معنى «كوف» في لسان العرب
كوف؛كوف: كَوَّفَ الْأَدِيمَ: قَطَعَهُ, عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، كَكَيَّفَهُ ، وَكَوَّفَ الشَّيْءَ نَحَّاهُ ، وَكَوَّفَهُ: جَمَعَهُ. وَالتَّكَوُّفُ: التَّجَمُّعُ. وَالْكُوفَةُ: الرَّمَلَةُ الْمُجْتَمِعَةُ ، وَقِيلَ: الْكُ وفَةُ الرَّمَلَةُ مَا كَانَتْ ، وَقِيلَ: الْكُوفَةُ الرَّمَلَةُ الْحَمْرَاءُ ، وَبِهَا سُمِّيَتِ الْكُوفَةُ. الْأَزْهَرِيُّ: اللَّيْثُ كُوفَانُ اسْمُ أَرْضٍ ، وَبِهَا سُمِّيَتِ الْكُوفَةُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْكُوفَةُ بَلَدٌ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ سَعْدًا لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ الْكُوفَةَ ارْتَادَهَا لَهُمْ وَقَالَ: تَكَوَّفُوا فِي هَذَا الْمَكَانِ أَيِ اجْتَمِعُوا فِيهِ ، وَقَالَ الْمُفَضَّلُ: إِنَّمَا قَالَ كَوِّفُوا هَذَا الرَّمْلَ أَيْ نَحُّوهُ وَانْزِلُوا ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْكُوفَةُ. وَكُوفَانُ: اسْمُ الْكُوفَةِ, عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، قَالَ: وَبِهَا كَانَتْ تُدْعَى قَبْلُ ، قَالَ الْكِسَائِيُّ: كَانَتِ الْكُوفَةُ تُدْعَى كُوفَانَ. وَكَوَّفَ الْقَوْمُ: أَتَوُا الْكُوفَةَ, قَالَ؛إِذَا مَا رَأَتْ يَوْمًا مِنَ النَّاسِ رَاكِبًا يُبَصِّرُ مِنْ جِيرَانِهَا ، وَيُكَوِّفُ وَكَوَّفْتُ تَكْوِيفًا أَيْ صِرْتُ إِلَى الْكُوفَةِ عَنْ يَعْقُوبَ. وَتَكَوَّفَ الرَّجُلُ أَيْ تَشَبَّهَ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ أَوِ انْتَسَبَ إِلَيْهِمْ. وَتَكَوَّفَ الرَّمْلُ وَالْقَوْمُ أَيِ اسْتَدَارُوا. وَالْكُوفَانُ وَالْكُوَّفَانُ: الشَّرُّ الشَّدِيدُ. وَتَرَكَ الْقَوْمَ كُوفَا نَ أَيْ فِي أَمْرٍ مُسْتَدِيرٍ. وَإِنَّ بَنِي فُلَانٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ لَفِي كُوفَانَ وَكَوَّفَانَ أَيْ فِي أَمْرٍ شَدِيدٍ ، وَيُقَالُ فِي عَنَاءٍ وَمَشَقَّةٍ و َدَوَرَانٍ, وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ؛فَمَا أَضْحَى وَمَا أَمْسَيْتُ إِلَّا وَإِنِّي مِنْكُمْ فِي كَوَّفَانِ؛وَإِنَّهُ لَفِي كُوفَانَ مِنْ ذَلِكَ أَيْ حِرْزٍ وَمَنَعَةٍ. الْكِسَائِيُّ: وَالنَّاسُ فِي كُوفَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ ، وَفِي كُوَّفَانَ وَكَوْفَانَ أَيْ فِي اخْتِلَاطٍ. وَالْكُوفَانُ: الدَّغَلُ بَيْنَ الْقَصَبِ وَالْخَشَبِ. وَالْكَافُ: حَرْفٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، قَالَ: وَكَذَلِكَ سَائِرُ حُرُوفِ الْهِجَاءِ, قَالَ الرَّاعِي؛أَشَاقَتْكَ أَطْلَالٌ تَعَفَّتْ رُسُومُهَا كَمَا بَيَّنَتْ كَافٍ تَلُوحُ وَمِيمُهَا ؟؛وَالْكَافُ أَلِفُهَا وَاوٌ, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهِيَ مِنَ الْحُرُوفِ حَرْفٌ مَهْمُوسٌ يَكُونُ أَصْلًا وَبَدَلًا وَزَائِدًا وَيَكُونُ اسْمًا ، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا ابْتُدِئَ بِهَا فَقِيلَ كَزَيْدٍ جَاءَنِي ، يُرِيدُ مِثْلَ زَيْدٍ جَاءَنِي ، وَكَبَكْرٍ غُلَامٌ لِزَيْدٍ ، يُرِيدُ مِثْلَ بَكْرٍ غُلَامٌ لِزَيْدٍ ، فَإِنْ أَدْخَلْتَ إِنَّ عَلَى هَذَا قُلْتَ إِنَّ كَبَكْرٍ غُلَامٌ لِمُحَمَّدٍ ، فَرَفَعَتِ الْغُلَامَ لِأَنَّهُ خَبَرُ إِنَّ ، و َالْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ لِأَنَّهَا اسْمُ إِنَّ ، وَتَقُولُ إِذَا جَعَلْتَ الْكَافَ خَبَرًا مُقَدَّمًا إِنَّ كَبَكْرٍ أَخَاكَ تُرِيدُ إِنَّ أَخَاكَ كَبَكْر ٍ كَمَا تَقُولُ إِنَّ مِنَ الْكِرَامِ زَيْدًا ، وَإِذَا كَانَتْ حَرْفًا لَمْ تَقَعْ إِلَّا مُتَوَسِّطَةً ، فَتَقُولُ مَرَرْتُ بِالَّذِي كَزَيْدٍ ، فَالْكَافُ هُن َا حَرْفٌ لَا مَحَالَةَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْكَافَ الَّتِي هِيَ حَرْفُ جَرٍّ كَمَا كَانَتْ غَيْرَ زَائِدَةٍ فِيمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا ، فَقَدْ تَكُونُ زَ ائِدَةً مُؤَكِّدَةً بِمَنْزِلَةِ الْبَاءِ فِي خَبَرِ لَيْسَ وَفِي خَبَرِ مَا وَمِنْ وَغَيْرِهَا مِنَ الْحُرُوفِ الْجَارَّةِ ، وَذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِهِ عَزَّ وَج َلَّ: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ, تَقْدِيرُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ: لَيْسَ مِثْلَهُ شَيْءٌ ، وَلَا بُدَّ مِنِ اعْتِقَادِ زِيَادَةِ الْكَافِ لِيَصِحَّ الْمَعْنَى لِأَنَّكَ إِنْ لَمْ تَعْتَقِدْ ذَ لِكَ أَثْبَتَّ لَهُ عَزَّ اسْمُهُ مِثْلًا ، وَزَعَمْتَ أَنَّهُ لَيْسَ كَالَّذِي هُوَ مِثْلُهُ شَيْءٌ ، فَيَفْسُدُ هَذَا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا مَا فِيهِ مِ نْ إِثْبَاتِ الْمِثْلِ لِمَنْ لَا مِثْلَ لَهُ - عَزَّ وَعَلَا عُلُوًّا كَبِيرًا - وَالْآخَرُ أَنَّ الشَّيْءَ إِذَا أَثْبَتَّ لَهُ مِثْلًا فَهُوَ مِثْلُ مِثْلِهِ لِ أَنَّ الشَّيْءَ إِذَا مَاثَلَهُ شَيْءٌ فَهُوَ أَيْضًا مُمَاثِلٌ لِمَا مَاثَلَهُ. وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ عَلَى فَسَادِ اعْتِقَادِ مُعْتَقِدِهِ لَمَا جَازَ أَنْ يُقَالَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، لِأَنَّهُ تَعَالَى مِثْلُ مِثْلِهِ ، وَهُوَ شَيْءٌ لِأَنَّهُ - تَبَارَكَ اسْمُهُ - قَدْ سَمَّى نَفْسَهُ شَيْئًا بِقَوْلِهِ: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَيًّا إِذَا كَانَتِ اسْتِفْهَامًا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَوَابُهَا إِلَّا مِنْ جِنْسِ مَا أُضِيفَتْ إِلَيْهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ لَوْ قَالَ لَكَ قَائِلٌ أَيُّ الطَّعَامِ أَحَبُّ إِلَيْكَ لَمْ يَجُزْ أَنْ تَقُولَ لَهُ الرُّكُوبَ وَلَا الْمَشْيَ وَلَا غَيْرَهُ مِمَّا لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الطَّعَامِ ، فَه َذَا كُلُّهُ يُؤَكِّدُ عِنْدَكَ أَنَّ الْكَافَ فِي كَمِثْلِهِ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً, وَمِثْلُهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ؛لَوَاحِقُ الْأَقْرَابِ فِيهَا كَالْمَقَقْ وَالْمَقَقُ: الطُّولُ ، وَلَا يُقَالُ فِي هَذَا الشَّيْءِ كَالطُّولِ ، إِنَّمَا يُقَالُ فِي هَذَا الشَّيْءِ طُولٌ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ فِيهَا مَقَقٌ أَيْ طُولٌ ، و َقَدْ تَكُونُ الْكَافُ زَائِدَةً فِي نَحْوِ ذَلِكَ وَذَاكَ وَتِيكَ وَتِلْكَ وَأُولَئِكَ ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ لَيْسَكَ زَيْدًا أَيْ لَيْسَ زَيْدًا ، وَ الْكَافُ لِتَوْكِيدِ الْخِطَابِ ، وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ إِذَا قِيلَ لِأَحَدِهِمْ كَيْفَ أَصْبَحْتَ أَنْ يَقُولَ كَخَيْرٍ ، وَالْمَعْنَى عَلَى خَيْرٍ ، قَالَ الْأَخْفَشُ: فَالْكَافُ فِي مَعْنَى عَلَى, قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَعْنَى الْبَاءِ أَيْ بِخَيْرٍ ، قَالَ الْأَخْفَشُ وَنَحْوٌ مِنْهُ قَوْلُهُمْ: كَنَ كَمَا أَنْتَ. الْجَوْهَرِيُّ: الْكَافُ حَرْفُ جَرٍّ ، وَهِيَ لِلتَّشْبِيهِ, قَالَ: وَقَدْ تَقَعُ مَوْقِعَ اسْمٍ فَيَدْخُلُ عَلَيْهَا حَرْفُ الْجَرِّ ، كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ فَرَسًا؛وَرُحْنَا بِكَابِنِ الْمَاءِ يُجْنَبُ وَسْطَنَا تَصَوَّبُ فِيهِ الْعَيْنُ طَوْرًا وَتَرْتَقِي؛قَالَ: وَقَدْ تَكُونُ ضَمِيرًا لِلْمُخَاطَبِ الْمَجْرُورِ وَالْمَنْصُوبِ كَقَوْلِكَ غُلَامُكَ وَضَرْبُكَ ، وَتَكُونُ لِلْخِطَابِ وَلَا مَوْضِعَ لَهَا مِنَ الْإ ِعْرَابِ كَقَوْلِكَ ذَلِكَ وَتِلْكَ وَأُولَئِكَ وَرُوَيْدَكَ ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِاسْمٍ هَاهُنَا وَإِنَّمَا هِيَ لِلْخِطَابِ فَقَطْ ، تُفْتَحُ لِلْمُذَكَّرِ وَتُكْسَرُ لِلْمُؤَنَّثِ. وَكَوَّفَ الْكَافَ: عَمِلَهَا. وَكَوَّفْتُ كَافًا حَسَنًا أَيْ كَتَبْتُ كَافًا. وَيُقَالُ: لَيْسَتْ عَلَيْهِ تُوفَةً وَلَا كُوفَةً ، وَهُوَ مِثْلُ الْمَزْرِيَّةِ. وَقَدْ تَافَ وَكَافَ. وَالْكُوَيْفَةُ: مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ كُوَيْفَةُ عَمْرٍو ، وَهُوَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ مِنَ الْأَزْدِ كَانَ أَبَرْوِيزُ لَمَّا انْهَزَمَ مِنْ بَهْرَامَ جُورَ نَزَلَ بِهِ فَقَرَاهُ وَحَمَلَهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُلْكِهِ أَقْطَعَهُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ.
