هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

آلَت تهامة أن تجوس خلالها

للشاعر محسن الخضري

1
آلَت تــهــامــة أن تـجـوس خـلالهـا
فـحـمـت عـليـك سـهـولهـا وجـبـالها
2
سـرعـان مـا اخـنـت عـليك فسل بِها
دارا تـجـر بـهـا الصـبـا اذيالها
3
واصـرف بـوجـهـك نـازحـا عـن دمـنة
تـحـثـو عـليـك تـرابـهـا ورمـالهـا
4
واقذف بنفسك حيث طابَ لها السرى
او فـاِسـتـخـف مـن الجـبال ثقالها
5
واليـك عـنـهـا يـا هـذيـم فَـطالَما
صـرمـت تـهـامـة يـا هـذيـم حبالها
6
ايــن الَّذي تــبــوأوا بــعــراصـهـا
غــرفــا تــبـوأت الشـئآم ظـلالهـا
7
قـذفـت بـهـم نـحـو العراق فاصبحت
فـقـرا وقـد طـمـس البـلى اطلالها
8
بـابـي الَّذي ما انحاز نحو مفازة
الا ونــازعــه ابــن ســعــد آلهــا
9
حتىّ اذا اِقتَحموا الفرات واقبلت
خـيـل ابـن هـنـد تـسـتـحـث رجـالها
10
صـرت رحـى الحـرب الزوام تـديرها
عــصــب اذا مــر الطـعـان حـلالهـا
11
مــتــربــصــيــن تــلاع كــل ثــنـيـة
كـالاسـد ترصد في الشرى اشبالها
12
مـتـسـربـليـن عـلى الحـديـد بانفس
اوحـى لهـا الرحـمـن ما اوحى لها
13
بـيـض السيوف اذا عدت واذا غدت
آبـت وقـد خـضـب النـجـيـع نـصالها
14
يـتـهـافَـتـون عـلى المـنـون كأَنَّما
هـي غـادة زان الجـمـيـل جـمـالهـا
15
لا يــمــتـطـون الخـيـل الا شـربـا
تـعـدو فـتـصـفـق بـالجـباه نعالها
16
زهـراً كـأَمثال الكواكب في الوغى
مـسـتـنـهـضـيـن زهـيـرهـا وهـلالهـا
17
مـتـواثـبـيـن الى النـزال فـعـاذر
لو ريـع ان سـيـم الكـمـي نـزالها
18
يَـقـتادهم صعب المراس اذا اِنبرى
جــذت امــيــة فـي الشـآم قـذالهـا
19
مـتـنـافـسـيـن عـلى المـنـيـة دونه
يـغـشـون فـي مـهـجـاتـهـم اهـوالها
20
مــن كــل مــخـروق الاهـاب بـصـدره
يـلقـي الاسـنـة او يـذوق وبـالها
21
واشــم يــخــتـرق الصـفـوف بـاجـيـد
لو طــاول الشـم الرعـان لطـالهـا
22
حـتـىّ اذا نودوا الى الدار الَّتي
نـال السـعـادة مـنـهـم مـن نـالها
23
القــت اكــفـهـم الصـفـاح فـادركـت
فــيــهــم عــلوج امــيــة آمــالهــا
24
وَهُـنـالك انـبـعـثـت رعـال خـيولهم
نــحـو المـخـيـم تـسـتـحـث رجـالهـا
25
وَغـدت تـنـادي يـا حـسـين جبنت اذ
قـطـعـوا يـمـيـن كـمـيـكـم وشمالها
26
فَـسَـعـى الى القَـتـلى بـقـلب خـاشع
ودمــوع عــيــن بـالزفـيـر اذالهـا
27
وغــدا عـليـه مـا هـنـالك عـاتـبـا
اللَه اكــبــر أَي عــتــبــي قـالَهـا
28
أَشَــقــيــق روحــي تــلك آل امــيــة
زعـمـت بـانـي قـد خـشـيـت قـتـالها
29
أَأَخــي مـالك لا تـجـيـب وقـد دَعَـت
وكـأَنـنـي بـك مـا سـمـعـت مـقـالها
30
ثـم اِنـثَـنـى نـحـو الخـيـام مودعا
حــرمـا تـودع مـا هـنـاك ثـمـالهـا
31
فـاتـتـه زيـنـب واليـتـامـى خلفها
يـتـفـيـأون مـن الهـجـيـر ظـلالهـا
32
فــانـصـاع يـوصـيـهـا بـهـم وكـأَنـه
اذ ذاك قــطــع بــغــتــة اوصـالهـا
33
فـعـلت كـامـثـال الجـبـال فـصـدهـا
بــذبــاب سـيـف لو يـشـاء اهـالهـا
34
وانــقـض نـحـو المـارقـيـن بـلهـذم
مـا انـفـك فـيـه مـجـدلا ابـطالها
35
واطــل يــطــرد الخــمــيـس بـمـخـذم
كــالبــرق مـخـتـطـفـا بـه آجـالهـا
36
عــجــلان تــحــفــزه حــمـيـة انـفـه
حــفـز الحـنـيـة ان تـزج نـبـالهـا
37
حـتـىّ اذا انـتـصف النهار وجلجلت
ســوداء تــلبــس شــمـسـه اذيـالهـا
38
نــفـذ القـضـاء فَـيـالجـلى اعـضـلت
بـالمـسـلمـيـن ومـا اشـد عـضـالهـا
39
ارخــت عــلى آل النــبــي سـدولهـا
حــتــىّ تــغــشــت بـدرهـا وهـلالهـا
40
فـبـرزن ربـات الحـجـال بـلا حـجـى
اللَه أَكـــبـــر يــالهــول هــالهــا
41
مــا بــيــن ثــاكــلة واخــرى أَيــم
تَـبـكـي فـتـسـعـد بـالبكا امثالها
42
بــابـي الَّذي سـامـوا نـسـاه مـذلة
مــا للنـسـاء الضـائعـات ومـالهـا
43
بـابـي الَّذي تـدعـو نساه ولم يجب
فــتــعـج تـنـدب بـالمـديـنـة آلهـا
44
ولرب حــســرى تَــســتَـغـيـث بـجـدهـا
فــتــرد قـارعـة السـيـاط سـؤالهـا
45
يـاجـد قـد سـفـك العـداة دمـائنـا
وَسـبـوا نـسـاك وروعـوا اطـفـالهـا
46
ثـم اِنـثَـنـوا بالنار نحو خيامنا
من بعد ما اِنتهب العدى اثقالها
47
لم يـحـفـظـوا لك فـي بـنـاتـك ذمة
يـا جـد سـاعـة نـالهـا مـا نـالها
48
فَهـنـالك الامـلاك ضـجـت بـالبـكـا
والارض ثــــمـــة زلزلت زلزالهـــا
49
وغــدت عــقــائل آل بــيــت مــحـمـد
اســرى تـجـاذب بـالسـرى اغـلالهـا

عن القصيدة

«آلَت تهامة أن تجوس خلالها» قصيدة للشاعر محسن الخضري، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 49 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «آلَت تــهــامــة أن تـجـوس خـلالهـا ... فـحـمـت عـليـك سـهـولهـا وجـبـالها». ولـمحسن الخضري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0