هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تلك العروبةُ جُرحُها يجرِي دَما

للشاعر أحمد محرم

1
تـلك العـروبـةُ جُـرحُهـا يـجـرِي دَمـا
مَــن يَــمْـنَـعُ الإسـلامَ أن يَـتـألّمـا
2
هـــذا تُـــراثُ مُـــحـــمَّدٍ فـــي قـــومِه
أَمْـسَـى بـأيـدِي النّـاهِـبـيـنَ مُـقَـسَّما
3
أثَــرُ السُّيــوفِ عــليـه والدَّمُ حـوله
حــرّانَ يــصـرخُ أيـن أَبـطـالُ الحِـمَـى
4
أيــن الأُلىَ وَرِثُـوا المَـمـالِكَ حُـرَّةً
تـقـضِي القضاءَ على القياصرِ مُبْرَما
5
تَــرْمِــي فــتــهــدمُ كُـلَّ أَرْعَـنَ شـاهِـقٍ
ويــخــافُهـا رَيْـبُ الزّمـانِ إذا رَمَـى
6
تــتــلفّـتُ الدُّنـيـا إذا رَفَـعـتْ يـداً
وتَـطـيـرُ مـن فَـزَعٍ إذا فَـتَـحـتْ فـمـا
7
دار الزّمــانُ فــعـاث فـي أرجـائهـا
مَـنْ كـان يَـنْـزِلُهـا فـيـمـشِـي مُـحرِما
8
إيـهٍ فـلسـطـيـنُ اصْـبِـري أو فـاجْزَعي
وكَـفَـى بـصـبـركِ فـي الحوادثِ مغنما
9
ظَـلَمَ اليـهـودُ بَـنـيـكِ حـيـن تحكّموا
وأرى الأُلىَ بـاعـوكِ كـانـوا أظلما
10
يـا وَيْـحَهُـمْ أفـمـا رَأَوْا مـن حولِهم
شــعـبـاً أعـزَّ مـن اليـهـودِ وأكـرَمـا
11
شَــوْكُ الشُّعــوبِ رَمَــتْ بــه أقـدامُهـا
وَرَمَــوا بـه مـنّـا العُـيـونَ النُّوَّمـا
12
طَــرَدَ الكَــرَى عـنـهـا وشَـكَّ سَـوادَهـا
فَـتَـفـجَّرتْ بـالدَّمـعِ وانْـبَـجَـسَـتْ دمَـا
13
نَـظَـرتْ فـلم تَـرَ فـي مـنـازلِ قـومِنا
بــالقُــدسِ إلا مـصـرعـاً أو مـأتـمـا
14
أثَــرُ البُــراقِ جــرت عـليـه صـواعـقٌ
للبَــغْــيِ مــن حُــلفـائنـا فـتـضـرّمـا
15
عَـقَـدُوا لنـا العـهدَ البغيضَ وإنَّهم
لأَضــرُّ مَـنْ عَـقَـد العُهـودَ فـأحـكـمـا
16
مـا العـهـدُ يُـكتبُ للسّلامِ على رِضىً
كـالعـهـد يُـكـتـبُ بـالسِّلـاحِ مُـسـمَّما
17
بــلفــورُ بــئسَ الوعـدُ وعـدُك للأُلىَ
جَــعــلوكَ للأَمَــلِ المُــخــيَّبــِ سُـلَّمـا
18
خَــدَعـوكَ حـيـن أطـعـتَهـم وخـدعـتـهـم
إذ طــاوعـوكَ وتـلكَ مـنـزلةُ العَـمـى
19
لسـنـا وُلاةَ الحـقِّ إن لم يَـنْـدَمُـوا
ولأنــتَ أَوْلَىَ أن تَــتُــوبَ وتَــنْـدَمَـا
20
تـلك الإسـاءةُ مـا اسـتـقـلَّ بمثلِها
فـي الدّهـر قـبـلكَ مَن أساءَ وأجرما
21
إنّ الذيــن جَهِــلْتَ حُــســنَ بَــلائِهــم
ضـربـوا لك الأمـثـالَ كـيـما تعلما
22
إن جــلَّ مــا أبـصـرتَ مـن أحـداثـهـم
فَـسـتُـبـصـرُ الحـدثَ الأجـلَّ الأعـظما
