمئة وخمسين سنة، فصالح خالدا، وبقي في ديره بعدما صالح المسلمين حتى مات.
ذكره أبو حاتم في المعمرين، وأنشد له أبياتا في ذلك.
شعره:
وصل إلينا من شعره (44) أربعة وأربعون بيتا، تنوعت موضوعاتها بين الحكمة، ورثاء الملوك الذي مضوا من قومه وتذكر أيامهم وأمجادهم.
(عن كتاب : الشعراء المعمرون: للدكتورة شمس الإسلام أحمد حالو)