معنى «عوط» في العباب الزاخر (2 معانٍ)
١. الكسائي: اذا لم تحمل الناقة أول سنة يحمل عليها: فهي عائطٌ وحائلُ، قال أسامة الهذلي؛وبالأدْمِ قد دمها نيّها *** وذاةِ المدارأةِ العائطِ؛ويروْى: "وذاةِ المداراةِ بالعائطِ" و"بالغائطِ". وجمههاُ: عوُطّ وعيطُ وعوْططَ، كحوُلٍ وحوْللٍ، قال إبراهيم بن عليّ بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرْمةَ؛ولقد رَأيتْ بها أوانِسَ كالدّمى *** ينْظُرنَ من حدَقِ الظّباءِ العيطِ؛وقال أبو حزامِ غالبُ بن الحارثِ العُكلّي؛وِندكَ مفْشءٍ ريحْتُ منهُ *** نوّوْرٍ آض رِئدَ نووْرِ
٢.
فإنْ لم تحملِ السّنةَ المقبِلةَ أيضًا: فهي عائطُ عيطُ وعائطُ عوُطٍ وعوْططٍ وحائلُ حُولٍ وحوْللٍ، يقالُ منه: عاطتش النّاقةُ تعوطُ، قال؛يرَعنْ إلى صوْتي إذا ما سَمعتهُ *** كما يرَْعوي عيْطَ إلى صوتِ أعْيسا؛وقال أبو عبيدٍ: بعضهم يجعلُ عوْططًا مصدرًا ولا يجعلهُ جمْعًا وكذلك حُوْللّ. وقال الأصمعيّ: العُوْاطط -بضمتينّ-: لغةَ في العوْططِ فيمن جعلهُ مصدارًا.؛وقال ابن دريدٍ: الأعْوطُ: اسْمّ.؛إن يُغْبطُوا يهبِطُوا وإن اِمرُؤا *** يوْمًا يِصيْروا للهُلْك والنَّكدِ؛ويروى: "للنَّفَد" وهبط: لازم ومتعد.؛وقال ابن بزرج: غبط يغبطُ -مثال سمع يسمع-: لغة فيه.؛وقال ابن عباد: الغبطة -بالضم-: من سُيُور المزادة؛ سير مثل الشراك يجعل على أطراف الأديُميين ثم يخرزُ شديدًا.؛وقال ابن دريد: سماء غبطى -مثال جمزى-: إذا أغبطت في السحاب يومين أو ثلاثة.؛والغبيُط: الرجل، وهو للنساء يشدُّ عليه الهودج، قال امرؤ القيس؛تقولُ وقد مال الغبْيُط بنا معا *** عقرْت بعيري يا امرأ القيس فانزل؛والجمعُ: غُبُط، وأنشد ابن فارس للحارث ابن وعلة؛أم هل تركْتُ نساءَ الحيَّ ضاحيةً *** في باحةِ الدّار يستوْقدْن بالغُبُط؛وقول أبى الصلت الثقفي؛يرْمُوْن عن عتَلَ كأنها غُبُطَّ *** بزَمْخرٍ يُعجلُ المرْميَّ إعجالا؛يعني بالغُبُط: خُشُب الرحال، وشبه القيسي الفارسية بها.؛وربما سَّموا الأرض المُطمئنَّة: غبيطًا، وأنشد ابن دريد؛وكل غبيْطٍ بالُمغيْرة مُفْعم ***؛المغيرة: الخيل التي تغيرُ.؛والغبيطُ: أرض لبني يربوعٍ، وسميت بالغبيط لأن وسطها منخفض وطرفاها مرتفعان كهيئة الغبيط وهو الرحل اللطيف، قال امرؤ القيس: وألْقى بصحراء الغبيط بعاعهُ نزول اليماني ذي العياب المحمل ويوم الغبيط -ويقال يوم الغبيطين، وجعلهما أبو أحمد العسكري يومين وموضعين-: من أشهر أيام العرب، ويقال له: يوم غبيط المدرة، قال العوام بن شوذبٍ الشيباني؛فإن يك في يوم الغَبيِط ملامةُ *** فيوْمُ العُظالى كان أخرى وألْوما؛وفي هذا اليوم أسر عتيبةّ بن الحارث بن شهاب بسطام بن قيس ففدى نفسه بأربعمائة ناقةِ، وقال جرير؛فما شهدتْ يوْم الغبِيِط مُجاشعُ *** ولا نَقَلان الخيْل من قُلتيْ يُسْرِ؛وقال لبيد -رضي الله عنه-؛فإن امرءًا يرجو الفلاحَ وقد رأى *** سوامًا وحبًا بالأفاقة جاهلُ؛غداةَ غدوا منها وآزر سريهمْ *** مواكبُ تحدى بالغبيط وجاهلُ؛وأغبطتُ الرحل على ظهر البعير: إذا أدمته ولم تحطه، قال حميد الأرقط يصف جملًا شدنيًا؛وانتسفَ الجالبَ من أندابه *** إغباطنا ألميس على أصلابه؛وروي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أغبطتْ عليه الحمى في مرضه الذي ماتَ فيه، ويروى: أغمطتْ- بالميم-؛ كقولهم: سبد رأسه وسمده، وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرمة يصفُ نفسه؛ثبت إذا كان الخطيبُ كأنه *** شاكٍ يخافُ بكور وردٍ مغبط؛ويروى: "مغبط".؛وقال النضرُ: سير مغبط ومغبط: أي دائم، وأنشد الاصمعي: في ظل أجاج المقبظ مغبطه وأغبطت السماءُ: دام مطرها.؛وقال الليث: فرس مغبطُ الكاثبة: إذا كانَ مرتفعَ المنسج؛ شبه بصنعة الغبيط، قال لبيد -رضى الله عنه-؛ساهم الوجهِ شديد أسرة *** مغبطُ الحارك محبوكُ الكفل؛والاغتباط: افتعال من الغبطة، قال عش بن لبيدٍ العذري، ويروى لحريث بن جبلةَ العذري، ورواه المرزباني لجبلة العذري؛وبينما في الأحياء مغتبطا *** إذا هو الرمس تعفوهَ الأعاصير؛ويروى: "مغتبط" أي: هو مغتبط.؛وقال الأزهري: يجوز: هو مغتبط -بفتح الباء-، وقد اغتبطه، واغتبط فهو مغتبط.؛والاغتباط: التبجح بالحالة الحسنة.؛والتركيبُ يدل على دوام الشيء ولزومه؛ وعلى نوعٍ من جس الشيء؛ وعلى نوعٍ من الحسد.
معنى «عوط» في معاجم أخرى
عوط: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عَاطَتِ النَّاقَةُ تَعُوطُ عَوْطًا وَتَعَوَّطَتْ كَتَعَيَّطَتْ ، وَأَحَالَ عَلَى تَرْجَمَةِ عَيَطَ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ الْكِسَائِيُّ: إِذَا لَمْ تَحْمِلِ النَّاقَةُ أَوَّلَ سَنَةٍ يَطْرُقُهَا الْفَحْلُ فَهِيَ عَائِطٌ وَحَائِلٌ ، فَإِذَا لَمْ تَحْمِلِ السَّنَةَ الْمُقْبِلَةَ أَيْضًا فَهِيَ عَائ ِطُ عُوطٍ وَعُوطَطٍ ، زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: وَعَائِطُ عِيطٍ ، قَالَ: وَجَمْعُهَا عُوطٌ وَعِيطٌ وَعِيطَطٌ وَعُوطَطٌ وُحُولٌ وَحُولَلٌ ، قَالَ: وَيُقَالُ عَاطَتِ النَّاقَةُ تَعُوطُ ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عُوطَطٌ مَصْدَرٌ ، وَلَا يَجْعَلُهُ جَمْعًا ، وَكَذَلِكَ حُولَلٌ. وَقَالَ الْعَدَبَّسُ الْكِنَانِيُّ: يُقَالُ تَعَوَّطَتْ إِذَا حُمِلَ عَلَيْهَا الْفَحْلُ فَلَمْ تَحْمِلْ ، وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: بَكْرَةٌ عَائِطٌ ، وَجَمَعَهَا عِيطٌ وَهِيَ تَعِيطُ ، قَالَ: فَأَمَّا الَّتِي تَعْتَاطُ أَرْحَامُهَا فَعَائِطُ عُوطٍ ، وَهِيَ مِنْ تَعُوطُ...
(اعْتَاطَتِ) النَّاقَةُ إِذَا كَانَتْ لَمْ تَحْمِلْ سَنَوَاتٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ بَعَثَ مُصَدِّقًا فَأُتِيَ بِشَاةٍ شَافِعٍ فَلَمْ يَأْخُذْهَا وَقَالَ: ائْتِنِي (بِمُعْتَاطٍ) » وَالشَّافِعُ الَّتِي مَعَهَا وَلَدُهَا.