معنى «صوب» في لسان العرب (2 معانٍ)
١. صوب: الصَّوْبُ: نُزُولُ الْمَطَرِ. صَابَ الْمَطَرُ صَوْبًا ، وَانْصَابَ: كِلَاهُمَا انْصَبَّ. وَمَطَرٌ صَوْبٌ وَصَيِّبٌ وَصَيُّوبٌ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: الصَّيِّبُ هُنَا الْمَطَرُ ، وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُنَافِقِينَ ، كَأَنَّ الْمَعْنَى: أَوْ كَأَصْحَابِ صَيِّبٍ ؛ فَجَعَلَ دِينَ الْإِسْلَ امِ لَهُمْ مَثَلًا فِيمَا يَنَالُهُمْ فِيهِ مِنَ الْخَوْفِ وَالشَّدَائِدِ وَجَعَلَ مَا يَسْتَضِيئُونَ بِهِ مِنَ الْبَرْقِ مَثَلًا لِمَا يَسْتَضِيئُونَ بِهِ مِنَ الْإِسْلَامِ ، وَمَا يَنَالُهُمْ مِنَ الْخَوْفِ فِي الْبَرْقِ بِمَنْزِلَةِ مَا يَخَافُونَهُ مِنَ الْقَتْلِ. قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ. وَكُلُّ نَازِلٍ مِنْ عُلْوٍ إِلَى سُفْلٍ فَقَدْ صَابَ يَصُوبُ ؛ وَأَنْشَدَ؛كَأَنَّهُمُ صَابَتْ عَلَيْهِمْ سَحَابَةٌ صَوَاعِقُهَا لِطَيْرِهِنَّ دَبِيبُ.؛وَقَالَ اللَّيْثُ: الصَّوْبُ الْمَطَرُ. وَصَابَ الْغَيْثُ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، وَصَابَتِ السَّمَاءُ الْأَرْضَ: جَادَتْهَا. وَصَابَ الْمَاءَ وَصَوَّبَهُ. صَبَّهُ وَأَرَاقَهُ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ سَاقِيَيْنِ؛وَحَبَشِيَّيْنِ إِذَا تَحَلَّبَا قَالَا نَعَمْ قَالَا نَعَمْ وَصَوَّبَا.؛وَالتَّصَوُّبُ: حَدَبٌ فِي حُدُورٍ ، وَالتَّصَوُّبُ: الِانْحِدَارُ. وَالتَّصْوِيبُ: خِلَافُ التَّصْعِيدِ. وَصَوَّبَ رَأْسَهُ: خَفَضَهُ. التَّهْذِيبُ: صَوَّبْ تُ الْإِنَاءَ وَرَأْسَ الْخَشَبَةِ تَصْوِيبًا: إِذَا خَفَضْتُهُ ، وَكُرِهَ تَصْوِيبُ الرَّأْسِ فِي الصَّلَاةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ ؛ سُئِلَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: هُوَ مُخْتَصَرٌ وَمَعْنَاهُ: مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً فِي فَلَاةٍ يَسْتَظِلُّ بِهَا ابْنُ السَّبِيلِ بِغَيْرِ حَقٍّ يَكُونُ لَهُ فِيه َا صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ أَيْ نَكَّسَهُ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: وَصَوَّبَ يَدَهُ أَيْ خَفَضَهَا. وَالْإِصَابَةُ: خِلَافُ الْإِصْعَادِ ، وَقَدْ أَصَابَ الرَّجُ لُ ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ؛وَيَصْدُرُ شَتَّى مِنْ مُصِيبٍ وَمُصْعِدٍ إِذَا مَا خَلَتْ مِمَّنْ يَحِلُّ الْمَنَازِلُ؛وَالصَّيِّبُ: السَّحَابُ ذُو الصَّوْبِ. وَصَابَ أَيْ نَزَلَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛فَلَسْتَ لِإِنْسِيٍّ وَلَكِنْ لِمَلْأَكٍ تَنَزَّلَ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ يَصُوبُ.؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِرَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ يَمْدَحُ النُّعْمَانَ ، وَقِيلَ: هُوَ لِأَبِي وَجْزَةَ يَمْدَحُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَقِيلَ: هُوَ لِعَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدَةَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَفِي هَذَا الْبَيْتِ شَاهِدٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ مَلَكٌ حُذِفَتْ مِنْهُ هَمْزَتُهُ وَخُفِّفَتْ بِنَقْلِ حَرَكَتِهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِم ْ: مَلَائِكَةٌ ، فَأُعِيدَتِ الْهَمْزَةُ فِي الْجَمْعِ. وَبِقَوْلِ الشَّاعِرِ: (وَلَكِنْ لِمَلْأَكٍ) فَأَعَادَ الْهَمْزَةَ ، وَالْأَصْلُ فِي الْهَمْزَةِ أَنْ ت َكُونَ قَبْلَ اللَّامِ ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَلُوكَةِ ، وَهِيَ الرِّسَالَةُ ، فَكَأَنَّ أَصْلَ مَلْأَكٍ أَنْ يَكُونَ مَأْلَكًا ، وَإِنَّمَا أَخَّرُوهَا بَعْدَ الل َّامِ لِيَكُونَ طَرِيقًا إِلَى حَذْفِهَا ؛ لِأَنَّ الْهَمْزَةَ مَتَى مَا سَكَنَ مَا قَبْلَهَا جَازَ حَذْفُهَا وَإِلْقَاءُ حَرَكَتِهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا. وَالص َّوْبُ مِثْلُ الصَّيِّبِ ، وَتَقُولُ: صَابَهُ الْمَطَرُ أَيْ مُطِرَ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا صَيِّبًا أَيْ مُنْهَمِرًا مُتَدَفِّقًا. وَصَوَّبْتُ الْفَرَسَ: إِذَا أَرْسَلْتَهُ فِي الْجَرْيِ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ؛فَصَوَّبْتُهُ كَأَنَّهُ صَوْبُ غَبْيَةٍ عَلَى الْأَمْعَزِ الضَّاحِي إِذَا سِيطَ أَحْضَرَا.