23
المـوتُ عـنـدَ القـومِ أعـذبُ مَـشْـربـاً
مِــمَّاـ يُـرادُ بـهـم وأطـيـبُ مـطـعـمـا
24
إخوانُنا الأحرارُ ما ألِفُوا الأذى
مَـرْعـىً ولا عَـرَفُـوا المـذلّةَ مَـجْثَما
25
نَـفـرَ الحِـفـاظُ بـهـم فـلسـتَ بـواجـدٍ
مـنـهـمِ بِـمُـصْـطَـرعِ الفـوارسِ مُـحـجِما
26
ورثـوا الكُـماةَ المُعلِمينَ فما تَرى
بــديــارهـم إلا الكـمَّيـ المُـعْـلَمـا
27
تـلك الدّيـارُ المُـشـرِقـاتُ لوَ اَنّهـا
نَــزَلَتْ مــنــازلَهـا لكـانـت أَنْـجُـمـا
28
مـا انـفكَّ مَجْرَى الوحي في جَنبَاتِها
يُلقِي على الدُّنيا الشّعاعَ الأقدما
29
لولا جَهــالَتُهــا وبــاطــلُ أهــلِهــا
لأَضــاءَ مــن أقـطـارِهـا مـا أظـلمـا
30
بِـكِ يـا فـلسـطـيـنُ البـلادُ تـعـلّمـت
أَدَبَ الجـهـادِ وكـان مـعـنـىً مُـبْهَـما
31
مــاذا يُــضِــيــرُكِ إن تَــوهَّمــَ جـاهـلٌ
وأَبَــى عــليــه خَـبَـالُه أن يـفـهـمـا
32
هــذا كِــتــابُــكِ ليــس يــبـلغُ شـأوَهُ
مَـن نَـمَّقـَ الكُـتْـبَ الحِـسـانَ ونـمنما
33
نــعــم الكــتــابُ لمـن يُـحِـبُّ بِـلادَهُ
ولمــن يَــضِــنُّ بِــحَــقِّهـا أن يُهـضَـمـا
34
حُـــرُّ الصّـــحــائفِ مــن بــدائعِ حُــرَّةٍ
حَــمَـلَتْ جَـلال العـبـقـرِيَّةـِ مِـيـسَـمـا
35
بَـــدَأَتْهُ بـــالدّمِ والحـــديـــدِ وإنّه
بــســواهـمـا لن يُـسْـتَـتَـمَّ ويُـخْـتَـمـا
36
إيــهٍ شُــعـوبَ المُـسـلِمـيـنَ تـنـبَّهـوا
وتَــدَاركـوا أَسْـبـابَـكـم أن تُـجْـذَمـا
37
اللهَ فـــي إخـــوانِــكــم وبــلادِكــم
أَفَــمـا تَـرَوْنَ الخـطـبَ كـيـف تَهـجَّمـا
38
حَـفِـظُوا التُّراثَ لكم وصانوا عِرْضَكم
أَفَــتــكـرهـون لِعِـرْضِـكـم أن يَـسْـلَمـا
39
لا تَــــخْــــذُلُوهـــم والمـــلائكُ شُهَّدٌ
بــالمَـسْـجِـدَيْـنِ كَـفَـى بـذلكَ مـأثـمـا
40
إنّــي وَفَــيْــتُ لهــم ولســتُ بِــمُـسـلِمٍ
إن خُـنْـتُ فـي دُنـيـايَ شـعـبـاً مُسْلِما
41
أَتَـبِـيـتُ أولى القِـبْـلَتَـيْـنِ حَـزيـنـةً
وأَبِــيــتُ وَسْـنـانَ الجُـفـونِ مُـنـعّـمـا

عن القصيدة

«تلك العروبةُ جُرحُها يجرِي دَما» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 41 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «تـلك العـروبـةُ جُـرحُهـا يـجـرِي دَمـا ... مَــن يَــمْـنَـعُ الإسـلامَ أن يَـتـألّمـا». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0