أبا ذرٍّ رَحلتَ على بعيرٍ
للشاعر أحمد محرم
1
أبــا ذرٍّ رَحــلتَ عــلى بــعـيـرٍ
لو اَنَّ الذَّرَّ يَـــلْمَـــسُهُ لَهــدَّهْ
2
بَـراهُ السَّيـرُ حـالاً بـعد حالٍ
فــأوْهَــنَ عَــظْـمَهُ وأذابَ جِـلْدَهْ
3
عَـمـدتَ إلى مـتـاعِـكَ لم تَـدَعْهُ
عـليـهِ ولم يَدَعْكَ الضّعفُ عِنْدَهْ
4
شــددتَ قُـواكَ إذ وَهَـنـتْ قُـواهُ
وَرُضْـتَ الأمـرَ إذ أبـصـرتَ جِدَّهْ
5
وسِـرْتَ فـكـنـتَ أصلبَ منه عَزماً
وأصــدقَ هِــمّــةٌ وأشَــدَّ نَــجْــدَهْ
6
مَـشَـيْـتَ تُـريـدُ وَجْهَ اللَّهِ حـتّى
بــلغـتَ رَسـولَهُ ولَقـيـتَ جُـنْـدَهْ
7
رأوكَ تَــؤُمُّهـُمْ فـرداً فـقـالوا
أخٌ في اللَّهِ يخشى اللَّهَ جُهْدَهْ
8
وقــال أتــى أبــو ذَرٍّ فـأهـلاً
بِـصـاحبنا الذي ما خان عَهْدَهْ
9
ألا إنّ الذي يَــسْـعَـى إليـنـا
ليــمـشـي وَحْـدَهُ ويَـمـوتُ وَحْـدَهْ
10
وَيُـبْـعَـثُ وَحْـدَهُ مِـن بـعـدِ هـذا
وَسُـبـحـانَ الذي يَـخـتـارُ عَبْدَهْ
تعليقات القراء 0