؛وَالصَّوَابُ ، ضِدُّ الْخَطَأِ. وَصَوَّبَهُ: قَالَ لَهُ أَصَبْتَ. وَأَصَابَ: جَاءَ بِالصَّوَابِ. وَأَصَابَ: أَرَادَ الصَّوَابَ ، وَأَصَابَ فِي قَوْلِهِ وَأَصَا بَ الْقِرْطَاسَ وَأَصَابَ فِي الْقِرْطَاسِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ: كَانَ يُسْأَلُ عَنِ التَّفْسِيرِ فَيَقُولُ: أَصَابَ اللَّهُ الَّذِي أَرَادَ ، يَعْنِي أَرَادَ اللَّهُ الَّذِي أَرَادَ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الصَّوَابِ ، وَهُوَ ضِدُّ الْخَطَأِ. يُقَالُ: أَصَابَ فُلَانٌ فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ ، وَأَصَابَ السَّهْمُ الْقِرْطَاسَ إِذَا لَمْ يُخْطِئْ ؛ وَقَوْلٌ صَوْبٌ وَصَوَابٌ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ أَصَابَ فُلَانٌ الصَّوَابَ فَأَخْطَأَ الْجَوَابَ ؛ مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَصَدَ قَصْدَ الصَّوَابِ وَأَرَادَهُ فَأَخْطَأَ مُرَادَهُ وَلَمْ يَعْمِدِ الْخَطَأ َ وَلَمْ يُصِبْ ، وَقَوْلُهُمْ: دَعْنِي وَعَلَيَّ خَطَئِي وَصَوْبِي أَيْ صَوَابِي ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ غَلْفَاءَ؛أَلَا قَالَتْ أُمَامَةُ يَوْمَ غُولٍ تَقَطَّعَ بِابْنِ غَلْفَاءَ الْحِبَالُ؛دَعِينِي إِنَّمَا خَطَئِي وَصَوْبِي عَلَيَّ وَإِنَّ مَا أَهْلَكْتُ مَالُ.؛وَإِنَّ مَا ، كَذَا مُنْفَصِلَةٌ. قَوْلُهُ: مَالٌ بِالرَّفْعِ أَيْ وَإِنَّ الَّذِي أَهْلَكْتُ إِنَّمَا هُوَ مَالٌ. وَاسْتَصْوَبَهُ وَاسْتَصَابَهُ وَأَصَابَهُ: رَآهُ صَوَابًا. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: اسْتَصَبْتُهُ قِيَاسٌ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: اسْتَصْوَبْتُ رَأْيَكَ. وَأَصَابَهُ بِكَذَا: فَجَعَهُ بِهِ. وَأَصَابَهُمُ الدَّهْرُ بِنُفُوسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ: جَاحَهُمْ فِيهَا فَفَجَعَهُمْ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مَا كُنْتُ مُصَابًا وَلَقَدْ أُصِبْتُ. وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِآخَرَ: أَنْتَ مُصَابٌ ، قَالَ: أَنْتَ أَصْوَبُ مِنِّي ؛ حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَأَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ ، فَهُوَ مُصَابٌ. وَالصَّابَةُ وَالْمُصِيبَةُ: مَا أَصَابَكَ مِنَ الدَّهْرِ ، وَكَذَلِكَ الْمُصَابَةُ وَالْمَصُوبَةُ بِضَمِّ الصَّادِ ، وَالتَّاءِ ، لِلدَّاهِيَةِ أَوِ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَالْجَمْعُ مَصَاوِبُ وَمَصَائِبُ ، الْأَخِيرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ تَوَهَّمُوا مُفْعِلَةً فَعِيلَةً الَّتِي لَيْسَ لَهَا فِي الْيَاءِ ، وَلَا الْوَاوِ أَصْلٌ. التَّهْذِيبُ: قَالَ الزَّجَّاجُ: أَجْمَعَ النَّحْوِيُّونَ عَلَى أَنْ حَكَوْا مَصَائِبَ فِي جَمْعِ مُصِيبَةٍ بِالْهَمْزِ ، وَأَجْمَعُوا أَنَّ الِاخْتِيَارَ مَصَاوِبُ ، وَإِنَّمَا مَصَائِبُ عِنْ دَهُمْ - بِالْهَمْزِ - مِنَ الشَّاذِّ. قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي إِنَّمَا هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَكْسُورَةِ ، كَمَا قَالُوا وِسَادَةٌ وَإِسَادَةٌ ، قَالَ: وَز َعَمَ الْأَخْفَشُ أَنَّ مَصَائِبَ إِنَّمَا وَقَعَتِ الْهَمْزَةُ فِيهَا بَدَلًا مِنَ الْوَاوِ ؛ لِأَنَّهَا أُعِلَّتْ فِي مُصِيبَةٍ. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَهَذَا رَدِيءٌ ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يُقَالَ فِي مَقَامٍ مَقَائِمُ ، وَفِي مَعُونَةٍ مَعَائِنُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى: مُصِيبَةٌ كَانَتْ فِي الْأَصْلِ مُصْوِبَةً. وَمِثْلُهُ: أَقِيمُوا الصَّلَاةَ ، أَصْلُهُ أَقْوِمُوا فَأَلْقَوْا حَرَكَةَ الْوَاوِ عَلَى الْقَافِ فَانْكَسَرَتْ و َقَلَبُوا الْوَاوَ يَاءً لِكَسْرَةِ الْقَافِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يُجْمَعُ الْفُوَاقُ أَفْيِقَةً ، وَالْأَصْلُ أَفْوِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: تَرَكْتُ النَّاسَ عَلَى مَصَابَاتِهِمْ أَيْ عَلَى طَبَقَاتِهِمْ وَمَنَازِلِهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ أَيِ ابْتَلَاهُ بِالْمَصَائِبِ لِيُثِيبَهُ عَلَيْهَا ، وَهُوَ الْأَمْرُ الْمَكْرُوهُ يَنْزِلُ بِالْإِنْسَانِ. يُقَالُ: أَصَابَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْمَالِ وَغَ يْرِهِ أَيْ أَخَذَ وَتَنَاوَلَ ، وَفِي الْحَدِيثِ: يُصِيبُونَ مَا أَصَابَ النَّاسُ أَيْ يَنَالُونَ مَا نَالُوا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ كَانَ يُصِيبُ مِنْ رَأْسِ بَعْضِ نِسَائِهِ ، وَهُوَ صَائِمٌ ، أَرَادَ التَّقْبِيلَ. وَالْمُصَابُ: الْإِصَابَةُ: قَالَ الْحَارِثُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ؛أَسُلَيْمَ إِنَّ مُصَابَكُمْ رَجُلًا أَهْدَى السَّلَامَ تَحِيَّةً ظُلْمُ؛أَقْصَدْتِهِ وَأَرَادَ سِلْمَكُمُ إِذْ جَاءَكُمْ فَلْيَنْفَعِ السِّلْمُ.؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْبَيْتُ لَيْسَ لِلْعَرْجِيِّ ، كَمَا ظَنَّهُ الْحَرِيرِيُّ ، فَقَالَ فِي دُرَّةِ الْغَوَّاصِ: هُوَ لِلْعَرْجِيِّ. وَصَوَابُهُ: أَظُلَيْمُ ، وَظُلَيْمٌ: تَرْخِيمُ ظُلَيْمَةٍ ، وَظُلَيْمَةٌ: تَصْغِيرُ ظَلُومٍ تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ. وَيُرْوَى: أَظَلُومُ إِنَّ مُصَابَكُمْ. و َظُلَيْمُ: هِيَ أُمُّ عِمْرَانَ زَوْجَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ ، وَكَانَ الْحَارِثُ يُنْسَبُ بِهَا ، وَلَمَّا مَاتَ زَوْجُهَا تَزَوَّجَهَا. وَرَجُلًا: مَنْصُوبٌ بِمُصَابٍ ، يَعْنِي: إِنَّ إِصَابَتَكُمْ رَجُلًا ، وَظُلْمٌ: خَبَرُ إِنَّ. وَأَجْمَ عَتِ الْعَرَبُ عَلَى هَمْزِ الْمَصَائِبِ ، وَأَصْلُهُ الْوَاوُ كَأَنَّهُمْ شَبَّهُوا الْأَصْلِيَّ بِالزَّائِدِ. وَقَوْلُهُمْ لِلشِّدَّةِ إِذَا نَزَلَتْ: صَابَ تْ بِقُرٍّ أَيْ صَارَتِ الشِّدَّةُ فِي قَرَارِهَا. وَأَصَابَ الشَّيْءَ: وَجَدَهُ. وَأَصَابَهُ أَيْضًا: أَرَادَهُ. وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ قَالَ: أَرَادَ حَيْثُ أَرَادَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛وَغَيَّرَهَا مَا غَيَّرَ النَّاسَ قَبْلَهَا فَنَاءَتْ وَحَاجَاتُ النُّفُوسِ تُصِيبُهَا.؛أَرَادَ: تُرِيدُهَا ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَصَابَ مِنَ الصَّوَابِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْخَطَأِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مُصِيبًا وَمُخْطِئًا فِي حَالٍ وَاح ِدٍ. وَصَابَ السَّهْمُ نَحْوَ الرَّمِيَّةِ يَصُوبُ صَوْبًا وَصَيْبُوبَةً ، وَأَصَابَ: إِذَا قَصَدَ وَلَمْ يَجُزْ ، وَقِيلَ: صَابَ: جَاءَ مِنْ عَلٍ ، وَأَصَابَ ، م ِنَ الْإِصَابَةِ ، وَصَابَ السَّهْمُ الْقِرْطَاسَ صَيْبًا ، لُغَةٌ فِي أَصَابَهُ. وَإِنَّهُ لَسَهْمٌ صَائِبٌ أَيْ قَاصِدٌ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلسَّائِرِ فِي ف َلَاةٍ يَقْطَعُ بِالْحَدْسِ إِذَا زَاغَ عَنِ الْقَصْدِ: أَقِمْ صَوْبَكَ أَيْ قَصْدَكَ. وَفُلَانٌ مُسْتَقِيمُ الصَّوْبِ: إِذَا لَمْ يَزِغْ عَنْ قَصْدِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا فِي مَسِيرِهِ. وَفِي الْمَثَلِ: مَعَ الْخَوَاطِئِ سَهْمٌ صَائِبٌ ؛ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ؛إِذَا نَهَضَتْ فِيهِ تَصَعَّدَ نَفْرُهَا كَعَنْزِ الْفَلَاةِ مُسْتَدِرٌّ صِيَابُهَا.؛أَرَادَ جَمْعَ صَائِبٍ كَصَاحِبٍ وَصِحَابٍ ، وَأَعَلَّ الْعَيْنَ فِي الْجَمْعِ كَمَا أَعَلَّهَا فِي الْوَاحِدِ كَصَائِمٍ وَصِيَامٍ وَقَائِمٍ وَقِيَامٍ هَذَا إِ نْ كَانَ صِيَابٌ مِنَ الْوَاوِ ، وَمِنَ الصَّوَابِ فِي الرَّمْيِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ صَابَ السَّهْمُ الْهَدَفَ يَصِيبُهُ فَالْيَاءُ فِي أَصْلٍ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَ دَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛فَكَيْفَ تُرَجِّي الْعَاذِلَاتُ تَجَلُّدِي وَصَبْرِي إِذَا مَا النَّفْسُ صِيبَ حَمِيمُهَا.؛فَسَّرَهُ فَقَالَ: صِيبَ كَقَوْلِكَ قُصِدَ ، قَالَ: وَيَكُونُ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ: صَابَ السَّهْمُ. قَالَ: وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا لِأَنَّ (صَابَ السَّهْ مُ) غَيْرُ مُتَعَدٍّ. قَالَ: وَعِنْدِي أَنَّ صِيبَ هَهُنَا مِنْ قَوْلِهِمْ: صَابَتِ السَّمَاءُ الْأَرْضَ أَصَابَتْهَا بِصَوْبٍ ، فَكَأَنَّ الْمَنِيَّةَ كَانَتْ صَابَتِ الْحَمِيمَ فَأَصَابَتْهُ بِصَوْبِهَا. وَسَهْمٌ صَيُوبٌ وَصَوِيبٌ: صَائِبٌ ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: لَمْ نَعْلَمْ فِي اللُّغَةِ صِفَةً عَلَى فَعِيلٍ مِمَّا صَحَّتْ فَاؤُهُ ، وَلَامُهُ وَعَيْنُهُ وَاوٌ إِلَّا قَوْلَهُمْ طَوِيلٌ وَقَوِيمٌ وَصَوِيبٌ ، قَالَ: فَأَم َّا الْعَوِيصُ فَصِفَةٌ غَالِبَةٌ تَجْرِي مَجْرَى الِاسْمِ. وَهُوَ فِي صُوَّابَةِ قَوْمِهِ أَيْ فِي لُبَابِهِمْ. وَصُوَّابَةُ الْقَوْمِ: جَمَاعَتُهُمْ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْيَاءِ ؛ لِأَنَّهَا يَائِيَّةٌ وَوَاوِيَّةٌ. وَرَجُلٌ مُصَابٌ ، وَفِي عَقْلِ فُلَانٍ صَابَةٌ أَيْ فَتْرَةٌ وَضَعْفٌ وَطَرَفٌ مِنَ الْجُنُونِ ؛ و َفِي التَّهْذِيبِ: كَأَنَّهُ مَجْنُونٌ. وَيُقَالُ لِلْمَجْنُونِ: مُصَابٌ. وَالْمُصَابُ: قَصَبُ السُّكَّرِ. التَّهْذِيبُ: الْأَصْمَعِيُّ: الصَّابُ وَالسُّلَعُ ضَرْبَانِ مِنَ الشَّجَرِ مُرَّانِ. وَالصَّابُ عُصَارَةُ شَجَرٍ مُرٍّ ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ إِذَا اعْتُصِرَ خَرَجَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ اللَّب َنِ ، وَرُبَّمَا نَزَتْ مِنْهُ نَزِيَّةٌ أَيْ قَطْرَةٌ فَتَقَعُ فِي الْعَيْنِ كَأَنَّهَا شِهَابُ نَارٍ ، وَرُبَّمَا أَضْعَفَ الْبَصَرَ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ؛إِنِّي أَرِقْتُ فَبِتُّ اللَّيْلَ مُشْتَجِرًا كَأَنَّ عَيْنِيَ فِيهَا الصَّابُ مَذْبُوحُ.؛وَيُرْوَى؛نَامَ الْخَلِيُّ وَبِتُّ اللَّيْلَ مُشْتَجِرًا.؛وَالْمُشْتَجِرُ: الَّذِي يَضَعُ يَدَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ مُذَكِّرًا لِشِدَّةِ هَمِّهِ. وَقِيلَ: الصَّابُ شَجَرٌ مُرٌّ ، وَاحِدَتُهُ صَابَةٌ. وَقِيلَ: هُوَ عُصَار َةُ الصَّبِرِ. قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: عَيْنُ الصَّابِ وَاوٌ قِيَاسًا وَاشْتِقَاقًا أَمَّا الْقِيَاسُ فَلِأَنَّهَا عَيْنٌ وَالْأَكْثَرُ أَنْ تَكُونَ وَاوًا ، وَأَمَّا الِاشْتِقَاقُ فَلِأَنَّ الصَّاب َ شَجَرٌ إِذَا أَصَابَ الْعَيْنَ حَلَبَهَا ، وَهُوَ أَيْضًا شَجَرٌ إِذَا شُقَّ سَالَ مِنْهُ الْمَاءُ ، وَكِلَاهُمَا فِي مَعْنَى صَابَ يَصُوبُ: إِذَا انْحَدَرَ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْمِصْوَبُ الْمِغْرَفَةُ ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ؛صَابُوا بِسِتَّةِ أَبْيَاتٍ وَأَرْبَعَةٍ حَتَّى كَأَنَّ عَلَيْهِمْ جَابِيًا لُبَدَا.؛صَابُوا بِهِمْ: وَقَعُوا بِهِمْ. وَالْجَابِي: الْجَرَادُ. وَاللُّبَدُ: الْكَثِيرُ. وَالصُّوبَةُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ الطَّعَامِ. وَالصُّوبَةُ: الْكُدْسَةُ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالتَّمْرِ وَغَيْرِهِمَا. وَكُلُّ مُجْتَمِعٍ صَوْبَةٌ ؛ عَنْ كُرَاعٍ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: أَهْلُ الْفَلْجِ يُسَمُّونَ الْجَرِينَ الصُّوبَةَ ، وَهُوَ مَوْضِعُ التَّمْرِ. وَالصُّوبَةُ: الْكُثْبَةُ مِنْ تُرَابٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنْ أَبِي الدِّينَارِ الْأَعْرَابِيِّ: دَخَلْتُ عَلَى فُلَانٍ ، فَإِذَا الدَّنَانِيرُ صُوبَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ أَيْ كُدْسٌ مُجْتَمِعٌ مَهِيلَةٌ ؛ وَمَنْ رَوَاهُ: فَإِذَا الدِّينَارُ ، ذَهَبَ بِالدِّين َارِ إِلَى مَعْنَى الْجِنْسِ ؛ لِأَنَّ الدِّينَارَ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ صُوبَةً. وَالصَّوْبُ: لَقَبُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ ، وَهُوَ أَبُو قَبِيلَةٍ مِنْهُمْ. وَبَنُو الصَّوْبِ: قَوْمٌ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ. وَصَوْبَةُ: فَرَسُ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ. وَصَوْبَةُ أَيْضًا: فَرَسٌ لِبَنِي سَدُوسٍ.
٢.
