معنى «رجأ» في العباب الزاخر
أرْجَأْتُ الأمر: أخَّرته. وقرأ غير المدنيين والكوفيين وعباس {وآخَرْونَ مُرْجَؤُونَ لأمْرِ الله} أي مُؤخَّرون حتى يُنزِل الله تعالى فيهم ما يريد، ومنه سميت المُرْجِئةُ؛ مثال المُرْجِعة، يقال: رجل مُرْجئٌ -مثال مُرْجِعٍ-، والنسبة إليه مُرْجِئيٌّ مثال مُرْجِعيٍّ، هذا إذا همزْت، فإذا لم تهمز قلت: رجل مُرْجٍ مثل مُعط، وهم المرجِيَّةُ بالتشديد؛ لأن بعض العرب يقول: أرْجَيْتُ وأخْطيتُ وتوضيت، فلا يهمز. ؛ وأرْجَأَتِ الناقة: دنا نِتاجُها، يُهمز ولا يُهمز، قال أبو عمرو: هو مهموز؛ وأنشد لذي الرُّمة يصف بيضة: وبيضاء لا تَنْحاشُ منا وأُمها إذا ما رأتنا زال منا زَويْلها نَتُوْج ولم تُقْرَفْ لما يُمتنى له إذا أرْجَأَتْ ماتت وعاش سَليلُها ويُروى: "إذا نُتجتْ" وهذه هي الرواية الصحيحة. ؛ والتركيب يدل على التأخير.
معنى «رجأ» في معاجم أخرى
رجأ: أَرْجَأَ الْأَمْرَ: أَخَّرَهُ ، وَتَرْكُ الْهَمْزِ لُغَةٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَرْجَأْتُ الْأَمْرَ وَأَرْجَيْتُهُ إِذَا أَخَّرْتَهُ. وَقُرِئَ: أَرْجِهْ وَأَرْجِئْهُ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (تُرْجِئُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَي ْكَ مَنْ تَشَاءُ). قَالَ الزَّجَّاجُ: هَذَا مِمَّا خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ مَنْ يَشَاءُ مِنْ نِسَائِهِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ ، وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ مَنْ أَخَّرَ إِلَى فِرَاشِهِ. وَقُرِئَ تُرْجِي ، بِغَيْرِ هَمْزٍ ، وَالْهَمْزُ أَجْوَدُ. قَالَ: وَأُرَى تُرْجِي ، مُخَفَّفًا مِنْ تُرْجِئُ لِمَكَانِ تُؤْوِي. وَقُرِئ َ: (وَآخَرُونَ مُرْجَؤُونَ لِأَمْرِ اللَّهِ) أَيْ: مُؤَخَّرُونَ لِأَمْرِ اللَّهِ ، حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ فِيهِمْ مَا يُرِيدُ. وَفِي حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ...
(أَرْجَأَهُ) أَخَّرَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: «وَآخَرُونَ مُرْجَئُونَ لِأَمْرِ اللَّهِ» أَيْ مُؤَخَّرُونَ حَتَّى يُنْزِلَ فِيهِمْ مَا يُرِيدُ وَمِنْهُ (الْمُرْجِئَةُ) كَالْمُرْجِعَةِ، وَيُقَالُ أَيْضًا: (الْمُرْجِيَّةُ) بِالتَّشْدِيدِ لِأَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: (أَرْجَيْتُ) وَأَخْطَيْتُ وَتَوَضَّيْتُ فَلَا يَهْمِزُ."