معنى «كوف» في معاجم أخرى
(الْكُوفَةُ) الرَّمَلَةُ الْحَمْرَاءُ وَبِهَا سُمِّيَتِ الْكُوفَةُ. وَ (الْكَافُ) حَرْفٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَكَذَا سَائِرُ حُرُوفِ الْهِجَاءِ. وَالْكَافُ حَرْفُ جَرٍّ وَهِيَ لِلتَّشْبِيهِ. وَقَدْ تَقَعُ مَوْقِعَ اسْمٍ فَيَدْخُلُ عَلَيْهَا حَرْفُ جَرٍّ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ فَرَسًا: وَرُحْنَا بِكَابْنِ الْمَاءِ بُجْنَبُ وَسْطَنَا ... تُصَوَّبُ فِيهِ الْعَيْنُ طَوْرًا وَتَرْتَقِي "وَقَدْ تَكُونُ ضَمِيرَ الْمُخَاطَبِ الْمَجْرُورَ وَالْمَنْصُوبَ كَقَوْلِكَ: غُلَامُكَ وَأَكْرَمَكَ تُفْتَحُ لِلْمُذَكَّرِ وَتُكْسَرُ لِلْمُؤَنَّثِ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا. وَقَدْ تَكُونُ لِلْخِطَابِ لَا مَوْضِعَ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ، كَقَوْلِكَ: ذَلِكَ وَتِلْكَ وَأُولَئِكَ وَرُوَيْدَكَ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِاسْمٍ هُنَا وَإِنَّمَا هِيَ لِلْخِطَابِ فَقَطْ تُفْتَحُ لِلْمُذَكَّرِ وَتُكْسَرُ لِلْمُؤَنَّثِ."
الكُوْفَةُ -بالضم- الرَّملة الحمراءُ، قيل: بها سُميت الكُوفة، وقيل: سميت لاستدارتها، وقيل: لاجتماع الناس بها. ووردت رامةُ بنت الحُصَين بن منقذ بن الطَّمّاح الكوفة فاستوبَلَتْها، فقالت؛ألا لَيْتَ شِعري هل أبِيْتَنَّ لَيْلَةً *** وبَيْني وبين الكُوفَةِ النَّهرَانِ؛فإن يُنْجِني منها الذي ساقَني لها *** فلابُدَّ من غِمْرٍ ومن شَآنِ؛وقال عبْدة بن الطيب العبسميُّ؛إنَّ التي ضَرَبَتْ بَيْتًا مُهَاجِرةً *** بكُوفَةِ الجُنْدِ غالتْ وُدَها غُوْلُ؛إنما قيل كُوْفَةُ الجند: لما اختُطَّتْ فيها خِطط العرب أيام عمر -رضي الله عنه-، وتولى تخطيطها السائب بن الأقرَعِ الثَّقفي.؛وكوُْفَانُ -أيضًا-: اسم للكُوْفَةِ، قال أبو نواس؛ذَهَبَتْ بنا كُوْفانُ مَذْهَبَها *** وعَدِمْتُ عن ظُرَفائها صَبْري؛ويروى: عن أوقاتها.؛وقال ألموي: يُقال: أنه لفي كُوْفانٍ: أي في عِزٍّ ومنعةٍ، وزاد ابن عبّاد فتح الكاف.؛والكُوْفانُ: الدَّغلُ من القصب والخشب.؛ويقال: تركتُهم في كُوْفانٍ: أي مرٍ مُستديرٍ.؛ويقال: الناس في كُوْفانٍ من امرهم و...