[ صوب ]؛صوب: الصَّوْبُ: نُزُولُ الْمَطَرِ. صَابَ الْمَطَرُ صَوْبًا ، وَانْصَابَ: كِلَاهُمَا انْصَبَّ. وَمَطَرٌ صَوْبٌ وَصَيِّبٌ وَصَيُّوبٌ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: الصَّيِّبُ هُنَا الْمَطَرُ ، وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُنَافِقِينَ ، كَأَنَّ الْمَعْنَى: أَوْ كَأَصْحَابِ صَيِّبٍ ؛ فَجَعَلَ دِينَ الْإِسْلَ امِ لَهُمْ مَثَلًا فِيمَا يَنَالُهُمْ فِيهِ مِنَ الْخَوْفِ وَالشَّدَائِدِ وَجَعَلَ مَا يَسْتَضِيئُونَ بِهِ مِنَ الْبَرْقِ مَثَلًا لِمَا يَسْتَضِيئُونَ بِهِ مِنَ الْإِسْلَامِ ، وَمَا يَنَالُهُمْ مِنَ الْخَوْفِ فِي الْبَرْقِ بِمَنْزِلَةِ مَا يَخَافُونَهُ مِنَ الْقَتْلِ. قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ. وَكُلُّ نَازِلٍ مِنْ عُلْوٍ إِلَى سُفْلٍ فَقَدْ صَابَ يَصُوبُ ؛ وَأَنْشَدَ؛كَأَنَّهُمُ صَابَتْ عَلَيْهِمْ سَحَابَةٌ صَوَاعِقُهَا لِطَيْرِهِنَّ دَبِيبُ.؛وَقَالَ اللَّيْثُ: الصَّوْبُ الْمَطَرُ. وَصَابَ الْغَيْثُ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، وَصَابَتِ السَّمَاءُ الْأَرْضَ: جَادَتْهَا. وَصَابَ الْمَاءَ وَصَوَّبَهُ. صَبَّهُ وَأَرَاقَهُ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ سَاقِيَيْنِ؛وَحَبَشِيَّيْنِ إِذَا تَحَلَّبَا قَالَا نَعَمْ قَالَا نَعَمْ وَصَوَّبَا.؛وَالتَّصَوُّبُ: حَدَبٌ فِي حُدُورٍ ، وَالتَّصَوُّبُ: الِانْحِدَارُ. وَالتَّصْوِيبُ: خِلَافُ التَّصْعِيدِ. وَصَوَّبَ رَأْسَهُ: خَفَضَهُ. التَّهْذِيبُ: صَوَّبْ تُ الْإِنَاءَ وَرَأْسَ الْخَشَبَةِ تَصْوِيبًا: إِذَا خَفَضْتُهُ ، وَكُرِهَ تَصْوِيبُ الرَّأْسِ فِي الصَّلَاةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ ؛ سُئِلَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: هُوَ مُخْتَصَرٌ وَمَعْنَاهُ: مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً فِي فَلَاةٍ يَسْتَظِلُّ بِهَا ابْنُ السَّبِيلِ بِغَيْرِ حَقٍّ يَكُونُ لَهُ فِيه َا صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ أَيْ نَكَّسَهُ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: وَصَوَّبَ يَدَهُ أَيْ خَفَضَهَا. وَالْإِصَابَةُ: خِلَافُ الْإِصْعَادِ ، وَقَدْ أَصَابَ الرَّجُ لُ ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ؛وَيَصْدُرُ شَتَّى مِنْ مُصِيبٍ وَمُصْعِدٍ إِذَا مَا خَلَتْ مِمَّنْ يَحِلُّ الْمَنَازِلُ؛وَالصَّيِّبُ: السَّحَابُ ذُو الصَّوْبِ. وَصَابَ أَيْ نَزَلَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛فَلَسْتَ لِإِنْسِيٍّ وَلَكِنْ لِمَلْأَكٍ تَنَزَّلَ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ يَصُوبُ.؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِرَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ يَمْدَحُ النُّعْمَانَ ، وَقِيلَ: هُوَ لِأَبِي وَجْزَةَ يَمْدَحُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَقِيلَ: هُوَ لِعَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدَةَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَفِي هَذَا الْبَيْتِ شَاهِدٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ مَلَكٌ حُذِفَتْ مِنْهُ هَمْزَتُهُ وَخُفِّفَتْ بِنَقْلِ حَرَكَتِهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِم ْ: مَلَائِكَةٌ ، فَأُعِيدَتِ الْهَمْزَةُ فِي الْجَمْعِ. وَبِقَوْلِ الشَّاعِرِ: (وَلَكِنْ لِمَلْأَكٍ) فَأَعَادَ الْهَمْزَةَ ، وَالْأَصْلُ فِي الْهَمْزَةِ أَنْ ت َكُونَ قَبْلَ اللَّامِ ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَلُوكَةِ ، وَهِيَ الرِّسَالَةُ ، فَكَأَنَّ أَصْلَ مَلْأَكٍ أَنْ يَكُونَ مَأْلَكًا ، وَإِنَّمَا أَخَّرُوهَا بَعْدَ الل َّامِ لِيَكُونَ طَرِيقًا إِلَى حَذْفِهَا ؛ لِأَنَّ الْهَمْزَةَ مَتَى مَا سَكَنَ مَا قَبْلَهَا جَازَ حَذْفُهَا وَإِلْقَاءُ حَرَكَتِهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا. وَالص َّوْبُ مِثْلُ الصَّيِّبِ ، وَتَقُولُ: صَابَهُ الْمَطَرُ أَيْ مُطِرَ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا صَيِّبًا أَيْ مُنْهَمِرًا مُتَدَفِّقًا. وَصَوَّبْتُ الْفَرَسَ: إِذَا أَرْسَلْتَهُ فِي الْجَرْيِ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ؛فَصَوَّبْتُهُ كَأَنَّهُ صَوْبُ غَبْيَةٍ عَلَى الْأَمْعَزِ الضَّاحِي إِذَا سِيطَ أَحْضَرَا.