هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

فلسطينُ صبراً إنّ للفوز مَوْعِدا

للشاعر أحمد محرم

1
فــلســطــيــنُ صــبـراً إنّ للفـوز مَـوْعِـدا
فَــإِلَّا تـفـوزي اليـومَ فـانـتـظـري غـدا
2
ضــمَــانٌ عــلى الأقــدارِ نــصـرُ مُـجـاهـدٍ
يـرى المـوتَ أن يـحـيـا ذليـلاً مُـعَـبَّدا
3
إذا السّــيـفُ لم يُـسْـعِـفْهُ أَسْـعَـفَ نَـفْـسَهُ
بِــبــأسٍ يــراه السّــيـفُ حـتـمـاً مُـجـرَّدا
4
يَــلوذُ بِــحــدَّيْهِ ويــمــضــي إلى الوَغَــى
عــلى جــانــبــيــهِ مـن حـيـاةٍ ومـن رَدَى
5
مَــنَــعْــتِ ذِئابَ السُّوءِ عــن غِــيــلِ حُــرَّةٍ
سَـمَـتْ في الضّواري الغُلْبِ جِذماً ومَحْتِدا
6
لهــا مــن ذويــهــا الصّـالحـيـن عـزائمٌ
تَــفُــضُّ القُــوى فــضّــاً ولو كُــنَّ جـلمـدا
7
إذا صــدمــت صُــمَّ الخُــطــوبِ تَــطَــايــرتْ
لدى الصّــدمـةِ الأُولى شَـعـاعـاً مُـبـدَّدا
8
لكِ اللهُ مـن مـظـلومـةٍ تـشـتـكِـي الأَذَى
وتـأبَـى عـوادِي الدّهـرِ أن تبلغَ المَدَى
9
جَــرَى الدّم يــســقِـي فـي ديـارِكِ واغِـلاً
مـن البَـغْـي لا يَـرْضَى سوى الدّمِ مَوْرِدا
10
تــــجــــرَّعــــه نــــاراً وكــــان يـــظـــنُّه
رحـــيـــقــاً مُــصَــفَّى أو زُلالاً مُــبــرَّدا
11
كــذلك يُــشــقِــي وعــدُ بِــلفـورَ مَـعْـشـراً
مـنـاكـيـدَ لاقـوا مـنـه أشـقـى وأنـكدا
12
نَـفَـتْهُـم فِـجاجُ الأرضِ من سوءِ ما جَنَوْا
فــجــاءوا عــلى ذعــرٍ عَــبــاديـدَ شُـرَّدا
13
يُـريـدون مُـلكـاً فـي فـلسـطـيـن بـاقـيـاً
عـلى الدّهـرِ يـحـمِـي شـعـبَهـم إن تمرَّدا
14
يُــديــرون فــي تــهــويــدِهـا كُـلَّ حـيـلةٍ
ويــأبــى لهــا إيــمــانُهــا أن تُهــوَّدا
15
بـــلادٌ أعَـــزَّتْهـــا ســـيـــوفُ مُـــحـــمّـــدٍ
فـــمـــا عُـــذرُهـــا ألا تُــعِــزَّ مُــحــمَّدا
16
أفي المسجدِ الأقصَى يَعيثُ الأُلىَ أَبَوْا
سـوى المـالِ طُـولَ الدّهـرِ ربّـاً ومـسجدا
17
أَحَــلُّوا الرّبـا فـالأرضُ غُـبْـرٌ وُجـوهُهـا
تُـريـنـا الصّـبـاحَ الطّـلقَ أَقْـتَـمَ أَرْبَدا
18
تَــنُــوءُ بــأعــبــاءٍ ثِــقــالٍ مــن الأَذَى
ويُــوشِــكُ فــيــهـا الخَـسـفُ أن يـتـجـدَّدا
19
رمـوهـا بـخـطـبٍ هـدَّ مِـن أهـلِهـا القُـوَى
وغَـــادَرَهُـــمْ مِـــلءَ المَـــصـــارعِ هُـــمَّدا
20
أَيُــمْــسِـي عـبـيـدُ العـجـلِ للنّـاسِ سـادةً
ومـا عـرفـوا مـنـهـم عـلى الدّهـر سيّدا
21
لهـم مـن فِـلسـطـيـنَ القُـبـورُ ولم يـكـن
ثــراهــا لأِهـلِ الرِّجـسِ مَـثـوىً ومـرقـدا
22
أقــمــنــا لهـم فـيـهـا المـآتِـمَ كُـلَّمـا
مَــضَــى مَــشـهـدٌ مِـنـهُـنَّ أَحْـدَثْـنَ مَـشـهـدا
23
فَــقُــل لِحُــمــاةِ الظُّلــمِ مـن حُـلفـائهـم
لنـا العـهـد نـحـمـيـهِ ونـمضِي على هُدَى
24
نَـــرُدُّ عـــلى آبـــائنـــا مــا تَــوَارَثَــتْ
قَــواضــبُهــم لا نَــتَّقــِي غــارةَ العِــدَى
25
نَـضِـنُّ بـهـم أن يُـفـضَـحـوا فـي قُـبـورِهـم
ونــحــمِـي لهـم مـجـداً قـديـمـا وسُـؤْدُدا

عن القصيدة

«فلسطينُ صبراً إنّ للفوز مَوْعِدا» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 25 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «فــلســطــيــنُ صــبـراً إنّ للفـوز مَـوْعِـدا ... فَــإِلَّا تـفـوزي اليـومَ فـانـتـظـري غـدا». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0