؛وَالصَّوَابُ ، ضِدُّ الْخَطَأِ. وَصَوَّبَهُ: قَالَ لَهُ أَصَبْتَ. وَأَصَابَ: جَاءَ بِالصَّوَابِ. وَأَصَابَ: أَرَادَ الصَّوَابَ ، وَأَصَابَ فِي قَوْلِهِ وَأَصَا بَ الْقِرْطَاسَ وَأَصَابَ فِي الْقِرْطَاسِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ: كَانَ يُسْأَلُ عَنِ التَّفْسِيرِ فَيَقُولُ: أَصَابَ اللَّهُ الَّذِي أَرَادَ ، يَعْنِي أَرَادَ اللَّهُ الَّذِي أَرَادَ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الصَّوَابِ ، وَهُوَ ضِدُّ الْخَطَأِ. يُقَالُ: أَصَابَ فُلَانٌ فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ ، وَأَصَابَ السَّهْمُ الْقِرْطَاسَ إِذَا لَمْ يُخْطِئْ ؛ وَقَوْلٌ صَوْبٌ وَصَوَابٌ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ أَصَابَ فُلَانٌ الصَّوَابَ فَأَخْطَأَ الْجَوَابَ ؛ مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَصَدَ قَصْدَ الصَّوَابِ وَأَرَادَهُ فَأَخْطَأَ مُرَادَهُ وَلَمْ يَعْمِدِ الْخَطَأ َ وَلَمْ يُصِبْ ، وَقَوْلُهُمْ: دَعْنِي وَعَلَيَّ خَطَئِي وَصَوْبِي أَيْ صَوَابِي ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ غَلْفَاءَ؛أَلَا قَالَتْ أُمَامَةُ يَوْمَ غُولٍ تَقَطَّعَ بِابْنِ غَلْفَاءَ الْحِبَالُ؛دَعِينِي إِنَّمَا خَطَئِي وَصَوْبِي عَلَيَّ وَإِنَّ مَا أَهْلَكْتُ مَالُ.؛وَإِنَّ مَا ، كَذَا مُنْفَصِلَةٌ. قَوْلُهُ: مَالٌ بِالرَّفْعِ أَيْ وَإِنَّ الَّذِي أَهْلَكْتُ إِنَّمَا هُوَ مَالٌ. وَاسْتَصْوَبَهُ وَاسْتَصَابَهُ وَأَصَابَهُ: رَآهُ صَوَابًا. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: اسْتَصَبْتُهُ قِيَاسٌ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: اسْتَصْوَبْتُ رَأْيَكَ. وَأَصَابَهُ بِكَذَا: فَجَعَهُ بِهِ. وَأَصَابَهُمُ الدَّهْرُ بِنُفُوسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ: جَاحَهُمْ فِيهَا فَفَجَعَهُمْ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مَا كُنْتُ مُصَابًا وَلَقَدْ أُصِبْتُ. وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِآخَرَ: أَنْتَ مُصَابٌ ، قَالَ: أَنْتَ أَصْوَبُ مِنِّي ؛ حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَأَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ ، فَهُوَ مُصَابٌ. وَالصَّابَةُ وَالْمُصِيبَةُ: مَا أَصَابَكَ مِنَ الدَّهْرِ ، وَكَذَلِكَ الْمُصَابَةُ وَالْمَصُوبَةُ بِضَمِّ الصَّادِ ، وَالتَّاءِ ، لِلدَّاهِيَةِ أَوِ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَالْجَمْعُ مَصَاوِبُ وَمَصَائِبُ ، الْأَخِيرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ تَوَهَّمُوا مُفْعِلَةً فَعِيلَةً الَّتِي لَيْسَ لَهَا فِي الْيَاءِ ، وَلَا الْوَاوِ أَصْلٌ. التَّهْذِيبُ: قَالَ الزَّجَّاجُ: أَجْمَعَ النَّحْوِيُّونَ عَلَى أَنْ حَكَوْا مَصَائِبَ فِي جَمْعِ مُصِيبَةٍ بِالْهَمْزِ ، وَأَجْمَعُوا أَنَّ الِاخْتِيَارَ مَصَاوِبُ ، وَإِنَّمَا مَصَائِبُ عِنْ دَهُمْ - بِالْهَمْزِ - مِنَ الشَّاذِّ. قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي إِنَّمَا هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَكْسُورَةِ ، كَمَا قَالُوا وِسَادَةٌ وَإِسَادَةٌ ، قَالَ: وَز َعَمَ الْأَخْفَشُ أَنَّ مَصَائِبَ إِنَّمَا وَقَعَتِ الْهَمْزَةُ فِيهَا بَدَلًا مِنَ الْوَاوِ ؛ لِأَنَّهَا أُعِلَّتْ فِي مُصِيبَةٍ. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَهَذَا رَدِيءٌ ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يُقَالَ فِي مَقَامٍ مَقَائِمُ ، وَفِي مَعُونَةٍ مَعَائِنُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى: مُصِيبَةٌ كَانَتْ فِي الْأَصْلِ مُصْوِبَةً. وَمِثْلُهُ: أَقِيمُوا الصَّلَاةَ ، أَصْلُهُ أَقْوِمُوا فَأَلْقَوْا حَرَكَةَ الْوَاوِ عَلَى الْقَافِ فَانْكَسَرَتْ و َقَلَبُوا الْوَاوَ يَاءً لِكَسْرَةِ الْقَافِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يُجْمَعُ الْفُوَاقُ أَفْيِقَةً ، وَالْأَصْلُ أَفْوِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: تَرَكْتُ النَّاسَ عَلَى مَصَابَاتِهِمْ أَيْ عَلَى طَبَقَاتِهِمْ وَمَنَازِلِهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ أَيِ ابْتَلَاهُ بِالْمَصَائِبِ لِيُثِيبَهُ عَلَيْهَا ، وَهُوَ الْأَمْرُ الْمَكْرُوهُ يَنْزِلُ بِالْإِنْسَانِ. يُقَالُ: أَصَابَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْمَالِ وَغَ يْرِهِ أَيْ أَخَذَ وَتَنَاوَلَ ، وَفِي الْحَدِيثِ: يُصِيبُونَ مَا أَصَابَ النَّاسُ أَيْ يَنَالُونَ مَا نَالُوا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ كَانَ يُصِيبُ مِنْ رَأْسِ بَعْضِ نِسَائِهِ ، وَهُوَ صَائِمٌ ، أَرَادَ التَّقْبِيلَ. وَالْمُصَابُ: الْإِصَابَةُ: قَالَ الْحَارِثُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ؛أَسُلَيْمَ إِنَّ مُصَابَكُمْ رَجُلًا أَهْدَى السَّلَامَ تَحِيَّةً ظُلْمُ؛أَقْصَدْتِهِ وَأَرَادَ سِلْمَكُمُ إِذْ جَاءَكُمْ فَلْيَنْفَعِ السِّلْمُ.؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْبَيْتُ لَيْسَ لِلْعَرْجِيِّ ، كَمَا ظَنَّهُ الْحَرِيرِيُّ ، فَقَالَ فِي دُرَّةِ الْغَوَّاصِ: هُوَ لِلْعَرْجِيِّ. وَصَوَابُهُ: أَظُلَيْمُ ، وَظُلَيْمٌ: تَرْخِيمُ ظُلَيْمَةٍ ، وَظُلَيْمَةٌ: تَصْغِيرُ ظَلُومٍ تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ. وَيُرْوَى: أَظَلُومُ إِنَّ مُصَابَكُمْ. و َظُلَيْمُ: هِيَ أُمُّ عِمْرَانَ زَوْجَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ ، وَكَانَ الْحَارِثُ يُنْسَبُ بِهَا ، وَلَمَّا مَاتَ زَوْجُهَا تَزَوَّجَهَا. وَرَجُلًا: مَنْصُوبٌ بِمُصَابٍ ، يَعْنِي: إِنَّ إِصَابَتَكُمْ رَجُلًا ، وَظُلْمٌ: خَبَرُ إِنَّ. وَأَجْمَ عَتِ الْعَرَبُ عَلَى هَمْزِ الْمَصَائِبِ ، وَأَصْلُهُ الْوَاوُ كَأَنَّهُمْ شَبَّهُوا الْأَصْلِيَّ بِالزَّائِدِ. وَقَوْلُهُمْ لِلشِّدَّةِ إِذَا نَزَلَتْ: صَابَ تْ بِقُرٍّ أَيْ صَارَتِ الشِّدَّةُ فِي قَرَارِهَا. وَأَصَابَ الشَّيْءَ: وَجَدَهُ. وَأَصَابَهُ أَيْضًا: أَرَادَهُ. وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ قَالَ: أَرَادَ حَيْثُ أَرَادَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛وَغَيَّرَهَا مَا غَيَّرَ النَّاسَ قَبْلَهَا فَنَاءَتْ وَحَاجَاتُ النُّفُوسِ تُصِيبُهَا.؛أَرَادَ: تُرِيدُهَا ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَصَابَ مِنَ الصَّوَابِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْخَطَأِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مُصِيبًا وَمُخْطِئًا فِي حَالٍ وَاح ِدٍ. وَصَابَ السَّهْمُ نَحْوَ الرَّمِيَّةِ يَصُوبُ صَوْبًا وَصَيْبُوبَةً ، وَأَصَابَ: إِذَا قَصَدَ وَلَمْ يَجُزْ ، وَقِيلَ: صَابَ: جَاءَ مِنْ عَلٍ ، وَأَصَابَ ، م ِنَ الْإِصَابَةِ ، وَصَابَ السَّهْمُ الْقِرْطَاسَ صَيْبًا ، لُغَةٌ فِي أَصَابَهُ. وَإِنَّهُ لَسَهْمٌ صَائِبٌ أَيْ قَاصِدٌ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلسَّائِرِ فِي ف َلَاةٍ يَقْطَعُ بِالْحَدْسِ إِذَا زَاغَ عَنِ الْقَصْدِ: أَقِمْ صَوْبَكَ أَيْ قَصْدَكَ. وَفُلَانٌ مُسْتَقِيمُ الصَّوْبِ: إِذَا لَمْ يَزِغْ عَنْ قَصْدِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا فِي مَسِيرِهِ. وَفِي الْمَثَلِ: مَعَ الْخَوَاطِئِ سَهْمٌ صَائِبٌ ؛ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ؛إِذَا نَهَضَتْ فِيهِ تَصَعَّدَ نَفْرُهَا كَعَنْزِ الْفَلَاةِ مُسْتَدِرٌّ صِيَابُهَا.؛أَرَادَ جَمْعَ صَائِبٍ كَصَاحِبٍ وَصِحَابٍ ، وَأَعَلَّ الْعَيْنَ فِي الْجَمْعِ كَمَا أَعَلَّهَا فِي الْوَاحِدِ كَصَائِمٍ وَصِيَامٍ وَقَائِمٍ وَقِيَامٍ هَذَا إِ نْ كَانَ صِيَابٌ مِنَ الْوَاوِ ، وَمِنَ الصَّوَابِ فِي الرَّمْيِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ صَابَ السَّهْمُ الْهَدَفَ يَصِيبُهُ فَالْيَاءُ فِي أَصْلٍ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَ دَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛فَكَيْفَ تُرَجِّي الْعَاذِلَاتُ تَجَلُّدِي وَصَبْرِي إِذَا مَا النَّفْسُ صِيبَ حَمِيمُهَا.؛فَسَّرَهُ فَقَالَ: صِيبَ كَقَوْلِكَ قُصِدَ ، قَالَ: وَيَكُونُ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ: صَابَ السَّهْمُ. قَالَ: وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا لِأَنَّ (صَابَ السَّهْ مُ) غَيْرُ مُتَعَدٍّ. قَالَ: وَعِنْدِي أَنَّ صِيبَ هَهُنَا مِنْ قَوْلِهِمْ: صَابَتِ السَّمَاءُ الْأَرْضَ أَصَابَتْهَا بِصَوْبٍ ، فَكَأَنَّ الْمَنِيَّةَ كَانَتْ صَابَتِ الْحَمِيمَ فَأَصَابَتْهُ بِصَوْبِهَا. وَسَهْمٌ صَيُوبٌ وَصَوِيبٌ: صَائِبٌ ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: لَمْ نَعْلَمْ فِي اللُّغَةِ صِفَةً عَلَى فَعِيلٍ مِمَّا صَحَّتْ فَاؤُهُ ، وَلَامُهُ وَعَيْنُهُ وَاوٌ إِلَّا قَوْلَهُمْ طَوِيلٌ وَقَوِيمٌ وَصَوِيبٌ ، قَالَ: فَأَم َّا الْعَوِيصُ فَصِفَةٌ غَالِبَةٌ تَجْرِي مَجْرَى الِاسْمِ. وَهُوَ فِي صُوَّابَةِ قَوْمِهِ أَيْ فِي لُبَابِهِمْ. وَصُوَّابَةُ الْقَوْمِ: جَمَاعَتُهُمْ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْيَاءِ ؛ لِأَنَّهَا يَائِيَّةٌ وَوَاوِيَّةٌ. وَرَجُلٌ مُصَابٌ ، وَفِي عَقْلِ فُلَانٍ صَابَةٌ أَيْ فَتْرَةٌ وَضَعْفٌ وَطَرَفٌ مِنَ الْجُنُونِ ؛ و َفِي التَّهْذِيبِ: كَأَنَّهُ مَجْنُونٌ. وَيُقَالُ لِلْمَجْنُونِ: مُصَابٌ. وَالْمُصَابُ: قَصَبُ السُّكَّرِ. التَّهْذِيبُ: الْأَصْمَعِيُّ: الصَّابُ وَالسُّلَعُ ضَرْبَانِ مِنَ الشَّجَرِ مُرَّانِ. وَالصَّابُ عُصَارَةُ شَجَرٍ مُرٍّ ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ إِذَا اعْتُصِرَ خَرَجَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ اللَّب َنِ ، وَرُبَّمَا نَزَتْ مِنْهُ نَزِيَّةٌ أَيْ قَطْرَةٌ فَتَقَعُ فِي الْعَيْنِ كَأَنَّهَا شِهَابُ نَارٍ ، وَرُبَّمَا أَضْعَفَ الْبَصَرَ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ؛إِنِّي أَرِقْتُ فَبِتُّ اللَّيْلَ مُشْتَجِرًا كَأَنَّ عَيْنِيَ فِيهَا الصَّابُ مَذْبُوحُ.؛وَيُرْوَى؛نَامَ الْخَلِيُّ وَبِتُّ اللَّيْلَ مُشْتَجِرًا.؛وَالْمُشْتَجِرُ: الَّذِي يَضَعُ يَدَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ مُذَكِّرًا لِشِدَّةِ هَمِّهِ. وَقِيلَ: الصَّابُ شَجَرٌ مُرٌّ ، وَاحِدَتُهُ صَابَةٌ. وَقِيلَ: هُوَ عُصَار َةُ الصَّبِرِ. قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: عَيْنُ الصَّابِ وَاوٌ قِيَاسًا وَاشْتِقَاقًا أَمَّا الْقِيَاسُ فَلِأَنَّهَا عَيْنٌ وَالْأَكْثَرُ أَنْ تَكُونَ وَاوًا ، وَأَمَّا الِاشْتِقَاقُ فَلِأَنَّ الصَّاب َ شَجَرٌ إِذَا أَصَابَ الْعَيْنَ حَلَبَهَا ، وَهُوَ أَيْضًا شَجَرٌ إِذَا شُقَّ سَالَ مِنْهُ الْمَاءُ ، وَكِلَاهُمَا فِي مَعْنَى صَابَ يَصُوبُ: إِذَا انْحَدَرَ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْمِصْوَبُ الْمِغْرَفَةُ ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ؛صَابُوا بِسِتَّةِ أَبْيَاتٍ وَأَرْبَعَةٍ حَتَّى كَأَنَّ عَلَيْهِمْ جَابِيًا لُبَدَا.؛صَابُوا بِهِمْ: وَقَعُوا بِهِمْ. وَالْجَابِي: الْجَرَادُ. وَاللُّبَدُ: الْكَثِيرُ. وَالصُّوبَةُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ الطَّعَامِ. وَالصُّوبَةُ: الْكُدْسَةُ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالتَّمْرِ وَغَيْرِهِمَا. وَكُلُّ مُجْتَمِعٍ صَوْبَةٌ ؛ عَنْ كُرَاعٍ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: أَهْلُ الْفَلْجِ يُسَمُّونَ الْجَرِينَ الصُّوبَةَ ، وَهُوَ مَوْضِعُ التَّمْرِ. وَالصُّوبَةُ: الْكُثْبَةُ مِنْ تُرَابٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنْ أَبِي الدِّينَارِ الْأَعْرَابِيِّ: دَخَلْتُ عَلَى فُلَانٍ ، فَإِذَا الدَّنَانِيرُ صُوبَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ أَيْ كُدْسٌ مُجْتَمِعٌ مَهِيلَةٌ ؛ وَمَنْ رَوَاهُ: فَإِذَا الدِّينَارُ ، ذَهَبَ بِالدِّين َارِ إِلَى مَعْنَى الْجِنْسِ ؛ لِأَنَّ الدِّينَارَ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ صُوبَةً. وَالصَّوْبُ: لَقَبُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ ، وَهُوَ أَبُو قَبِيلَةٍ مِنْهُمْ. وَبَنُو الصَّوْبِ: قَوْمٌ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ. وَصَوْبَةُ: فَرَسُ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ. وَصَوْبَةُ أَيْضًا: فَرَسٌ لِبَنِي سَدُوسٍ.
معنى «صوب» في معاجم أخرى
(الصَّوْبُ) نُزُولُ الْمَطَرِ وَبَابُهُ قَالَ. وَ (الصَّيِّبُ) السَّحَابُ ذُو الصَّوْبِ. وَ (صَابَهُ) الْمَطَرُ أَيْ مُطِرَ. وَ (صَابَ) السَّهْمُ مِنْ بَابِ بَاعَ لُغَةٌ فِي (أَصَابَ) وَفِي الْمَثَلِ: مَعَ الْخَوَاطِئِ سَهْمٌ (صَائِبٌ) . وَ (الصَّوْبُ) لُغَةٌ فِي الصَّوَابِ، وَ (الصَّوَابُ) ضِدُّ الْخَطَإِ. وَ (الْمُصَابُ) مَفْعُولٌ مِنْ (أَصَابَتْهُ) مُصِيبَةٌ. وَ (الْمُصَابُ) أَيْضًا الْإِصَابَةُ. وَرَجُلٌ (مُصَابٌ) أَيْ بِهِ طَرَفُ جُنُونٍ. وَ (صَوَّبَهُ) قَالَ لَهُ: (أَصَبْتَ) . وَ (اسْتَصْوَبَ) فِعْلَهُ وَ (اسْتَصَابَ) فِعْلَهُ بِمَعْنًى. وَ (الْمُصِيبَةُ) وَاحِدَةُ (الْمَصَائِبِ) وَأَجْمَعَتِ الْعَرَبُ عَلَى هَمْزِ الْمَصَائِبِ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى (مَصَاوِبَ) وَهُوَ الْأَصْلُ. وَ (الْمَصُوبَةُ) بِوَزْنِ الْمَثُوبَةِ لُغَةٌ فِي الْمُصِيبَةِ. وَ (الصَّابُ) بِتَخْفِيفِ الْبَاءِ عُصَارَةُ شَجَرٍ مُرٍّ."